fbpx

حاملة طائرات أمريكية تصل إلى المتوسط.. ماذا وراءها؟

ع ع ع

وصلت حاملة الطائرات النووية، “داويت آيزنهاور” (USS Dwight D. Eisenhower)، و12 سفينة حربية أخرى إلى البحر الأبيض المتوسط .

وستجري الطائرات على متن الحاملة تدريبات مع القوات الجوية اليونانية، حسب ما نقلت بوابة الأخبار “Newsbomb.gr” اليونانية، اليوم، السبت 25 من تموز.

ووفقًا للبوابة، فإن حاملة الطائرات “دوايت أيزنهاور”، مع مجموعة من السفن المرافقة ستدخل البحر الأبيض المتوسط ​​عبر قناة “السويس” اليوم.

وستتجه إلى المنطقة الواقعة جنوب جزيرة “كريت” اليونانية، حيث ستجري مناورات مشتركة مع القوات الجوية اليونانية، وستكون على حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اليونانية.

وستشارك في التدريبات أزواج من طائرات “F-16″، والتي ستقلع من مطار “سودا” في كريت، بالإضافة إلى أربع طائرات “F-18” من الحاملة “دوايت أيزنهاور”.

وأضافت البوابة، أن هذا يعتبر أول تدخل أمريكي مهم منذ الأزمة مع تركيا في 21 من تموز الحالي.

وجاء وصول الحاملة الأمريكية بعد مرور سفينة الأبحاث التركية “Oruç Reis”، للبحث عن “الهيدروكربونات” في المنطقة الاقتصادية الخالصة في جزيرة “كاستيلوريزو” اليونانية، ما قد يؤدي إلى صراع مسلح بين البلدين.

أبلغت الخدمة “الهيدروغرافية” التركية في مدينة أنطاليا التركية الساحلية على المتوسط عن إجراء دراسات للتنقيب عن النفط والغاز.

وأشارت إلى أن “أوروتش رئيس” ستجري في الفترة ما بين 21 من تموز الحالي و2 من آب القادم، أبحاثها في جزر رودس وكاستيلوريزو اليونانية وجنوب شرق جزيرة كريت.

بدورها قالت وزارة الخارجية اليونانية، في 23 من تموز الحالي، إن تركيا خرقت حقوق السيادة الخاصة بالجرف القاري، عبر أنشطة تمارسها سفينتها “أوروتش رئيس” شرقي المتوسط.

لكن بحسب الرواية التركية فإن أنقرة منعت مخططات اليونان لإنشاء جرف قاري لها يمتد لعشرات الآلاف من الكيلومترات، عبر اتفاقيات وقعتها مع الدول المعنية بمناطق الصلاحية البحرية في المنطقة، وفقًا لوكالة “الأناضول“.

وفي 9 من حزيران الماضي، أعلنت كل من اليونان وإيطاليا ترسيم الحدود البحرية بينهما، وسط ظروف إقليمية معقدة تتعلق بالتنقيب عن غاز البحر الأبيض المتوسط، والتحركات التركية في هذا المجال، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية اليونانية عبر “تويتر”، حينها.

https://twitter.com/GreeceMFA/status/1270301071152422913?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1270301071152422913%7Ctwgr%5E&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.enabbaladi.net%2Farchives%2F391959

وجاء ترسيم الحدود بين البلدين، عقب توقيع اتفاقية مشابهة بين تركيا وحكومة “الوفاق” الليبية المعترف بها أمميًا، أواخر عام 2019، وهو ما أثار ردود فعل من دول مصر واليونان وقبرص، التي رفضت الاتفاقية.

وأدانت تركيا على لسان المتحدث باسم خارجيتها، حامد أقصوي، بيان الاتحاد الأوروبي، الذي أدان عمليات التنقيب التركية في شرقي البحر الأبيض المتوسط.

ووصف أقصوي في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول” في 16 من أيار الماضي، تصريحات الاتحاد الأوروبي، بأنها “أحدث مثال على التصريحات العقيمة”.

وأدان الاتحاد الأوروبي حينها، عمليات الحفر التي تنفذها تركيا قبالة سواحل قبرص للبحث عن الغاز في البحر الأبيض المتوسط، داعية أنقرة إلى وقف العمليات التي بدأت بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الأخيرة وليبيا في عام 2019.

وجاء البيان الذي طالب تركيا بـ “ضرورة احترام حقوق السيادة في المياه الإقليمية”، بعد أيام من بيان خماسي صدر عن فرنسا واليونان وقبرص ومصر والإمارات وحمل المطلب ذاته.

وأشار أقصوي إلى أن “هذا التصور يعارض المبادرات التركية حسنة النوايا ويقف إلى جانب المزاعم غير القانونية وغير العادلة لليونان”، معتبرًا أنه على الاتحاد الأوروبي التصرف بحس سليم.

الوطن الأزرق التركي؟

وتسعى تركيا عبر خطة “الوطن الأزرق” للتوسع في المياه البحرية المحيطة بها، ويقصد بـ “الوطن الأزرق” (Mavi Vatan) المنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري والمياه الإقليمية المحيطة بتركيا، التي تتيح حرية استخدام جميع الموارد البحرية الموجودة فيها.

وتعادل مساحة “الوطن الأزرق” نصف المساحة البرية لتركيا، بحسب ما ذكره قائد الأسطول التركي المتقاعد، جيم غردينيز، لموقع “Aydınlık” التركي في عام 2013.

من يستغل غاز المتوسط

في عام 2013، وقعت مصر وقبرص اتفاقية تنص على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وهو ما مكّن مصر من البحث عن مصادر للغاز في مياه المتوسط، وعثرت على حقل “ظهر” الذي تبلغ طاقته الاستيعابية ما يقارب ثلاثة مليار متر مكعب يوميًا، بحسب ما صرح به وزير البترول المصري، طارق الملا.

وفي العام 2016 أسست كل من اليونان وقبرص وإسرائيل، هيئة أسمتها “هيئة ثلاثية للدفع بالمصالح المشتركة”، التقت عدة مرات في عاصمة قبرص اليونانية، نيقوسيا.

وكان من أهداف هذه الهيئة التوصل لاتفاقات في مجالات الأمن وعمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، وسبل نقله إلى أوروبا، خصوصًا مع توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل من جهة، واليونان وقبرص اليونانية من جهة أخرى.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة