استياء لقرار تصريف 100 دولار عند دخول سوريا.. مسؤولون سابقون يوضحون السبب

صور تعبيرية لعملة سورية من فئة ألفين و دولار أمريكي في مدينة إدلب - 2 حزيران 2020 (عنب بلدي/ يوسف غريبي)

صور تعبيرية لعملة سورية من فئة ألفين و دولار أمريكي في مدينة إدلب - 2 حزيران 2020 (عنب بلدي/ يوسف غريبي)

ع ع ع

استمرت الأصوات المعارضة لقرار رئيس حكومة النظام السوري، حسين عرنوس، الذي ينص على تصريف 100 دولار أمريكي للسوريين ومن في حكمهم عند دخولهم إلى سوريا.

إذ أثار القرار ردود فعل واستياء بين السوريين، وسط مطالبات بإلغائه أو تعديله خاصة فيما يتعلق بالخروج والعودة من لبنان.

وأرجعت وزيرة الاقتصاد السابقة، لمياء عاصي، هدف القرار إلى “مشاركة المغتربين بترميم الإيرادات الدولارية للدولة”.

لكن عاصي تساءلت، “القرار ملزم للسوريين ومن في حكمهم، ماذا عن باقي الجنسيات؟ لماذا يتم إعفاء العربي أو الأجنبي؟”.

وأكدت عاصي أن “القرار لم يميز بين من يسافر خارج القطر ويعود ولكنه يعمل ويعيش في سوريا، وبين المغتربين ممن يعيشون ويعملون خارج سوريا”، مقترحة إلزام من لديه إقامة في دولة أخرى بتصريف المبلغ.

كما طلبت تحديد فترة حد أدنى من الغياب، مثلًا أن يعود قبل 72 ساعةً من مغادرة الأراضي السورية على أقل تقدير، ومعالجة وضع من يسافر ويعود إلى لبنان بنفس اليوم، إضافة إلى توسيع الفئات المعفاة لتشمل الطلاب والوفود الرسمية، إضافة للذين يتعالجون خارج سوريا.

أما وزير الاتصالات الأسبق، عمرو سالم، أكد أن القرار غير مقبول، لأنه أغفل الطلاب والمهجرين والفقراء عمومًا، وهذا ما يحملهم عبئًا لا يقدرون عليه، إضافة إلى من يذهب من سوريا إلى لبنان ليوم أو يومين ثم يعود.

واعتبر سالم أن الأجدى أن يكون القرار منع إدخال ليرات سورية، كونها مصرفة لدى صراف لبناني.

في حين هاجم وزير الاقتصاد الأسبق، نضال الشعار، القرار، واعتبره مخالفًا للمرسوم رقم 3 لعام 2020، الذي ينص على منع التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات.

وتساءل الشعار، “أليست عملية تصريف المئة دولار بمثابة استعمال الدولار كوسيلة للمدفوعات، ألم يكن ذلك ممنوعًا وكان هذا فحوى المرسوم؟ ألم تكن العقوبة سبع سنوات أشغال شاقة وغرامات؟”.

وقال الشعار “قانونًا أيها الجهابذة عليكم سجن كل من أراد العودة إلى البلد، وقام باستعمال الدولار كوسيلة داخل حدودها”.

من جهته، حدد الباحث الاقتصادي في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، كرم شعار، هدفين لقرار رئيس الوزراء، الأول يكمن في حاجة النظام إلى القطع الأجنبي، للمساعدة في استقرار سعر صرف الليرة.

لكن شعار استبعد أن يمنح القرار الخزانة السورية أكثر من مليوني دولار في السنة، وهو دخل منخفض، إذا ما قورن بحاجات النظام السورية.

أما الهدف الثاني، بحسب وجهة نظره، هو خلق عقبة إضافية للاجئين السوريين في دول الجوار، خصوصًا لبنان والأردن لمنعهم من العودة إلى سوريا، بسبب تدهور الأوضاع في لبنان، وإلى درجة أقل في الأردن.

وقال شعار إن بعض اللاجئين السوريين بدأوا بالعودة، فيما كان من المتوقع عودة الآلاف منهم في حال تم تسهيل حركة عبور الأفراد بين سوريا ولبنان.

وتوقع شعار أن يؤدي القرار إلى فلترة العائدين إلى سوريا، حيث يبقى في دول الجوار الأقل حظًا من ناحية الدخل الاقتصادي، وهم غير القادرين على دفع ضريبة الدخول الجديدة، فيما يعود إليها الأكثر قدرةً مالية ليساهموا في تدوير العجلة الاقتصادية.

كما توقع أن يجابه القرار معارضة قوية من المؤسسات الإنسانية العالمية ودول الجوار.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة