إعلام إيراني: “فيفا” يعتزم تعليق عضوية إيران بسبب التدخلات السياسية

لاعبون من المنتخب الإيراني (إيران واير)

ع ع ع

تداولت وسائل إعلام إيرانية، خلال الأيام القليلة الماضية، أخبارًا عن عزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعليق عضوية الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

ونقل موقع “iranwire” أمس، الثلاثاء 2 من حزيران، عن مصادر إيرانية لم يذكرها واكتفى بوصفها بأنها “مرموقة”، أن “فيفا علّق عضوية الاتحاد الإيراني لكرة القدم، وسيعلن الجانبان ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة”.

وأرسل “فيفا” رسالة إلى إيران، في 29 من أيار الماضي، انتقد فيها تعديلات جديدة بقوانين الاتحاد الإيراني لكرة القدم، وأزعجت مسؤولي “فيفا” بحسب وكالة أنباء “مهر” الإيرانية.

واستشهد “فيفا” في رسالته بـ80 “انتهاكًا خطيرًا” للوائحه، التي يجب أن تقبلها الاتحادات الوطنية في العالم.

ومن أهم الانتقادات، فقدان استقلالية الاتحاد الإيراني، وتدخل السلطة السياسية الإيرانية في شؤونه.

وأوضحت رسالة “فيفا” إلى إيران نقاطًا يمكن أن تلقي بظلالها على امتثال الاتحاد الإيراني لكرة القدم للبندين “14” و”19″ من “المادة 1” من نظام “فيفا” الأساسي.

وينص البندان على أنه “يجب على جميع الاتحادات الأعضاء إدارة شؤونها بشكل مستقل ودون التأثير غير المقصود من أطراف ثالثة”.

وأمهل “فيفا” الاتحاد الإيراني حتى 7 من حزيران الحالي لإرسال الإصلاحات النهائية.

وبحسب موقع “iranwire“، فإن “فيفا” أشار إلى التعليق النهائي لعضوية الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشكل واضح.

وفي حال علّق “فيفا” عضوية الاتحاد الإيراني، لن يتمكن المنتخب الإيراني من خوض تصفيات بطولتي كأس العالم وكأس آسيا، وستُمنع الأندية الإيرانية من المشاركة في البطولات القارية.

رد الاتحاد الإيراني

الاتحاد الإيراني لكرة القدم نفى الحديث عن تعليق مشاركاته، ووصف ما يحدث بأنها “تهديد للمصالح الوطنية الإيرانية”.

وقال الاتحاد، في بيان نشره على موقعه الرسمي، إن عملية تعديل مسودة قانون اتحاد كرة القدم مستمرة وفقًا للجدول الزمني الذي وافق عليه “فيفا”.

وأشار الاتحاد الإيراني إلى أنه تقدم بطلب استضافة كأس آسيا في نسخة 2027.

تعليق سابق

علّق “فيفا” عضوية الاتحاد الإيراني لكرة القدم عام 2006، بسبب “تدخل الحكومة في شؤون كرة القدم الإيرانية”.

وترأس حينها محسن صفائي فرحاني، وهو سياسي إصلاحي ورئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم من عام 1998 حتى عام 2002، رئاسة مجلس انتقالي شُكّل لصياغة قانون جديد، وإعادة إيران إلى كرة القدم الدولية.

وعقب ذلك، زار مسؤولون من “فيفا” إيران في عدة مناسبات لتقييم امتثالها لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما في ذلك حق المرأة بحضور المباريات في الملاعب.

في نهاية المطاف، أبرم صفائي فرحاني صفقة، لكن كان عليه أن يقدم تنازلات للحكومة الإيرانية من أجل القيام بذلك.

كما حرم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأندية الإيرانية من لعب جميع مبارياتها في دور المجموعات لدوري أبطال آسيا 2020 على أرضها، واعتُمدت أرض مُحايدة على خلفية تحطم الطائرة الأوكرانية بصاروخ إيراني.

وفي أيلول 2019، علّق الاتحاد الدولي لـ”الجودو” عضوية إيران فيه، على خلفية اتهام الرياضي الإيراني سعيد ملايي، سلطات بلاده بالضغط عليه لينسحب من مباراة مع رياضي إسرائيلي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة