حالة تذمر في القنيطرة بسبب تردي الوضع المعيشي

محل تجاري في محافظة القنيطرة- آذار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

تعيش محافظة القنيطرة جنوبي سوريا وضعًا معيشيًا متدنيًا حال معظم المناطق السورية، حيث تشهد الليرة السورية تدهورًا في قيمة صرفها أمام العملات الأجنبية، رافقها ارتفاع في أسعار السلع الغذائية، وفقدان العديد من أصناف الدواء من الصيدليات.

ورصد مراسل عنب بلدي في القنيطرة، اليوم، الأحد 7 من حزيران، آراء عدد من سكان القنيطرة تجاه الواقع المعيشي، الذين وصفوه بـ”المتدني”، وأبدوا استياءهم من ذلك.

واعتبر خالد حسن، وهو صاحب محل تجاري في القنيطرة، في حديث لعنب بلدي، أن الوضع المعيشي ازداد سوءًا منذ تجاوز قيمة الدولار الواحد لحاجز الـ2000 ليرة سورية.

وكان السعر تجاوز، في 4 من حزيران الحالي، حاجز 2000 ليرة سورية، لأول مرة في تاريخ العملة السورية، وسط مساعٍ للبحث عن حلول للتصدي لانهيارها.

واتخذ مصرف سوريا المركزي خطوات وإجراءات وُصفت بـ”المشددة”، منها إغلاق شركات للحوالات المالية، ومعاقبة الأشخاص الذين يعملون على تسلّم أو تسليم الحوالات المالية الواردة من خارج البلاد، خارج إطار شركات الصرافة المعتمدة.

وتابع خالد حسن أن ارتفاعًا فاحشًا في أسعار المواد الغذائية والمعيشية بعد هذا التدني ف قيمة الليرة، معتبرًاا أنه حتى أصحاب الدخل المحدود والفقراء لم يعد باستطاعتهم تأمين أبسط مقومات الحياة.

وأطلع خالد حسن عنب بلدي على بعض أسعار السلع الغذائية اليوم، في القنيطرة، حيث وصل سعر الكيلو غرام الواحد من الأرز إلى 1500 ليرة سورية، والبرغل بـ1000، والسمن بـ2500، ولتر الزيت النباتي بـ2700، والسكر بـ1300، والزعتر بـ2000.

أما بالنسبة للخضار فوصل سعر الكيلو غرام من البندورة لـ800 ليرة سورية، والبطاطا بـ400، وصحن البيض بـ2250، في حين وصلت أسعار اللحوم إلى 13 ألف ليرة سورية للحم الخروف، و10 آلاف للحم البقر، و1800 للحم الدجاج.

ووفق رصد مراسل عنب بلدي، فإن شريحة من أهالي القنيطرة ترى أن هناك فجوة كبيرة بين الإنفاق وبين الدخل من الرواتب والأجور، أدت إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي المتدهور.

وأضاف خالد حسن أنه في حال استمرار الوضع على هذا الحال وعدم توفر المواد في الأسواق وانتظام سعرها وعدم قدرته على تحمل دين الزبائن سيقوم بإغلاق محله، والبحث عن عمل آخر ليعتاش منه.

من جانبه، وصف الموظف في مديرية الزراعة القنيطرة سالم النعيمي أجور التنقل بين عمله ومنزله بشكل يومي بالعبء المضاف إليه إلى جانب المتطلبات المعيشة، معتبرًا أن الأجور أيضًا أصابها ما أصاب السلع الغذائية، مقدرًا مصروفه فقط بالمواصلات اليومية بـ10 آلاف ليرة سورية، خلال الشهر الواحد.

وقال إن راتبه الذي يصل إلى 50 ألف ليرة سورية لا يكفي لسد حاجيات أبنائه ومواصلاته، مشيرًا إلى أن مصروفه اليومي بات يصل لـ6000 آلاف ليرة، تذهب بين مواصلات وبين أبسط مقومات الغذاء التي يحتاجها الإنسان، مشيرًا إلى أنه لا يقترب من اللحوم وغيرها من المنتجات التي حلقت أسعارها عاليًا.

وبحسب مراسل عنب بلدي، وصل سعر المازوت الذي يباع عبر “البطاقة الذكية”  200 ليرة، في حين يباع المازوت الحر 420 ليرة، كما يباع لتر البنزين الحر بـ500 ليرة، وعبر “البطاقة الذكية” 275 ليرة، في حين تباع اسطوانة الغاز بـ 20 ألف ليرة، وعبر “البطاقة الذكية” بـ3000 آلاف ليرة.

أما عامل البناء زاهر علي الذي يعمل بأجر يومي قدره ثلاثة آلاف ليرة سورية لمدة تسع ساعات يوميًا، فقال لعنب بلدي، إنه بحاجة نحو 20 ألف ليرة شهريًا مصاريف لطفله الرضيع، وأضاف أن الأجر اليومي لا يكفيه ثمن طعام وخبز ما يجبره على الدين من محلات الخضار والمواد الغذائية، من اجل شراء وجبة الطعام اليومية.

وقال، “خلال هذه الفترة القصيرة أصبحت البقاليات لا تعمل بالدين والسبب هو ارتفاع الأسعار بشكل جنوني”، وأمام هذه الحالة يحاول زاهر علي البحث عن عمل آخر من أجل الحصول على قوت يومه.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة