fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

تعيين السفير الروسي ممثلًا خاصًا لبوتين.. “مندوب سامي” أم توسيع صلاحات؟

السفير الروسي لدى سوريا، ألكسندر يفيموف ورئيس النظام السوري، بشار الأسد- 24 من كانون الثاني 2019 (روسيا اليوم)

ع ع ع

أثار تعيين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، السفير الروسي لدى سوريا، ألكسندر يفيموف، مبعوثًا خاصًا لتطوير العلاقات مع سوريا، جدلًا واسعًا بين سوريين.

وبحسب وثيقة صادرة من السفارة الروسية في دمشق أمس، الاثنين 25 من أيار، جاء فيها “تعيين السفير فوق العادة لروسيا الاتحادية لدى الجمهورية العربية السورية، يفيموف ألكسندر فلاديميروفيتش، ممثلًا خاصًا للرئيس الروسي لتطوير العلاقات مع الجمهورية العربية السورية”.

وكان ألكسندر يفيموف (62 عامًا) عُيّن سفيرًا لروسيا في سوريا، في 2018، قادمًا من الإمارات التي كان يشغل فيها منصب السفير الروسي منذ عام 2013، وسبق أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

التعيين أثار تساؤلات حول ما إذا كان يمكن اعتباره زيادة هيمنة روسية على القرار في سوريا، أم إجراء روتيني متعلق بالسياسة الخارجية الروسية.

منصب متعارف عليه

وأوضح الإعلامي الخبير في الشأن الروسي، نصر اليوسف، أن الممثل الخاص هو منصب معترف به في السياسة الروسية، وبدأ منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، وهذا الأمر ليس جديدًا وهو متبع ومعروف.

وقال اليوسف لعنب بلدي إن الرئيس الروسي السابق، بوريس يلتسن، كان أول من عين ممثلًا خاصًا لروسيا في طاجيكستان، إضافة إلى وجود ممثلين خاصين للرئيس الروسي في الشؤون الداخلية، مثل ممثل رئيس روسيا لشؤون التطوير الرقمي.

أما في السياسة الخارجية، يوجد ممثل خاص للرئيس الروسي، مثل المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف.

صلاحيات أوسع

وأشار اليوسف إلى أن المبعوث الخاص يكون لديه صلاحيات أوسع، ويتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال إن الكسندر يفيموف حين كان يشغل منصب سفير فوق العادة في سوريا، كان يعين بمرسوم يسلمه إياه رئيس الدولة، ويكلفه بمهام معينة، وعندما يذهب إلى البلد المضيف يسلم الاعتماد لرئيس الدولة.

لكن صلاحياته عمليًا تكون ضمن الإدارة الخاصة في وزارة الخارجية، أي إنه يتلقى التعليمات عن طريق إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التابعة لوزارة الخارجية في روسيا.

كما لا يستطيع السفير الروسي في دمشق التواصل مع الجهات الرسمية السورية إلا عن طريق وزارة الخارجية.

مباشرة مع القصر الجمهوري السوري

أما الآن وبعد تعيينه ممثلًا خاصًا، توسعت صلاحياته بشكل كبير ويستطيع التواصل مباشر مع إدارة الرئيس الروسي في الحالات الخاصة، دون الرجوع إلى إدارة الشرق الأوسط.

كما يستطيع في سوريا التواصل مع القصر الجمهوري مباشرة، دون الرجوع إلى الخارجية السورية، وهذا الأمر يرفع صفته ويساعده في حل الكثير من القضايا.

لماذ عيُن في المنصب؟

ويكمن وراء قضية التعيين احتمالين، بحسب اليوسف، الأول و”هو الأرجح” أن يكون ردًا على ما أشيع مؤخرًا بأن الكرملين “غسل يديه من رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وفتح البازار للبيع”.

وبالتالي أرادت القيادة الروسية بهذا التصرف القول إنه “ليس صحيحًا ونحن ماضون قدمًا في تطوير العلاقات مع النظام الحاكم حاليًا”.

ويعتقد اليوسف أن القيادة الروسية وصلت مع الأسد إلى حالة من الملل بعدما أخدت كل ما تريد ولم يعد لديها مطامع أخرى “كون النظام منهار”، مشيرًا إلى أن هذا التعيين هو “صرف الأنظار ونوع من التعمية”.

أما الاحتمال الثاني، وهو إمكانية الحاجة إلى التواصل السريع مع القيادة الروسية لنقل بلاغ معين إلى الأسد في حال التوصل إلى اتفاق حول مصيره دون وجود حاجة للمرور عبر القنوات المتسلسلة.

ردود فعل

ولاقى التعيين ردود فعل بين سوريين، ووصفه البعض بأنه محاولة انتداب، قد يمهد لمرحلة جديدة في سوريا عبر تعيين “مندوب سامي”، كما وصفه المتحدث باسم هيئة التفاوض العليا، يحيى العريضي.

وقال العربضي عبر حسابه في “تويتر” إن “التعامل بالمثل عرف دبلوماسي بين الدول (…) مع ترقية روسيا سفيرها في دمشق إلى مندوب سامي. سلطة فيشي في المهاجرين لن تتمكن من المماثلة، هذا إهانة لكل سوري روسيا على الأقل، قوة انتداب في بلدنا”.

ودعا العريضي السوريين إلى “التحرك أمميًا بوضع البلد تحت رعاية أممية لا بوتينية احتلالية”.

ودعمت روسيا النظام السوري خلال السنوات الماضية، قبل تدخلها بشكل مباشر في أيلول 2015، لتتسلم الملف العسكري والسياسي وتصبح صاحبة القرار الرسمي فيه.

ويأتي ذلك بعد حملة إعلامية روسية ضد النظام السوري وشخصيات مقربة منه، وعدم قدرته على محاربة  الفساد ومواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بسوريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة