تقرير: اختلاس 50 ألف دولار من أموال مخصصة لـ”الخوذ البيضاء”

عناصر الدفاع المدني يتفقدون أماكن القصف الروسي على منازل المدنيين غربي حلب -18 كانون الثاني 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

تحدثت صحيفة “Volkskrant” الهولندية عن اختلاس 50 ألف دولار من أموال مخصصة لمنظمة “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء).

وذكرت الصحيفة في تحقيق نشرته الجمعة، 16 من تموز، وترجمته عنب بلدي، أن الداعم البريطاني للخوذ البيضاء جيمس لو ميسوريه، اعترف برسالة لمحاسب هولندي باختلاس 50 ألف دولار من أموال خصصتها منظمة “Mayday Rescue” الهولندية لدعم الخوذ البيضاء.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على وثائق تثبت أن جيمس أخبر محاسبًا أرسلته المنظمة الهولندية لمراجعة دفاتر المؤسسة الخيرية أنه زور إيصالات بهذه القيمة، متظاهرًا بأنه أرسلها لتمويل عملية إخلاء في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن جيمس دفع لنفسه راتب 24 ألف يورو شهريًا، وأقام حفل زفاف فخم له في اسطنبول عام 2018، وأصدر قروضًا لزوجته الجديدة.

وأشار المحاسب، الذي أرسلته المنظمة الهولندية، إلى أن “عشرات الآلاف من الدولارات سحبت نقدًا” لدفع ثمن “الزفاف الخيالية”.

وبحسب التقرير اعترف لو ميسوريه برسالة كتبها قبل وفاته بثلاثة أيام بهذه الأموال.

وتوفي جيمس لو ميسوريه، في تشرين الثاني 2019، بمدينة اسطنبول التركية بظروف غامضة، وهو ضابط سابق في المخابرات البريطانية، تتهمه روسيا بتأسيس منظمة “الخوذ البيضاء”.

وبعد ذلك اعتبرت السلطات التركية وفاة لو ميسوريه انتحارًا.

بعد ذلك بوقت قصير، وكّل عدد من البلدان التي تبرعت إلى منظمة “Mayday Rescue” محاسبًا (غير المحاسب الذي وكلته المنظمة الهولندية) لإلقاء نظرة أخرى على سجلات المنظمة، لكن نتيجة التحقيق بقيت سرية.

وجمعت المنظمة الهولندية نحو 127 مليون دولار، بين 2014 و2018 لصالح أنشطتها الخيرية حول العالم.

ووجد تحقيق صحيفة “volkskrant” أن معظم السجلات المالية لمنظمة “Mayday Rescue” مفقودة.

وتحاول ألمانيا استعادة ما يقارب 50 ألف يورو، بحسب المدير الجديدة لمنظمة “Mayday Rescue”، كور فرايس ويجيك، والذي أكد أن المؤسسة الخيرية ستحل في الأشهر المقبلة.

وترأس لو ميسوريه سابقًا منظمة “Mayday Rescue” قبل وفاته، وأعرب عبر حسابه في “تويتر” عن فخره بتدريب “الخوذ البيضاء”.

وأُسست منظمة الدفاع المدني المعروفة بـ “الخوذ البيضاء”، مطلع العام 2013، ومع تصعيد النظام وتزايد استخدامه للقصف الجوي، شكلت مجموعات نظمت نفسها بهيكلية مراكز تطوعية بسرعة، وظهرت أولى المراكز في مدينة حلب ودوما والباب.

ونال عناصر “الخوذ البيضاء” شهرة واسعة للأعمال التي قدموها، وظهروا في أفلام وثائقية أبرزها “الخوذ البيضاء” الذي نال جائزة أوسكار عن أبرز فيلم وثائقي العام الماضي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة