fbpx

تركيا بدأت بخطوات التنقيب عن الغاز.. اليونان “تضع يدها على الزناد”

سفينة التنقيب التركية أوروتس رئيس (وكالة الأناضول التركية)

سفينة التنقيب التركية أوروتس رئيس (وكالة الأناضول التركية)

ع ع ع

تشهد مياه البحر الأبيض المتوسط تصعيدًا سياسيًا جديدًا بين تركيا واليونان، مع قرار أنقرة إرسال سفنها للتنقيب عن الغاز، قابله تأهب عسكري يوناني، مع الخلافات حول الحدود البحرية والجرف القاري لكل منهما.

أنقرة ترسل سفن التنقيب

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، في تغريدة عبر “تويتر” اليوم، الاثنين 10 من آب، إن سفينة الأبحاث التركية “أوروتش رئيس” وصلت إلى أنطاليا للانطلاق إلى مناطق التنقيب.

ونقلت وكالة “رويترز” اليوم، أن البحرية التركية أصدرت إخطارًا ملاحيًا قالت فيه إن السفينة التركية ستجري عمليات مسح زلزالي خلال الأسبوعين المقبلين.

وتسبق عمليات المسح عمليات التنقيب عن النفط والغاز.

من جهتها، قالت وكالة “الأناضول” التركية الشبه الرسمية، اليوم، إن السفينة ترافقها سفينتا “أتامان” و”جنغيز خان”، وتحتوي على مختبرات جيولوجية ومعدات يمكنها أخذ عينات من قاع البحر، وتضم 55 شخصًا، منهم 24 بحارًا و31 شخصًا من الإداريين والباحثين، وستصل إلى مناطقها المحددة في 23 من آب الحالي.

كما تحتوي على مركبة خاصة بالغطس محلية الصنع، مزودة بأنظمة رسم خرائط قاع البحر وأنظمة القياس، وفقًا للوكالة.

وسبقت الإعلان التركي تصريحات لوزير الدفاع، خلوصي آكار، قال فيها إن “بلاده لن تفرّط بحقوقها في شرقي المتوسط”.

وأضاف أكار، في أثناء زيارته لوحدة عسكرية في ولاية أدرنة شمال غربي البلاد، في 7 من آب الحالي، “تركيا وقواتها المسلحة لن تفرّط بحقوقها وحقوق قبرص التركية في بحري إيجة والمتوسط، ونملك القوة اللازمة لذلك”.

بينما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في اليوم ذاته، إن بلاده ستستأنف أعمال التنقيب “لأن اليونان لم تلتزم بتعهداتها”، بحسب تعبيره.

وكان أردوغان أوقف، في 27 من تموز الماضي، أعمال التنقيب عن الغاز بعد مباحثات مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي تدخلت لوقف التوتر المتصاعد بين أثينا وأنقرة.

اليونان في حالة “تأهب قصوى”

وأثارت خطوات تركيا الأخيرة حفيظة اليونان، التي لديها خلافات عميقة مع تركيا حول عدد من الملفات، على رأسها ملف اللاجئين والحدود البحرية بين البلدين.

وقال موقع “Army Voice” اليوناني، اليوم، إن هيئة الأركان العامة اليونانية أمرت جميع ضباطها بالعودة إلى المعسكرات، خلال ليلة أمس، في حالة “تأهب قصوى”، واصفة التحركات اليونانية بأن البلاد “وضعت إصبعها على الزناد”.

ودعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم، لاجتماع مع رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، لمناقشة التحركات التركية الأخيرة، كما سيبحث الأمر نفسه مع أمين حلف “الناتو”، ينس ستولتنبرغ، وفقًا لموقع “Ekathimerini” اليوناني.

وتأتي الخطوات التركية بعد إعلان اليونان ومصر عن ترسيم الحدود البحرية بينهما، في 6 من آب الحالي، وهو الاتفاق الذي وصفه أردوغان بأنه “لا قيمة له”.

وبناء على الترسيم، هاجم المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، في مقابلة تلفزيونية اليوم، اليونان، واتهمها “بزعزعة الأمن في الشرق الأوسط، والإخلال بالاتفاقيات المبرمة”، واصفًا الاتفاقية بين أثينا والقاهرة بـ”الباطلة”، مشيرًا إلى أن بلاده خاضت مفاوضات مع اليونان حول الحدود البحرية لأكثر من شهرين.

بينما اعتبر وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، في 8 من آب الحالي، أن الإجراءات اليونانية “قانونية تمامًا”، مبديًا استعداد بلاده للجوء إلى أي محكمة دولية، بما فيها محكمة العدل في لاهاي (هولندا)، بحسب ما نقله موقع “Ekathimerini” اليوناني.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة