إيران تعدم “جاسوسًا” عاش في سوريا.. من هو وكيف كشفته

محمود موسوي مجد الذي أعدمته إيران (وكالة فارس)

ع ع ع

أعلنت السلطات الإيرانية إعدام شخص في إيران، بعد إدانته بـ”التجسس لمصلحة جهازي المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والإسرائيلية (موساد)”.

وذكرت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية اليوم، الاثنين 20 من تموز، أن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام، فجر اليوم، بحق محمود موسوي مجد، الذي قدم معلومات ساعدت باغتيال قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، في كانون الثاني الماضي.

وأشارت إلى أن موسوي لا علاقة له باغتيال سليماني سوى بتقديم المعلومات التي ساعدت على ذلك.

وكان القضاء الإيراني اتهم موسوي بالتجسس على “مستشارين” إيرانيين في سوريا.

وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، في تصريحات له بمؤتمر صحفي، في 9 من حزيران الماضي، إن “مواطنًا إيرانيًا قدم معلومات لأجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية حول مكان قاسم سليماني”.

وأضاف أن “محمود موسوي مجد ضالع بالتجسس لمصلحة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد، وحُكم عليه بالإعدام بتهمة تقديم معلومات عن سليماني للأعداء”.

وأوضح إسماعيلي أن “الجاسوس الذي جرى إعدامه في طهران، المدعو محمود موسوي مجد، كان مقيمًا في سوريا مع أسرته، وقدم معلومات عن المستشارين الإيرانيين وعن عمل وزارة الدفاع وفيلق القدس إلى الموساد الإسرائيلي والمخابرات المركزية الأمريكية (CIA) مقابل المال”.

ولم يكشف إسماعيلي عن الأدلة التي أدانت المتهم.

وفي 3 من كانون الثاني الماضي، أعلن “الحشد الشعبي العراقي” مقتل سليماني، ونائب رئيس هيئة “الحشد”، “أبو مهدي المهندس”، إثر غارة جوية استهدفت موكبهما على طريق مطار “بغداد” الدولي.

ومطلع حزيران الماضي، أعلن وزير الخارجية الإیراني، عباس موسوي، أن بلاده شكلت لجنة خاصة للتحقيق باغتيال سليماني بالتنسيق مع الحكومة العراقية.

من هو محمود موسوي مجد؟

ينحدر موسوي من عائلة إيرانية ثرية، والده رجل أعمال عمل في سوريا منذ سبعينيات القرن الماضي.

درس موسوي في المدارس السورية، وقادته طلاقته في اللغتين العربية والإنجليزية إلى العمل كمترجم لشركة إيرانية.

وبقي خلال الثورة السورية في سوريا على الرغم من عودة عائلته إلى إيران.

كانت لدى موسوي معرفة بالجغرافيا السورية، مع سنوات إقامته الطويلة فيها.

معرفته بالجغرافيا واللغات قربته من القوات الإيرانية في سوريا، فتولى مسؤولية مجموعة قوات إيرانية في إدلب واللاذقية.

وبحسب وكالة “فارس”، فإن موسوي لم يكن عضوًا في “الحرس الثوري” الإيراني، لكنه كان قادرًا على دخول العديد من المجالات الحساسة تحت ستار مترجم.

كيف كشفته؟

نقلت “فارس” أن موسوي اتصل بضابط من المخابرات الأمريكية في غرب آسيا.

وأدت المكالمة، التي كانت مراقبة من السلطات الأمنية الإيرانية، إلى التعرف إلى موسوي مجد، ليضعه الأمن الإيراني تحت المراقبة.

من خلال المراقبة، قالت وكالة “فارس” إن سلوكه المشبوه قاد إلى تحقيقات توصلت إلى كشف علاقته بشبكة من ضباط المخابرات المركزية الأمريكية.

قدم موسوي معلومات مقابل أموال بحسب الوكالة الإيرانية، وتضمنت المعلومات خصائص للقوات الإيرانية والأسلحة وأنظمة الاتصالات، وحاول التواصل مع جهاز المخابرات السعودي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة