fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

درعا.. محاولات لإجهاض دور “اللجنة المركزية” عسكريًا واجتماعيًا

عنصر من جيش النظام بجوار عربة شيلكا في محافظة درعا - 5 تموز 2018 (سبوتنيك)

ع ع ع

عنب بلدي – علي درويش

بدأ دور “اللجنة المركزية” في درعا، التي فاوضت قوات النظام بضمانة روسية، وحصلت على ضمانات ضمن اتفاق “التسوية” في تموز 2018، بالتقلص منذ بداية أيار الماضي، نتيجة عدة تطورات عسكرية وجهود روسية.

أدت التطورات في درعا إلى فقدان “اللجنة المركزية” العوامل التي أُسست من أجلها، ما يمنعها من لعب دور أكبر في الفترة المقبلة، وسط عدة احتمالات تنتظرها المحافظة.

وتعتمد استمرارية “اللجنة” بلعب أدوارها على كيفية تقبلها للواقع، وإعادة ترتيب أوراقها على الأرض، وإعادة صياغة مهامها، خاصة أمام الأهالي الذين تمثلهم، مع وجود لاعب أثبت قدرته على فرض قواعد لعب في درعا، مثل قائد “الفيلق الخامس”، أحمد العودة، وقدرته على استقطاب جمهور “اللجنة المركزية”، حسبما تحدث به الباحث في الجامعة الأوروبية وفي معهد “الشرق الأوسط” والمتخصص في ديناميكيات الجنوب السوري، عبدالله الجباصيني، لعنب بلدي.

لكن محافظ درعا السابق، علي الصلخدي، استبعد انتهاء دور “اللجنة المركزية”، خلال حديثه إلى عنب بلدي، لأنها لجنة منبثقة عن الشعب وحاجته ونابعة منه، وتعبر عن طموحات أهالي حوران، ولن يؤثر عليها أي أحد، بحسب تعبيره.

واعتبر محاولات النظام وروسيا وأحمد العودة لتقليص دور “اللجنة” وإظهارها بأنها غير قادرة على فعل شيء “محاولات هزيلة”.

دعوات من “الفيلق الخامس” للمنشقين

علمت عنب بلدي من مصادر في درعا، تحفظت على ذكر أسمائها، أن قائد “الفيلق الخامس” المشكّل روسيًا، أحمد العودة، عقد اجتماعًا الأسبوع الماضي دون حضور “اللجنة المركزية” ودون علمها بالاجتماع، دعا خلاله الجنود المنشقين عن قوات النظام في كامل محافظة درعا للانضمام إلى صفوفه، وهو ما ترفضه “اللجنة”.

واعتبر الباحث عبد الله الجباصيني أن سيناريو انضمام المنشقين إلى العودة يضمن عدم قيام النظام بأي عملية عسكرية ضد درعا، لأنها ستصبح تحت حمايته، وسيرحب المدنيون بهذا السيناريو لسببين: الأول أنه سيجنب المنطقة العمليات العسكرية، والثاني أن الأهالي يريدون الاستقرار والأمن، كجزء من الأمان الذي تشهده المنطقة الشرقية في المحافظة الخاضعة للعودة، الذي يمنع دخول النظام عسكريًا وأمنيًا إلى المنطقة التي يسيطر عليها.

وأشار الباحث إلى أن إيران و”حزب الله” اللبناني ينظر إليهما على أنهما الجهة التي تقف خلف التصعيد العسكري في درعا، وباعتقاد الأهالي فالعودة لديه عداوة ضدهما، وهو الشخص الوحيد القادر على تقويض طموحاتهما وكبح جماح نفوذهما في درعا.

هذه التطورات ظهرت بشكل واضح بعد استقدام قوات النظام، وعلى رأسها “الفرقة الرابعة”، تعزيزات عسكرية، منذ منتصف أيار الماضي، وأفضت الاجتماعات بين ضباط النظام و”اللجنة المركزية” للريف الغربي إلى السماح لقوات النظام بمزيد من الانتشار العسكري على الحواجز المحيطة بالقرى.

تبعها تعاقد “الفرقة الرابعة”، منذ بداية حزيران الحالي، مع متخلفين عن الخدمة العسكرية ومنشقين عن صفوف قوات النظام ومطلوبين أمنيًا، لضمهم إلى صفوفها في ريف درعا الغربي، مقابل عدم ملاحقتهم أمنيًا، وبقائهم في المنطقة المسجلين فيها.

هذه العقود “مدنية” مدتها ثلاثة أشهر مقابل راتب 50 ألف ليرة سورية، ولا تحسب المدة من الخدمة الإلزامية.

كما قدمت “الفرقة الرابعة” وعودًا بعدم ملاحقة المتعاقدين معها أمنيًا، وتسليم بطاقات أمنية خاصة بها لتسهيل عمليات تنقلهم على الحواجز.

تحرك روسي لإجهاض الدور الاجتماعي لـ”اللجنة”

رغم تقديم “اللجنة المركزية” قوائم تضم أعداد المعتقلين وأسمائهم أكثر من مرة لقوات النظام، افتتحت القوات الروسية، في 7 من حزيران الحالي، مركزًا في فندق “وايت روز” بمدينة درعا لتلقي طلبات أهالي المعتقلين في سجون النظام، وتقديم أوراق ثبوتية لأبنائهم.

وطلبت القوات الروسية من الأهالي صورة عن الهوية الشخصية وصورة للمعتقل مع تاريخ ومكان ومدة الاعتقال، إضافة للجهة المنفذة، وهي المرة الأولى التي يفتح فيها الروس مجالًا للأهالي للقائهم مباشرة.

واعتبر عضو “اللجنة المركزية” في مدينة درعا المحامي عدنان مسالمة، في حديثه لعنب بلدي، أن الروس يريدون من الدعوة الإعلان عن وجودهم في المدينة.

وتتلخص مهام اللجان المركزية في مطالبة قوات النظام والضامن الروسي بتنفيذ بنود اتفاق “التسوية” الذي جرى في تموز 2018، بإطلاق سراح المعتقلين، وعودة النازحين إلى ديارهم، وعودة المؤسسات الحكومية إلى العمل، وتوفير الخدمات، و”تسوية” أوضاع المنشقين و”الفارين” والمتخلفين عن الخدمة العسكرية من خلال “عملية مصالحة”، ودمج مقاتلي المعارضة في “الفيلق الخامس”، والسماح بعودة موظفي الحكومة إلى وظائفهم.

لكن الجيش لم ينسحب من جميع المناطق المتفق عليها، وملف المعتقلين ما زال معلّقًا، وسط صعوبات بدمج المقاتلين المعارضين في “الفيلق الخامس”، خاصة في الريف الغربي.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة