الكاظمي يستهدف مصالح إيران باعتقال عناصر من “حزب الله” في العراق

مقاتلون من كتائب حزب الله العراقي في عرض عسكري - 31 أيار 2029 (AFP)

ع ع ع

بدأ رئيس الوزراء العراقي المكلف حديثًا، مصطفى الكاظمي، تحركًا هو الأول من نوعه قد يسبب توترًا مع طهران، باعتقال عدد من عناصر “حزب الله” العراقي، المدعوم إيرانيًا.

واعتقلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية 14 مقاتلًا من عناصر كتائب “حزب الله” العراقي، أحد أبرز الفصائل العسكرية التابعة لـ”الحشد الشعبي”، بعد تصريحات للكاظمي، انتقد فيها السياسيين والفصائل العسكرية في العراق.

وقالت قيادة العمليات المشتركة اليوم، الجمعة 26 من حزيران، إن قواتها رصدت “نوايا مجموعات” لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل بغداد، بعد توفر معلومات استخباراتية لديها عن الأشخاص الذين سبق واستهدفوا “المنطقة الخضراء” ومطار “بغداد” عدة مرات، وألقت القبض على 14 منهم، حسب وكالة الأنباء العراقية (واع).

وكان الكاظمي أشار أمس، خلال لقائه مع إعلاميين عراقيين، إلى أن “الوضع سيكون صارمًا مع الفصائل المسلحة التي تستهدف منشآت أمريكية”، وتعد المداهمة الأخيرة أول إشارة لعزم الكاظمي على تنفيذ وعوده.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول حكومي عراقي، أن من بين العناصر المحتجزين ثلاثة قادة في كتائب “حزب الله” أحدهم إيراني.

واتهم المسؤول الأمني لـ”حزب الله”، “أبو علي العسكري”، الكاظمي بـ”تضييع” ما وصفه بقضية مشاركته بعملية اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي” العراقي، “أبو مهدي المهندس”، معتبرًا أن قتلهما يشكل “عربون عمالة للأمريكيين”، كما وصف الكاظمي بـ”الغادر”، وأن عناصره تتربص به، حسب تغريدة له عبر “تويتر“.

وكانت قد تعرضت المصالح الأمريكية في العراق لاستهدافات وتهديدات متكررة، ازدادت وتيرتها بعد مقتل سليماني، بضربة جوية للقوات الأمريكية.

ومنذ تشرين الأول 2019، استهدف أكثر من 33 صاروخًا منشآت عراقية تستضيف دبلوماسيين أو جنودًا أجانب، منها ست هجمات خلال الأسبوعين الماضيين فقط، حسب جريدة “الشرق الأوسط“.

كما شهدت الساحة العراقية، خلال الشهرين الأخيرين، ولادة ثلاث مجموعات مسلحة، هي “أصحاب الكهف” و”قبضة المهدي” و”عصبة الثائرين”، عبر بيانات وتسجيلات مصوّرة، هددت فيها القوات الأمريكية في العراق.

وتمتلك هذه المجموعات خطابًا وشعارات ورايات تشير إلى أنها أقرب لـ”الحرس الثوري الإيراني”، حسب حديث سابق للخبير في العلاقات الدولية الدكتور العراقي عمر عبد الستار، الذي رجح أن تكون تبعيتها المباشرة لكتائب “حزب الله” العراقي، التي يشرف عليها “الحرس الثوري”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة