القضاء الأمريكي يسقط قرار ترامب المتعلق بإلغاء برنامج الحماية لـ”الحالمين”

الحالمون

لوحة في مظاهرة مؤيدة لحقوق "الحالمين" كتب عليها " الحالمون ليسوا مجرمين #داكا" QUARTZ

ع ع ع

أسقطت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان قد ألغى بموجبه برنامج الحماية الذي وُضع في عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لحوالي 700 ألف مهاجر شاب يُعرفون بـ”الحالمين”.

وبحسب ما ذكرته “رويترز” أمس، الخميس 18 من حزيران، أيّدت المحكمة العليا الأمريكية، الإبقاء على الحماية التي أقرها الرئيس السابق أوباما لنحو 700 ألف مهاجر شاب، ضمن سلسلة قرارات انتقدها ترامب، معتبرًا أنها “ذات دوافع سياسية”.

واعتبرت أعلى هيئة قضائية في البلاد، بأغلبية خمسة أصوات من بين تسعة، أن قرار إدارة ترامب بإلغاء الحماية “تعسفي” و”اعتباطي”.

ورد ترامب على قرار المحكمة عبر تغريدة في “تويتر”، معتبرًا أن قرارات المحكمة “رهيبة وذات دوافع سياسية”، مضيفًا أنها أشبه بـ”طلقات في وجه من يفخرون بوصف أنفسهم كجمهوريين ومحافظين”.

وبينما أغضب قرار المحكمة العليا البيت الأبيض، أشادت به المعارضة الديمقراطية وفاعلون اقتصاديون ومن المجتمع المدني.

وغرد السيناتور بيرني ساندرز، عبر “تويتر“، أن قرار ترامب إيقاف برنامج الحماية المعروف باسم “برنامج داكا”، “أحد أبشع وأقسى القرارات التي اتخذها رئيس في التاريخ الحديث”.

وكان الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، استبعد في عام 2012 التهديد بترحيل “الحالمين”، وهو لقب يطلَق على المهاجرين دون الثلاثين عامًا، الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة في طفولتهم بطريقة غير نظامية، ومنحهم أرقام ضمان اجتماعي ضرورية للحصول على عمل أو رخصة قيادة أو الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

لكن ترامب، الذي اعتمد سياسة مكافحة الهجرة غير النظامية، قرر أن ينهي عام 2017 برنامج الحماية، معتبرًا أنه “غير قانوني”.

وعلّقت المحاكم تطبيق قرار إدارة ترامب، لكن الحكومة طعنت وصولًا إلى المحكمة العليا التي قررت إسقاطه لأسباب إجرائية.

وقال رئيس المحكمة، دون روبرتس، “لا نقول إن كان إصدار (داكا) أو إلغاؤه سياسة مرتكزة. رجاحة هذه القرارات ليست من مسؤوليتنا”.

وأضاف، “فحصنا فقط إن كانت الحكومة قد اتبعت الشروط الإجرائية وقدمت تفسيرًا معللًا لفعلها، وقد أخفقت في فعل ذلك في هذا الملف”.

وتقول إدارة ترامب، إن أوباما تخطى صلاحياته الدستورية بإصدار هذا القانون بأمر تنفيذي متجاوزًا الكونجرس.

وجعل ترامب حملته على المهاجرين، سواء كانوا نظاميين أو غير نظاميين، بما في ذلك بناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، جزءًا محوريًا من رئاسته.

وكان أوباما سمح لنحو 700 ألف “حالم” بالتقدم بطلب حماية من الترحيل، والعمل بشكل قانوني في حال استوفوا شروطًا محددة، لكن الرئيس الحالي ترامب، ألغى هذه السياسة عام 2017، بالرغم من أنها لا تزال سارية بموجب قرارات من المحاكم.

وعرض ترامب، في كانون الثاني 2019، تمديد الحماية لـ”الحالمين” في إطار المساومة مع الكونجرس حول تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك، لكن الديمقراطيين رفضوا إدراج الموضوع على جدول التفاوض.

وجاء مصطلح “الحالمون” من اسم التشريع المعروف باسم القانون “Dream”، اختصارًا لقانون التنمية والإغاثة والتعليم للقصّر الأجانب.

وجرى تسجيل حوالي 649 ألف شخص في “داكا”، وفقًا لأحدث البيانات الحكومية منذ نهاية عام 2019، وما مجموعه حوالي 825 ألف مهاجر في “داكا” منذ إنشائها.

ويشغل المنتسبون إلى “داكا” أيضًا آلاف الوظائف في المجال الطبي، وهو ما أبرزه المدعون خلال جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقال المدعون للمحكمة العليا، إن حوالي 27 ألف شخص من المنتسبين إلى “داكا” هم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك الممرضات والصيادلة ومساعدو الرعاية المنزلية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة