fbpx

حكومة النظام السوري تستنفر اقتصاديًا للتصدي لـ”قيصر”

رئيس مجلس الوزراء في حكومة النظام السوري، حسين عرنوس، يترأس اجتماع المحافظين في وزارة الإدارة المحلية- 14 من حزيران (رئاس المحلس/فيس بوك)

رئيس مجلس الوزراء في حكومة النظام السوري، حسين عرنوس، يترأس اجتماع المحافظين في وزارة الإدارة المحلية- 14 من حزيران (رئاس المحلس/فيس بوك)

ع ع ع

استنفرت حكومة النظام السوري اقتصاديًا من أجل التصدي لقانون “قيصر”، الذي بات أمر تطبيقه بشكل فعلي مسألة أيام قليلة.

وجاء هذا الاستنفار بعد تسلّم حسين عرنوس رئاسة مجلس الوزراء بشكل مؤقت، عوضًا عن المعفى من منصبه بالمرسوم الرئاسي رقم 14، عماد خميس، في 11 من حزيران الحالي.

واتخذ مجلس الوزراء اليوم، الأحد 14 من حزيران، سلسلة من القرارات المتعلقة بدعم الزراعة والصناعة المحلية، نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأقر المجلس مذكرة وزارة الإدارة المحلية، بتخصيص تسعة مليارات و350 مليون ليرة لدعم الموازنات في جميع المحافظات السورية.

والهدف من ذلك استكمال تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، إضافة إلى المشاريع التي تقرها مجالس المحافظات لرفع سوية الخدمات المقدمة للمواطن، بحسب الوكالة.

كما أقر مجلس الوزراء تقديم دعم مالي مباشر لمربي الدواجن بلغ تسعة مليارات ليرة سورية أيضًا (ما يعادل ثلاثة ملايين و913 ألف دولار أمريكي)، حسب سعر صرف اليوم.

ووافق المجلس على إضافة 25 ليرة سورية لسعر تسلّم كيلو القمح من المزارعين في المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات.

وكلف وزارتي الزراعة والصناعة بإجراء دراسة جدوى اقتصادية لإعادة زراعة الشوندر السكري بدءًا من العام المقبل.

وسبق أن أعلنت رئاسة مجلس الوزراء، في 5 من حزيران الحالي، عن خطة زراعية لاستثمار مناطق سورية مع التركيز على منطقة الغاب بريف حماة خاصة للمرحلة المقبلة.

واعتبر المجلس أن ذلك من أجل مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، وتعزيز مفهوم الاعتماد على الذات.

ويأتي ذلك بعد تدهور قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وتخطي سعر الصرف حواجز قياسية وصلت إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية مقابل الدولار، إلى جانب ارتفاع كبير في أسعار المواد الأولية.

وخرجت مظاهرات عدة في مناطق سيطرة النظام السوري رفضًا للواقع المعيشي المتدهور، ورفعت شعارات تطالب بإسقاط النظام السوري، منها في محافظة السويداء والجولان المحتل.

وانخفضت قيمة الليرة السورية بشكل أوتوماتيكي قُبيل تطبيق قانون “قيصر” لأسباب متعددة، منها أزمة تسجيلات رامي مخلوف، وفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وإحجام المستثمرين عن التعامل بالليرة، وأمور أخرى عديدة.

قانون “قيصر”

قانون وقّعه ترامب في كانون الأول 2019، وينص على معاقبة كل من يقدم الدعم للنظام السوري، ويلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول الحليفة للأسد.

وكانت جلسة الاستماع السرية إلى الضابط المنشق عن النظام السوري “قيصر” في الكونجرس عام 2014 الدافع لصياغة هذا القانون، الذي حمل اسمه وأُقر في كانون الأول 2019.

وخلال مثوله مجددًا أمام مجلس الشيوخ، في آذار الماضي، في جلسة أخفى فيها وجهه وارتدى سترة رياضية بغطاء للرأس تفوق قياسه، دعا “قيصر” واشنطن إلى المضي قدمًا في معاقبة دمشق.

واستغل النظام السوري انتشار جائحة فيروس “كورونا” في معظم دول العالم، لتجديد دعوته إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه وعلى الدول الداعمة له مثل إيران وكوبا وفنزويلا.

وينص القانون خاصة على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على النظام السوري وشركات متعاونة معه ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات.

ويستهدف القانون أيضًا كيانات روسية وإيرانية تدعم أو تتعاون مع النظام السوري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة