تصريحات متتالية لـ “ترامب” حول إيران

يعتزم ترمب التحرك خلال الأيام المقبلة لإعادة فرض العقوبات على إيران بالأمم المتحدة (رويترز)

يعتزم ترمب التحرك خلال الأيام المقبلة لإعادة فرض العقوبات على إيران بالأمم المتحدة (رويترز)

ع ع ع

شهد الأسبوع الفائت تقلّبات متباينة في تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بين مرحّبة باتفاق مع إيران، وبين مشددة على فرض عقوبات عليها، وانتهت آخر هذه التصريحات إلى تنويه ترامب باحتمالية استخدامه لآلية “سناب باك”.

وتسمح  آلية “سناب باك” بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بحجة أن طهران انتهكت التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الموقع في 2018، ويمكن لأي دولة من الدول الأعضاء المشاركة في الاتفاق مع إيران، أن تلجأ إلى “سناب باك” لفرض العقوبات على إيران.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي السبت في 15 من آب، في مؤتمر صحفي في ناديه للجولف في مدينة بيدمنستر بولاية نيوجيرزي، “كنا نعلم ما سيكون عليه التصويت، لكننا سنقوم بالرد سريعًا، وسنشاهد ذلك الأسبوع المقبل”.

ولفت ترامب بذلك إلى جزئية أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال مشاركة في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، على الرغم من انسحاب ترامب منه، وبالتالي يمكنها فرض العودة إلى العقوبات إذا وجدت أن إيران تنتهك شروطها.

لن يشارك في قمة بوتين من أجل إيران

في تصريح آخر استبعد ترامب المشاركة في القمة التي اقترحها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بخصوص إيران، مؤكدًا أنه يفضل الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بحسب رويترز.

وعقب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس السبت، على فشل أمريكا أمام تمديد اتفاقية الحظر بقوله، “إن الولايات المتحدة منيت بهزيمة مخزية في مجلس الأمن”، حين صوت اثنان فقط من أعضاء المجلس الخمسة عشر، وهما أمريكا وجمهورية الدومينيكان فقط، لصالح المشروع الأمريكي الهادف إلى تمديد الحظر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي في تغريدة عبر حسابه في تويتر، “خلال 75 عامًا من تاريخ الأمم المتحدة، لم تكن أمريكا معزولة إلى هذه الدرجة”.

اتفاق مع إيران في حال فوزه بالانتخابات

وكان ترامب قال في وقت سابق من هذا الأسبوع في مؤتمر صحفي عقده في نيوجيرسي، إنه سيبرم اتفاقيات مع كوريا الشمالية وإيران إذا فاز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات تشرين الثاني المقبل، من دون أن يحدد الشروط التي يريدها لمثل هذه الاتفاقيات.

وأضاف أن إيران “متلهفة” لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

العقوبات الأمريكية

كشف المبعوث الأمريكي الخاص لإيران الأسبق، براين هوك، يوم الجمعة 15 من آب، في مؤتمر صحفي، أن بلاده وزعت مسودة من ست ورقات حول قانونية خطوة تفعيل آلية “سناب باك”، لتوضيح قانونية وقوة موقف الولايات المتحدة وحقها في استخدام هذه الآلية.

وازدادت العقوبات على إيران في عام 2007، بسبب برنامجها النووي والصاروخي، إذ مُنع التعامل مع البنك الإيراني، إضافة إلى عقوبات على شخصيات وشركات مرتبطة بـ ”الحرس الثوري الإيراني”، والحظر على الأصول الإيرانية في البنوك.

وتوصلت إيران مع القوى الست الكبرى (5+1) إلى اتفاق نووي نهائي في تموز 2015، في خطوة لرفع العقوبات عنها، ما أسهم بانتعاش الاقتصاد الإيراني.

إلا أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن انسحابه رسميًا من الاتفاق النووي الإيراني، في أيار 2018، متوعدًا بفرض عقوبات اقتصادية “على أعلى مستوى إيراني”.

وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات جديدة على ثلاثة أشخاص وتسعة كيانات إيرانية، في آذار الماضي، بسبب “مشاركتها في نشاطات متصلة بالسلوك الإيراني العنيف”.

وشددت واشنطن من عقوباتها المفروضة على طهران، وأدرجت 17 كيانًا من منتجي المعادن وشركات التعدين في إيران على قائمة عقوباتها.

وجاءت العقوبات الأمريكية ردًا على هجوم إيراني استهدف قوات أمريكية في العراق، بعد مقتل قاسم سليماني بغارة أمريكية في بغداد، مطلع العام الحالي.

حظر الأسلحة على إيران عام 2007

ومن المقرر أن ينتهي هذا الحظر في منتصف تشرين الأول بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، ويمنع الاتفاق طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها، وتم إدراج الاتفاق في قرار لمجلس الأمن عام 2015.

ويزداد التوتر بخصوص إيران، منذ اتخاذ ترامب في عام 2018، لقرار انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى، والذي جمد البرنامج النووي الإيراني، وفرض عقوبات اقتصادية خانقة على إيران.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة