fbpx

الدولار والمياه و"الهالوك"..

تحديات أمام زراعة البندورة في سهل الروج

بندورة في سحل الروج غربي إدلب -3 تموز 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

ريف إدلب – إياد عبد الجواد

يعاني مزارعو سهل الروج غربي محافظة إدلب من قلة مياه الري، ما أدى لانخفاض المساحة المزروعة وخاصة بالبندورة، التي تعد محصولًا استراتيجيًا.

وتأثرت زراعة البندورة في السهل بعوامل أخرى مثل ارتفاع تكاليف الزراعة، وبيع الأدوية والأسمدة بالدولار، فضلًا عن انتشار طفيلي “الهالوك”.

وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالبندورة في سهل الروج ألف هكتار من مساحة السهل الكلية البالغة 136 ألف هكتار، بينما كانت تتجاوز في السنوات الماضية خمسة آلاف هكتار، وهو ما كان يوفر نصف إنتاج الشمال السوري من البندورة، بحسب رئيس المكتب الزراعي في قرية كنيسة بني عز، في السهل، محمد درويش.

الدولار يتحكم والأسواق مكتفية

اضطر المزارع بسام المحمد، الذي يعمل في سهل الروج، إلى تقليص المساحة التي كان يزرعها بالبندورة سابقًا من عشرة دونمات (تساوي هكتارًا) إلى ثلاثة دونمات.

بسام فسّر لعنب بلدي تراجع المساحة التي يزرعها بأن الأسعار تتفاوت بين بداية نضج المحصول ونهايته، كما يتحكم التجار بأسعار الخضراوات.

إذ وصل أعلى سعر للبندورة عند بداية الموسم الحالي إلى 750 ليرة سورية، أما الآن فيبلغ الكيلو الواحد 135 ليرة سورية، وخلال فترة قصيرة انخفضت الأسعار.

وترتبط لوازم الزراعة من البذار والأسمدة والمبيدات بالدولار، وعند بيع المحصول يباع بالليرة السورية، ما يقلل الربح.

المزارع بسام اشتكى من أثر عملية تحويل الليرة السورية إلى الدولار، لدفع مستلزمات الزراعة للمراكز والصيدليات، على ربحه، كما أن انخفاض سعر المنتج في أثناء تسويقه وقت الذروة، مع وجود أصناف مستوردة من تركيا، ألحق خسائر به وبغيره من المزارعين.

لا مياه للري ولا علاج لـ”الهالوك”

وتراجعت مساحات زراعة البندورة خلال الأعوام القليلة الماضية، نتيجة قلة مياه الري في سهل الروج وشبه انعدامها في فصل الصيف، خاصة بعد تراجع دور سد “البالعة” بريف جسر الشغور في تخزين المياه بعد العام 2012، ما يعني فقدان مياه الري الصيفية.

كما رافقت زراعة محصول البندورة صعوبات وتحديات، منها ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة كالسماد والوقود والمبيدات الحشرية والفطرية، وأسعار البذور، خاصة المستوردة والهجينة، بحسب المهندس والخبير الزراعي أنس أبو طربوش.

ولم تتوقف مشاكل زراعة البندورة على هذه الصعوبات، إذ حال انتشار طفيلي “الهالوك” دون زراعة محصول البندورة في كثير من المزارع، وهو طفيلي يستنزف غذاء النبات ما يسبب موتها، حسب المهندس الزراعي .

بينما فضل مزارعون آخرون عدم زراعة البندورة، لتجنب الخسارة، مع عدم وجود آلية للتخلص من “الهالوك”، سواء بالمكافحة الميكانيكية أو الكيميائية التي لم تحقق أي جدوى لمكافحته.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة