جمال سليمان لعنب بلدي: انهيار الليرة مرتبط بسياسات النظام السوري وليس بـ”قيصر”

الفنان المعارض السوري جمال سليمان - (تعديل عنب بلدي)

الفنان المعارض السوري جمال سليمان - (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

حوار: أسامة آغي

مع دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ اليوم، الأربعاء 17 من حزيران، تتزايد المخاوف في سوريا من انهيار كامل لاقتصاد البلاد، باعتبار بنود القانون تحمل عقوبات اقتصادية أمريكية جديدة على النظام السوري، ما يعني أعباء معيشية أثقل على كاهل المواطن السوري.

في الوقت نفسه، نشرت الخارجية الأمريكية، عبر “تويتر“، ما اعتبرته “ضمانات” بعدم تأثر الشعب السوري بـ”قيصر”، كونه “لا يتعارض مع المساعدات الإنسانية” المقدمة للسوريين.

وسط هذه التصريحات والآراء المتضاربة، حاورت عنب بلدي المعارض والفنان السوري جمال سليمان، الذي شارك في تأسيس “منصة القاهرة” للمعارضة السورية عام 2014، والذي قدم توقعاته لما سينتج عن تطبيق قانون “قيصر”.

بؤس مرتبط بسياسة غير وطنية

تطبيق قانون “قيصر” هو “عبء كبير على المواطن السوري”، بحسب ما يراه جمال سليمان، ويدلل على ذلك بانهيار الليرة السورية بشكل غير مسبوق.

وهذا الانهيار الحاصل بالليرة كان نتيجة “تضييق الخناق” على النظام في سوريا، الذي انتهج، وفق سليمان، “سياسات لا وطنية”، من خلال “السلب والنهب والسرقة والفساد”، ما نتج عنه “بؤس المواطن السوري”.

وربط جمال سليمان هذا “البؤس” بتمسك النظام بالسلطة على حساب الشأن الوطني، أكثر من كونه مرتبطًا بقانون “قيصر”، بالإضافة إلى سياسات التعنت وإعلاء الشأن.

ويعتقد جمال سليمان أن تدهور الليرة السورية تزامن مع الخلاف الذي حصل ضمن العائلة الحاكمة، مشيرًا إلى خلاف عائلة الأسد ومخلوف.

وتعقيد الوضع السياسي في الملف السوري يأتي، وفق جمال سليمان، لعدم قبول النظام “الانخراط بشكل رسمي وفعّال وإيجابي في صياغة دستور جديد للبلاد”.

وكون قانون “قيصر” يعاقب كل من يتعامل مع النظام في دمشق، فلا يرى جمال سليمان في تعيين ممثل رئاسي روسي في دمشق محاولة ناجحة من قبل روسيا لحل الملف السوري.

نظام ومعارضة بيد جهات أخرى

عندما قرر النظام السوري ألا ينخرط في حوار وطني مع القوى السياسية المختلفة في سوريا، فإنه “نقل القضية السورية من قضية وطنية إلى قضية بيد الدول الإقليمية والقوى العالمية، التي تتصارع عليها”.

وفي الوقت نفسه، فإن المعارضة السورية “وقعت ولا تزال تحت تأثيرات أجندات الدول المختلفة”، وفق جمال سليمان، وأضاف “أن تكون معارضًا ومستقلًا فتلك مسألة صعبة للغاية، لأن المعارضة بوجهها النزيه الوطني تقاتل كي تحافظ على الهامش الضروري من الاستقلالية في هذا الصراع”.

وأكد سليمان في هذا السياق على وجوب أن تعلي المعارضة الوطنية “الشأن الوطني فوق أي مصلحة إقليمية أو دولية”.

ورغم صعوبة عقد مؤتمر وطني شامل، يرى المعارض السوري أن المهمة “غير مستحيلة”، متسائلًا عمن سيجتمع في هذا المؤتمر، وكيف يتم اختيارهم، وفي أي دولة يمكنهم عقد هذا المؤتمر، وما الصيغة وجدول الأعمال؟

ويعتقد أن إيجاد بيئة آمنة ومحايدة حسبما جاء في القرار 2254 “يمهد الطريق أمام اجتماع القوى الوطنية كافة على الأرض السورية”.

جمال سليمان في سطور

ولد الفنان والمعارض السوري جمال سليمان في عام 1959، في حي باب سريجة في العاصمة السورية دمشق.

بدأ مشواره الفني عام 1974 باشتراكه مع فرقة من الممثلين الهواة تحت اسم “فرقة شباب القنيطرة”، وعمل بها وشارك بثلاث دورات في مهرجان مسرح الهواة، الذي كانت تقيمه وزارة الثقافة السورية في السبعينيات.

دخل المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وتخرج فيه بدرجة “جيد جدًا” عام 1981، وفي عام 1985 بدأ أولى تجاربه على خشبة المسرح في مسرحية “عزيزي مارات المسكين”.

وبعد حصوله على دبلوم في مناهج إعداد التمثيل، ولتفوقه الدراسي، أُرسل في منحة دراسية إلى بريطانيا لمتابعة دراسته، حيث نال هناك درجة الماجستير في الدراسات المسرحية قسم الإخراج المسرحي من جامعة “ليدز” عام 1988.

وأعلن جمال سليمان معارضته للنظام السوري بتأييده للثورة السورية عام 2011، وتم فصله عام 2015 من نقابة الفنانين بقرار من نقيب الفنانين، زهير رمضان، وإحالته لمجلس تأديب بسبب معارضته، إلى جانب عدد من الفنانين السوريين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة