fbpx

محكمة فرنسية تحكم بسجن رفعت الأسد ومصادرة أملاكه

رفعت الأسد عم رئيس النظام السوري، بشار الأسد (AP)

ع ع ع

أصدرت محكمة في العاصمة الفرنسية باريس اليوم، الأربعاء 17 من حزيران، حكمها في قضية رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وحكمت المحكمة، بحسب ما نقلته “فرانس برس“، بسجن رفعت الأسد أربع سنوات، كما أدانته بغسيل الأموال، وفرضت عليه غرامة قدرها عشرة ملايين يورو.

وقضت بمصادرة جميع ممتلكاته في فرنسا، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 90 مليون يورو (99.5 مليون دولار)، إضافة إلى أحد الأصول العقارية له في لندن، الذي تبلغ قيمته 29 مليون يورو.

وتشمل ثروته الفرنسية، التي أُبلغ عنها، اثنين من منازل مدينة باريس، أحدهما بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع (32000 قدم مربع)، بالإضافة إلى مزرعة عشيق وقصر بمساحة 7300 متر مربع من المساحات المكتبية في ليون.

كما أظهرت الوثائق القانونية الإسبانية أنه وعائلته قاموا ببناء محفظة ضخمة من 507 عقارات في إسبانيا، تقدر قيمتها بنحو 695 مليون يورو، بحسب “فرانس برس”، لكن السلطات الإسبانية استولت على جميع ممتلكاته هناك في عام 2017.

ويصر رفعت، الذي حصل على وسام “جوقة الشرف الفرنسية” عام 1986 عن “الخدمات المقدمة”، على أن أسلوب حياته أصبح ممكنًا بفضل هدايا من العائلة المالكة السعودية تصل إلى أكثر من مليون دولار شهريًا.

وبينما ادعى محاموه توثيق هدايا بقيمة 25 مليون دولار تقريبًا بين 1984 و2010، سجل المحققون الفرنسيون تحويلات من المملكة العربية السعودية بإجمالي عشرة ملايين دولار فقط، وفق “فرانس برس”.

وتأتي هذه المحاكمة في باريس بتهمة “ارتكاب جرائم” بين عامي 1984 و2016، بما في ذلك الاحتيال الضريبي المشدد واختلاس الأموال السورية.

بدوره، نفى محامي رفعت الأسد هذه الأحكام مؤكدًا تقدمه بالطعن، بحسب ما نقلت عنه قناة “العربية” السعودية، اليوم.

وبدأت محاكمة الأسد في 9 من كانون الأول 2019، بتهم “الثراء غير المشروع” واختلاس أموال الدولة السورية.

وعقب ذلك، أُدخل رفعت إلى العناية المركزة في مستشفى بفرنسا، بحسب ما أعلنه نجله سوار الأسد، في 17 من كانون الأول 2019، لوكالة “فرانس برس” قائلًا، إن والده أُصيب بنزيف معوي وأُدخل إلى العناية المركزة.

وأضاف سوار أن والده ليس بحالة جيدة، ويجب أن يبقى يومين أو ثلاثة أيام في العناية المركزة.

لكن رفعت الأسد، البالغ من العمر 82 عامًا، لم يحضر جلسات المحاكمة “لأسباب طبية”، واعتذر عن طريق محاميه، عن عدم الحضور لأسباب صحية، وقدم وثائق تثبت ذلك.

وقال أحد مستشاريه للمحكمة، بحسب “فرانس برس”، إن “أطباءه نصحوه بتجنب أي وضع يسبب توترًا”.

وكانت قد طلبت النيابة الوطنية المالية، بحسب الوكالة، حكمًا بسجن رفعت الأسد أربع سنوات، إضافة إلى تغريمه بعشرة ملايين يورو، ومصادرة كل أملاكه التي يشملها التحقيق.

وكانت التحقيقات الفرنسية بدأت بحق رفعت عام 2014، وقدمت التهم الأولى عام 2016، مع توجيه قاضي التحقيق اتهامات له بغسيل الأموال واستغلال الأموال العامة، للحصول على ممتلكاته التي وصلت قيمتها إلى 90 مليون يورو في فرنسا، تم حجزها، مع منزله الذي تبلغ قيمته 20 مليون يورو في الممكلة المتحدة.

ويتهم السوريون رفعت الأسد بسرقة أموال الدولة السورية، قبل نفيه من قبل شقيقه، الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد، إلى فرنسا، في ثمانينيات القرن الماضي، عقب خلافهما على السلطة.

كما واجه الأسد اتهامات بالتهرب الضريبي الذي وصفته فرنسا بـ”الخطير”، ومثُل إثرها في تشرين الأول 2016 أمام القضاء الفرنسي، للاستماع إلى أقواله.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة