بين أزمة قطر و"كورونا"

نادي باريس سان جيرمان يعاني ماليًا

ع ع ع

يواجه نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، المملوك قطريًا، تحديات مالية عقب انتشار جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) وتوقف النشاطات الكروية.

ويتزامن هذا التحدي، الذي أشار إليه الرئيس التنفيذي للنادي، ناصر الخليفي، في لقاء صحفي نقله موقع “ESPN”، في نيسان الماضي، مع مشاكل اقتصادية تعاني منها قطر، وتؤثر بشكل مباشر على النادي وشبكة “بي إن سبورت” وقناة “AJ+” في “يوتيوب” التابعة لقناة “الجزيرة”.

وأثارت صحيفة “عكاظ” السعودية الجدل مع نشرها خبرًا قالت إنه من داخل شركة “بي إن سبورت” القطرية، أشارت فيه إلى استغناء عملاق بث المباريات عن عشرات من الموظفين، منهم أسماء رياضية معروفة ويتابعها آلاف المشاهدين العرب.

تتصل هذه الأزمة في حال ثبتت صحة ما قالته “عكاظ”، في 11 من حزيران الحالي، بأزمة مالية في قطر، ستؤثر على نادي باريس سان جيرمان المملوك للدوحة، ويرأسه ناصر الخليفي.

ولم تذكر الصحيفة السعودية مصدر معلوماتها في الخبر الذي أوضحت خلاله أن الشبكة أقالت عددًا كبيرًا من موظفيها في الدوحة وباريس.

وسبق أن أعلنت منصة “Aj+” التابعة لشبكة قنوات “الجزيرة”، عن إيقاف أحد أكثر برامجها انتشارًا وشهرة، وهو برنامج “الدحيح” الذي فاقت مجموع مشاهداته 200 مليون مشاهدة، لأسباب إنتاجية.

بينما تحدثت عدد من الصحف الرياضية الأوروبية، منذ أيار الماضي، عن أزمة مالية تواجه النادي الفرنسي.

ويأتي خبر “عكاظ” ضمن الحرب الإعلامية الدائرة بين السعودية وقطر، على خلفية الخلافات السياسية بين البلدين، التي أدت إلى مقاطعة قطر منذ عام 2017.

هل يعاني باريس سان جيرمان؟

منذ توقف كرة القدم في آذار الماضي على خلفية انتشار جائحة “كورونا”، برز الحديث عن أزمة مالية ستواجه أندية كرة القدم الأوروبية بما فيها باريس سان جيرمان.

ويعد النادي الفرنسي أحد أغنى الأندية حول العالم، باعتباره مملوكًا لـ”جهاز قطر للاستثمار” (جهة حكومية) منذ عام 2011، وهو ما جعله قادرًا على دفع 222 مليون يورو للحصول على خدمات البرازيلي نيمار دي سيلفا ونقله من برشلونة إلى العاصمة الفرنسية.

وتبلغ الإيرادات السنوية للنادي 646 مليون يورو سنويًا، بحسب مجلة “Forbes” الأمريكية، في حين تبلغ قيمته الكلية 975 مليون يورو، تبعًا للمجلة ذاتها.

ويحصل النادي على 172 مليون يورو من المباريات، و219 مليون يورو سنويًا من حقوق البث، ويربح سنويًا 129 مليون يورو من علامته التجارية، و448 مليون يورو من أعماله التجارية، بحسب “Forbes”، وهي أرقام مرتفعة على صعيد الاستثمار بالنسبة لكرة القدم.

ولم يخفِ رئيس النادي، ناصر الخليفي، وجود أزمة مالية في النادي، ونقل موقع “ESPN”  تصريحات للخليفي، في 21 من نيسان الماضي، أرجع فيها الأزمة إلى انتشار “كورونا”، ومشاكل حقوق بث الدوري الفرنسي، وهو ما أدى إلى تهديد مالي “خطير” يواجه الأندية الفرنسية ككل، دون أن يأتي بطبيعة الحال على أي أمر يتعلق بخسائر قطر المالية عمومًا، إلا أن الخليفي اعتبر أن الأمر سيحتاج لبعض الوقت “للعودة إلى التوازن”.

وأضاف الخليفي، الذي يرأس الاتحاد القطري لـ”التنس” أيضًا، أن تأثير “كورونا” كبير جدًا على النادي.

ويضم النادي عددًا من اللاعبين أصحاب الأجور المرتفعة للغاية، على رأسهم البرازيلي نيمار، الذي يتقاضى 37 مليون يورو سنويًا، بحسب موقع “Euro sport“، بينما يتقاضى كيليان امبابي 20 مليون يورو سنويًا، وفقًا لصحيفة “Le Journal De Dimanch” الفرنسية، كما يتقاضى إدينسون كافاني، وفقًا لصحيفة “The Sun” البريطانية، مليونين و132 ألف يورو سنويًا.

في المقابل، يمتلك النادي عددًا من الرعاة، على رأسهم “بنك قطر الوطني”، وشبكة قنوات “بي إن سبورت”، وشبكة اتصالات “أوريدو”، وجميعها قطرية الأصل.

ما خسائر قطر جراء “كورونا”

مع امتلاك دولة قطر النادي، عبر “جهاز قطر للاستثمار”، يبرز السؤال أيضًا عن خسائر قطر نفسها جراء الجائحة، خاصة أن الدوحة لديها حدود مغلقة مع البحرين والإمارات والسعودية.

ولا تتوفر أرقام دقيقة لخسائر الاقتصاد القطري بسبب “كورونا”، إلا أن وكالة “رويترز” قالت، في 7 من نيسان الماضي، إنها اطلعت على وثيقة تظهر محاولة الحكومة القطرية تأجيل دفع ما يقارب الثمانية مليارات دولار ضمن عقود غير مشمولة بمشاريع الإنفاق الرأسمالي، بسبب “كورونا”.

كما قال موقع “The Federal“، في 6 من أيار الماضي، إن الخطوط الجوية القطرية حذرت من حاجتها لدعم حكومي.

وفي مؤشر على معاناة اقتصادية قطرية، قالت صحيفة “Financial Times“، في 2 من نيسان الماضي، إن قطر أصدرت سندات بقيمة خمسة مليارات دولار أمريكي لدعم ميزانيتها مع انخفاض أسعار النفط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة