fbpx

سوريون يحتجون على إغلاق “فيس بوك” حساباتهم

تعبيرية (الرسام السوري هاني عباس)

تعبيرية (الرسام السوري هاني عباس)

ع ع ع

أثار إغلاق موقع “فيس بوك” حسابات مستخدمين سوريين خلال الأسابيع الماضية، احتجاجات ضد الشركة.

ولا يوجد عدد محدد للحسابات المغلقة، لكن عنب بلدي رصدت ارتفاعًا في عددها، خلال الأسابيع القليلة الماضية، من خلال متابعة بعض المستخدمين.

الكاتب والصحفي السوري محمود عثمان، قال لعنب بلدي، إن “فيس بوك” أغلق حسابه خلال الأيام الماضية، وخاطب الموقع عبر الإيميل طالبًا إعادة فتح حسابه، مع أوراقه الثبوتية لتأكيد هويته لكن دون نتيجة.

وأضاف محمود أن في حسابه خمسة آلاف صديق، ويتابعه أكثر من ثمانية آلاف و500 شخص، ولم يرتكب أي مخالفة “تستدعي إغلاق الحساب”، كما أن الإغلاق كان فوريًا دون تنبيه أو تحذير مسبق.

وعن طبيعة المنشورات في حسابه، أوضح محمود أنه كاتب في وكالة أنباء “الأناضول” التركية، ومنشوراته تتعلق بالسياسة، من أخبار وتحليلات ومقالات عادية.

ويرى أنه لم ينشر مخالفات تستحق الإغلاق، كالحديث عن موضوع الإرهاب أو تحريض على الكراهية في كتاباته.

الصحفي عبادة كوجان أغلق “فيس بوك” أيضًا حسابه في أيار الماضي، وقال لعنب بلدي إنه خاطب “فيس بوك” عبر البريد الإلكتروني للسؤال عن سبب تعطيل الحساب لأنه فجائي، ليأتي الرد أن التعطيل نهائي وسببه انتهاك معايير الموقع.

وذكر عبادة أن حسابه مسجل في الموقع منذ 2009، وموثق بجواز سفر وبطاقة صحفية، أما نوع المنشورات فهي لا تحتوي انتهاكات لمعايير النشر أو صور محظورة أو ترويج لمعتقدات.

ولم يقتصر إغلاق الحسابات على الصحفيين، إذ طال مستخدمين عاديين، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

الناشط في توثيق انتهاكات النظام السوري تامر تركماني، أكد أن حسابات كثيرة “للثورة السورية”، ومنها حسابات ناشطين فاعلين وإيجابيين في نقل الأخبار من سوريا أغلقها “فيس بوك”.

ويرى تامر “عدم وجود أي سبب يدعو لحذف الحسابات، وكل ما في الأمر أن الموقع يحذف حسابات مؤيدة للثورة بشكل اعتباطي”.

وليس السبب متعلقًا بالإرهاب أيضًا، بحسب تامر، ولهذا لا نرى هذا الحجم من الإغلاق في صفحات خاصة بـ”حزب الله” اللبناني، ولا الصفحات التي تنشر أخبار ومقاطع قوات النظام.

وتواصلت عنب بلدي مع “فيس بوك” عبر الإيميل، للاستفسار إذا ما كانت مصطلحات تخص سوريا محظورة في “فيس بوك”، لكن لم تحصل على رد حتى تاريخ نشر هذا التقرير.

ضغوط شديدة

الخبير والاستشاري في الإعلام الرقمي بسام شحادات أوضح، في حديث لعنب بلدي، أن “فيس بوك” يتعرض لضغوط شديدة تتعلق بحرية التعبير، والسماح بالمنشورات والمواد التي يمكن أن تدعو وتحض على العنف.

ولذلك يحاول تقييد المحتوى بأكبر قدر ممكن، بحيث لا ينشر أي محتوى قد يُصنّف على أنه محتوى يدعو إلى العنف، ما يؤدي إلى إغلاق حسابات متعلقة أو تتداول مصطلحات ترتبط بـ”الثورة السورية”.

ونصح شحادات المستخدمين بالابتعاد عن نشر صور ضحايا “الثورة السورية”، وصور تحوي إصابات أو مشاهد مفزعة، وصور أسلحة ومسلحين.

“فيس بوك عنصري”

في 20 من أيار الماضي، أطلق ناشطون عرب وسوريون حملة “فيس بوك عنصري”، لمطالبة الموقع الأزرق بمراجعة طبيعة المنشورات التي يمنعها.

وإضافة إلى مصطلحات تتعلق بالثورة السورية تؤدي لحذف المنشور أو إجراءات ضد الحساب، تحدث مالك العمري، وهو مدير حملة ضد الموقع، أن حسابات تتعلق بدعم السوريين والفلسطينيين حُذفت من الموقع.

وقال مالك، إن هدف الحملة لفت انتباه “فيس بوك” إلى الطريقة التي ينتهجها مع المستخدمين في الشرق الأوسط، عبر دعوة عشرات آلاف المستخدمين إلى تقييم التطبيق بنجمة واحدة على متاجر “App Store” و”Google Play”، لخفض تقييم التطبيق العام.

وأضاف أن أكثر من مليوني مستخدم شاركوا بالحملة، وانخفض تقييم التطبيق في بعض المتاجر بشكل ملحوظ بحسب الموقع المحايد “App bot“.

ما المحتوى غير المسموح به في “فيس بوك”؟

في مركز المساعدة ضمن الموقع، يعدّد “فيس بوك” بعض العناصر غير المسموح بها ويصفها بـ”القليلة”:

  • محتوى يحتوي على عري أو إيحاءات جنسية أخرى.
  • خطاب يحض على الكراهية، أو تهديدات فعلية، أو هجوم مباشر سواء على شخص أو مجموعة.
  • محتوى يتضمن أذى نفسيًا أو عنفًا مفرطًا.
  • الحسابات الاحتيالية أو المزيفة.
  • المحتوى غير المهم أو الاحتيالي.

لكن في نهاية هذه العناصر، يذكر “فيس بوك” أن هناك قائمة طويلة للتعرف إلى سياسته، يسميها “معايير مجتمع فيس بوك” تندرج تحتها قائمة موسعة من الممنوعات.

وإن كانت هذه الممنوعات لا يختلف عليها المستخدمون، لكن التصنيفات التي يدخلها “فيس بوك” تحت ضمن هذه الممنوعات تثير حفيظة المستخدمين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة