fbpx

عمار ساعاتي.. 17 عامًا من قيادة طلبة سوريا و”التشبيح” ضدهم

عمار ساعاتي في إحدى الندوات الخاصة بـ"الاتحاد الوطني لطلبة سورية" تشرين الأول 2017 - (صفحة الاتحاد عبر فيس بوك)

ع ع ع

قبل 17 عامًا تسلّم عضو القيادة القطرية لحزب “البعث” عمار ساعاتي رئاسة “الاتحاد الوطني لطلبة سوريا” في عام 2004، قبل أن تُنتخب دارين سليمان لرئاسة الاتحاد بدلًا من ساعاتي في تموز الماضي، خلال المؤتمر العام لـ”اتحاد طلبة سوريا” في دورته الـ15.

وفي فندق ”صحارى” بريف دمشق، شارك على مدار أربعة أيام 400 طالب وطالبة من الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة وفروع الاتحاد الخارجية في المؤتمر الخاص بالترشح لرئاسة الاتحاد المكون من 81 عضوًا.

ولم يُسمح لكل من عمار ساعاتي، وباسم سودان، وأرشيد صياصنة، وبشار المطلق، بالترشح لرئاسة الاتحاد، بسبب تجاوز أعمارهم 45 عامًا، وفق شروط الترشح الصادرة عن قيادة حزب “البعث”.

ويعتبر “الاتحاد الوطني لطلبة سوريا”، بحسب وصف الاتحاد عبر موقعه الرسمي، منظمة شعبية أُسست في نيسان 1963، وتضم طلبة الجامعات السورية الحكومية والخاصة والمعاهد العليا، ولها فروع داخل سوريا وخارجها.

ويستخدم النظام السوري الاتحاد لتربية الطلبة في سوريا على القيم الفكرية الحزبية الخاصة بـ”البعث”.

ولد ساعاتي عام 1967 (53 عامًا)، وهو حاصل على دكتوراة في الهندسة الكهربائية من جامعة “دمشق”، وانتسب لحزب “البعث” في تموز عام 2013، وكان نائبًا لرئيس الاتحاد بين عامي 1995 و2000، وعضوًا في اللجنة المركزية بالحزب بين عامي 2005 و2013، ورئيس مكتب إدارة الحزب بين عامي 1992 و1995، كما أنه استمر عضوًا في مجلس الشعب السوري منذ 2003 وحتى 2015.

“تشبيح” ضد طلبة سوريا المعارضين

وعُرف ساعاتي بـ”تشبيحه” ضد طلاب سوريا المعارضين، إذ يرى أن “دور الشباب السوري في إعاد إعمار البلاد” هو من خلال الالتحاق بصفوف قوات النظام السوري للمشاركة في المعارك ضد فصائل المعارضة السورية، بحسب ما دعا إليه في عام 2017.

وتنسب له فكرة تشكيل “كتائب البعث”، التي أسهمت بدعم قوات النظام السوري، وترأسها صديقه باسم سودان.

وأسهم ساعاتي بإحداث قفزة في حياة رجل الأعمال السوري محمد حمشو، بالوصول إلى ماهر الأسد وإقامة مشاريع معه، عن طريق رئيس مكتب ماهر الأسد، غسان بلال، إذ حصل حمشو على كثير من الامتيازات ليكون من كبار رجال الأعمال في سوريا.

وتزوج ساعاتي من الإعلامية السورية لونا الشبل، التي لمع اسمها بعد انتقالها من التلفزيون السوري إلى قناة “الجزيرة” عام 2003، واستطاعت عبر تغطياتها الإخبارية ولقاءاتها مع كبار المسؤولين أن تلفت الأنظار إليها.

وبعد ثورة 2011 داخل سوريا، انحازت لونا من أقصى اليمين في قناة “الجزيرة” القطرية إلى أقصى اليسار في القصر الجمهوري، كمستشارة إعلامية لبشار الأسد.

إلا أن استقالتها من العمل في “الجزيرة” وسط ظروف غامضة بعد سبع سنوات من الخدمة، أثار الشكوك حولها، خاصة بعد تحولها إلى مدافعة شرسة عن النظام السوري، موجهة تهمة “خيانة الأمانة الصحفية” لقناة “الجزيرة”.

وركزت وسائل الإعلام على اسم لونا في 2017، بعد انتشار خبر طرد أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري، للإعلامية الموالية له، من القصر الرئاسي.

وتصدرت لونا الوفد الرسمي السوري المشارك في مؤتمر “جنيف 2″، عام 2014، الذي جمع المعارضة السورية بالنظام، وأكدت عدم وجود “مقاتلين معتدلين” في سوريا.

وصرحت بعد المؤتمر “لا تقلقوا، الرئيس باقٍ وسيترشح لولاية ثانية، ولا يستطيع أحد تغيير هذا الواقع بما في ذلك الولايات المتحدة، وسنبقى في المؤتمر حتى يملّ الآخرون وينصرفوا من حيث جاؤوا”.

الرئاسة الجديدة للاتحاد

وتسلمت دارين سليمان (40 عامًا) رئاسة “الاتحاد الوطني لطلبة سوريا”، في 29 من تموز الماضي، وكانت إحدى أعضاء “اللجنة الدستورية للحوار الوطني” في سويسرا، عام 2019، بالإضافة إلى مشاركتها بـ”مؤتمر الحوار الوطني” في روسيا، عام 2018.

وكانت سليمان، الحاصلة على ماجستير في العلاقات العامة من كلية الإعلام في جامعة “دمشق”، رئيسة مكتب التعليم الخاص والمعلوماتية وعضو المكتب التنفيذي في الاتحاد بين عامي 2010 و2020، بالإضافة لكونها عضو قيادة فرع معاهد دمشق للاتحاد بين 2001 و2010.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة