fbpx

مصدر الصورة: www.propelleraero.com

ع ع ع

بدأت عملية التحديد والتحرير في سوريا مع صدور القرارات رقم /186/ و/ 188/ و/189/ لعام 1926، زمن الانتداب الفرنسي، كبديل عن نظام التسجيل العقاري العثماني (الدفتر خانة)، وهي تعد نظامًا ذا موثوقية أكبر، وأكثر دقة في تحديد العقارات وضمان ملكيتها.

التحديد: هو وضع مخطط يُبين حدود العقار من جهاته الأربع، ومساحته، ومخطط إجمالي للعقارات الواقعة في منطقته، ووضع أحجار ثابتة في أطراف العقار الأربعة.

التحرير: هو تنظيم وثيقة تدعى “محضر التحرير” تُبين وضع العقار من ناحية ملكيته، وأوصافه، ونوعه الشرعي، وما له وما عليه من حقوق، وما على مالك العقار من حقوق، وهذه الوثيقة يتم نقلها إلى السجل العقاري حيث يتم فتح صحيفة لكل عقار يكون محتواها وفق محضر التحرير.

وبالتالي فإن عملية التحديد والتحرير: هي تنظيم وثيقتين لكل عقار الأولى فنية (وهي المخطط المساحي)، والثانية حقوقية (وهي محضر التحرير).

تُفتتح أعمال التحديد والتحرير في سوريا كل عام ابتداءً من مطلع شهر آذار، ويمكن أن يشرع العمل بها في أي تاريخ آخر، ويجب أن يُنشر الأمر الإداري بذلك قبل شهرين على الأقل من تاريخ الافتتاح، وذلك في الجريدة الرسمية وثلاث صحف محلية.

تجري أعمال التحديد والتحرير تحت إشراف القاضي العقاري، إذ يقوم بالبتّ في الخلاف الذي يحصل بين المساحين والأهالي، وسماع العقود، وتدوين المعاملات العقارية في المناطق التي تم فتح أعمال التحديد والتحرير بها، وكذلك البتّ بالاعتراضات، وإعلان ختام أعمال التحديد والتحرير، ومن ثم يقوم بتسليم المحاضر إلى أمانة السجل العقاري.

وتتم أعمال التحديد والتحرير من قبل فرقة مساحة يرأسها مهندس محلّف، يقوم بأداء اليمين القانونية أمام القاضي العقاري وعدد من المعاونين، ويتم المسح بحضور مالك العقار، أو بناءً على أقوال المختار أو الجيران عند عدم حضوره.

وفي حال حصول خلاف حول ملكية العقار، يُسجل الشخص الذي يشغل العقار بالمحضر على أنه “مالك”، ويُسجل مدعي الحق “معترض”، ويفصل بالخلاف القاضي العقاري، ويمكن استئناف قراره أمام محكمة الاستئناف المدنية.

وبعد اختتام أعمال التحديد والتحرير تُعطى مهلة سنتين للاعتراض أمام القاضي العقاري، لتصبح بعدها عملية التحديد والتحرير نهائية.

وقد شملت عملية التحديد والتحرير للأراضي في سوريا حتى الآن ما يقارب الـ 90% من مجمل مساحتها، كما بلغت مساحة التحديد والتحرير النهائي، أي الذي تجاوز مدة الاعتراض الـ 60% تقريبًا من الأراضي السورية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة