تعا تفرج

أربع رسائل من محمد قبنض

ع ع ع

خطيب بدلة

أرجو من المدقق اللغوي في صحيفة “عنب بلدي” أن يترك هذه المقالة دون تدقيق أو تصحيح، لأن الصياغات اللغوية الملتبسة الواردة فيها جاءت هكذا من المصدر، وهي ليست خاطئة، بل مقصودة، فصاحب الرسائل التي سنعرضها هو الأستاذ محمد قبنض، عضو في المجلس الشعب، يعني، نائب، أو سيناتور، وكل كلمة تصدر عنه مدروسة، ومقصودة بحرفيتها.. فيا أخي المحترم، رجاء، لا تصحح ولا على بالك.

وجه السيناتور قبنض، خلال السنتين الماضيتين، مجموعة من الرسائل المهمة للقيادات العليا في البلاد، وللشعب السوري. طلب في الرسالة الأولى من الجيش العربي السوري الباسل، ومختلف الأجهزة الأمنية، والهيئات الحكومية، ومن مختلف فئات الشعب، أن يقفوا “سَفًّا” واحدًا في وجه “الإرهابيون”. ولئلا تُتعب الأجهزة والهيئات والمؤسسات المقصودة نفسها في التفكير -الله لا يحيجهم للتفكير- قدم لهم خطة للحرب على الإرهابيون جاهزة، ومقشرة، ولو أمكنه لفتح أفواههم وسقاهم إياها بالملعقة، وهي: الطبل و”الظمر”.. الظمر بالميم.

ظن الذين تلقوا الرسالة، لأول وهلة، أن السيناتور قبنض يمزح، أو أنه مشوّب، أو مصيّف، لأن عقولهم القاصرة لم تبلغ عمق التفكير الذي يتمتع به، فهو يعلم أن الإرهابيون خائفون دائمًا من القدرات الهائلة التي يمتلكها جيشنا الباسل وأجهزتنا الأمنية المظفرة، ولذلك تبقى أعصابهم مشدودة، ومن أول نقرة على الطبل يجفلون، وينقزون، وتصبح وجوههم صفراء مثل الليمون، ووقتها يفاجئهم الظمر، فيدورون على أعقابهم ويسقطون على الأرض مثل أكياس “الخرضُق”!

الرسالة الثانية لم تكن شفوية، بل عمد إلى تمثيلها وأخذ فيها دور البطولة، ولا أحد يدري إن كان قد استعان بسيناريست أو مخرج من شركة “قبنض للإنتاج الفني” لإخراجها، فقد بَسَّط قبنض كمية مبحبحة من السندويش وقناني “الكاظوظ” ومياه الدريكيش، في مؤخرة “بيك أب” زراعي، وجلس وراء البسطة مثل بائعي السوس وقمر الدين، وصار يصيح: يللا يا لاجئ، يا مهجَّر، يا ضحية هجمات الإرهابيون، تعا دوق، تعا جرب، كله فاضي ما في مليان.. وكل مَن يتقدم ليأخذ منه سندويشة أو كاظوظة يقول له: زكاتك يا أبو الشباب، بدنا منك خدمة زغيرة على حب الخليل، عيش لنا الرئيس بشار بينولك ثواب. فإن عيش المهجر أكل وشرب وانبسط، وإن لم يعيش جاع وعطش.

هاجم السيناتور قبنض، في الرسالة الثالثة، الفساد المستشري في أجهزة الدولة، وحمّل “وظارة” التموين وهيئة مراقبة الجودة، والمؤسسة العامة للأسعار، المسؤولية كاملة عما يجري في الأسواق من قبل بعض الفاسدين الذين يلعبون بـ”قوط” الشعب، وقال إنه إذا استمر هذا اللعب المكشوف بـ”القوط” سوف “يدطر” لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم.

الرسالة الرابعة يمكن أن نعتبرها عامة، يعني صحيح أن السيناتور قبنض هو الذي أرسلها، ولكنها يمكن أن نتبناها نحن السوريين جميعًا، وهي موجهة للواطي ابن الواطي دونالد ترامب، الذي ورث السلطة الأمريكية عن والده، وقتل مليونًا من شعبه، وكبد الاقتصاد الأمريكي نصف تريليون من الدولارات، وهجر نصف شعبه، وما زال متمسكًا بالحكم، نقول لهذا الواطي بالقلم العريض: بدك تصقط!



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة