fbpx

انخفاض قيمة الليرة السورية.. تدهور أم انهيار

محال الذهب والصاغة والصرافة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي / 04 حزيران 2020  (عنب بلدي / عاصم ملحم)

محال الذهب والصاغة والصرافة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي / 04 حزيران 2020  (عنب بلدي / عاصم ملحم)

ع ع ع

فتح تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار، خلال الأيام الماضية، باب التحليلات والتنبؤات حول مصيرها، وهل يمكن وصفه بأنه انهيار تام أم ما زال في طور التدهور.

وشهدت الليرة السورية تراجعًا متسارعًا أمام الدولار، إذ ارتفع سعر صرف الدولار أكثر من ألف ليرة خلال أربعة أيام فقط، ووصل إلى ثلاثة آلاف ليرة أمس، الثلاثاء 9 من حزيران.

واعتبر الباحث الاقتصادي مناف قومان، أن ما تشهده الليرة السورية وما نراه في حركة سعر الصرف هو انهيار وليس تدهورًا.

وقال قومان، في تصريح لعنب بلدي، إنه لولا الإجراءات المشددة والقبضة الأمنية للنظام السوري والتضييق على “السوق السوداء” لارتفع سعر الصرف “بشكل كبير يوميًا”.

وأوضح قومان أن الليرة السورية تعرضت لتدهور في بداية 2011، وبقيت في طور التدهور مع بقاء الإنتاج والاحتفاظ بشيء من القيمة تجعل الناس يدخرون ويشترون ويبيعون بها، وبقاء معدل التضخم متناسبًا مع معدل الأجور.

لكن مع غياب الإنتاج ونفاد الواردات والصادرات من وإلى سوريا ونفاد الاحتياطي وتشديد العقوبات، أصبح الارتفاع في سعر الصرف متسارعًا في فترة قصيرة بعدما كان يحدث على فترة زمنية طويلة نسبيًا، لذلك نحن أمام حالة انهيار وليس تدهورًا.

وتأثرت الليرة السورية بجملة من العوامل التي أدت إلى تدهورها، أبرزها استمرار توتر الأوضاع السياسية، وعدم وجود بوادر لأي حل قريب، مع تشديد العقوبات الأوروبية والأمريكية وقانون “قيصر” المتوقع تطبيقه الأسبوع المقبل.

“وقانون قيصر” هو مشروع قانون أقره مجلس النواب الأمريكي في 15 من تشرين الثاني 2016، واعتمده مجلس الشيوخ في 17 من كانون الأول 2019، ومن المفترض أن يبدأ تطبيقه الأسبوع المقبل.

وينص القانون على معاقبة كل من يقدم الدعم للنظام السوري، ويلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على النظام السوري والدول الحليفة.

كما تأثرت الليرة السورية بالأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، إلى جانب تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، كونها تعتبر الداعم الأكبر للنظام السوري، خلال السنوات الماضية.

وكان وزير المالية في حكومة النظام السوري، مأمون حمدان، تحدث عن أسباب عدة أدت إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية بشكل كبير خلال الأيام الماضية.

واعتبر حمدان في كلمة له أمام مجلس الشعب، الاثنين الماضي، أن سبب ارتفاع سعر الصرف بجزء كبير منه ليس اقتصاديًا، لأن حجم الإنفاق لم يزد بل تم تخفيضه، وكذلك حجم المستوردات، قلّ ولم يزد.

وأشار حمدان في معرض حديثه إلى أن سبب الارتفاع يعود إلى التلاعب في سعر الصرف، وحالة الهلع لدى المواطنين، والعامل النفسي الذي يعمل عليه المروّجون، ما يدفع المواطنين إلى البحث عن شراء القطع الأجنبي أو الذهب أو العقارات للحفاظ على مدخراتهم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة