“معرض فني” يسبب اعتقال الدكتور مصطفى الجازي في إدلب

وقفة احتجاجية على اعتقال الدكتور مصطفى الجازي مدير معهد القبالة 19 من آب (عنب بلدي)

ع ع ع

احتجزت “هيئة تحرير الشام” الدكتور الصيدلاني مصطفى الجازي، على خلفية تنظيم معرض فني في محافظة إدلب، لإحدى طالبات معهد “القبالة” الذي يديره.

وأصدر “تحالف المنظمات السورية غير الحكومية” بيانًا اليوم، الأربعاء 19 من آب، طالب فيه بـ”الإفراج الفوري عن الجازي، مع إصدار اعتذار يعيد له مكانته الاعتبارية، وإيقاف استدعاء الطالبة التي عرضت رسوماتها في المعرض الفني، غيثاء زنكيح”.

ولم تعلّق “تحرير الشام” رسميًا على الاعتقال، حتى لحظة إعداد التقرير.

ورفضت المنظمات الإنسانية والمدنية الموقّعة على البيان، “استمرار سياسات التدخل في الفضاء العام، والتعدي على حرية التعبير للأفراد، وممارسة الوصاية على الفعاليات المدنية السلمية من قبل (هيئة تحرير الشام) وذراع الحسبة الخاص بها، إضافة إلى اعتقال العاملين الإنسانيين في وقت غدت فيه مجتمعاتهم بأمس الحاجة إليهم”.

وقررت تعليق الدوام في معهد “القبالة” لحين تحقيق المطالب، كما حذّرت من أن “المنظمات الإنسانية والمدنية مجتمعة بصدد اتخاذ إجراءات أشد في حال الإصرار على هذا الموقف غير المسؤول”.

ونظم طلاب المعهد وقفة احتجاجية اليوم أمام المعهد للمطالبة بالإفراج عن الدكتور.

ووفقًا للبيان، فإن الجازي دخل إلى مركز “الفلاح” التابع لـ”تحرير الشام” عصر أمس، الثلاثاء، للتحقيق بشأن معرض فني، ثم انقطعت أخباره مع عدم إصدار أي معلومات عن مصيره من قبل المركز، باستثناء “مصادر رجّحت اعتقاله في المركز”.

وأوضح البيان أن “معهد (القبالة) استضاف فعالية فنية، في 11 من آب الحالي، لإحدى طالبات المعهد المتفوقات، الطالبة غيثاء زنكيح، تم فيها عرض رسومات متنوعة تهدف لإيصال رسائل إلى العالم عن الوضع الإنساني في إدلب، وبينت أهمية الكادر الطبي والعمل الإنساني، وأوضحت مكانة المرأة السورية وأهميتها في المجتمع”.

وأكد أن مركز “الفلاح” أرسل ممثلين عنه إلى المعهد، في 16 من آب الحالي، للسؤال عن معاني بعض اللوحات المعروضة، ورغم تقديم الشرح الكافي فإن هذه الزيارة “لم تمنعهم من استدعاء الدكتور مصطفى لمزيد من التحقيقات، واستدعى المركز الطالبة غيثاء زنكيح للتحقيق أيضًا، صباح اليوم، الأربعاء 19 من آب”.

ولفت البيان إلى أن “الاعتداءات جاءت تزامنًا مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، وفي الوقت الذي تتضافر فيه جهود الجميع للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في الشمال السوري، لا سيما من قبل العاملين الطبيين”، معتبرًا أن “مركز (الفلاح) يمتلك الوقت الكافي للتضييق على حرية التعبير، وملاحقة النشاطات الثقافية والفنية التي يقوم بها الطلاب”.

ويضم “تحالف المنظمات السورية غير الحكومية” عددًا من المنظمات الإنسانية والطبية العاملة في الشمال السوري، ومنها “سامز”، والرابطة الطبية للمغتربين السوريين (سيما)، ومنظمة “بنفسج”، ومؤسسة “شام الإنسانية”، وغيرها.

وفي وقت سابق، اعتقلت الجهات الأمنية التابعة لحكومة “الإنقاذ” في محافظة إدلب نائب مدير الصحة، الطبيب مصطفى العيدو، بينما حذفت مديرية الصحة بدورها مقطع فيديو يفصّل أسباب الخلاف، ثم أُفرج عنه.

وقالت مديرية الصحة، حينها، إنها حذفت الفيديو الخاص بقضية الخلاف مع جامعة “إدلب”، لإفساح المجال لحوار هادئ، بهدف حل المشاكل والخلافات العالقة مع إدارة الجامعة.

وكان عدد من طلاب كلية الطب نفذوا وقفة احتجاجية أمام المديرية، طالبوا خلالها بتدريبهم ضمن المشافي، وعقب الوقفة اعتقل مسلحون تابعون لحكومة “الإنقاذ” نائب مدير الصحة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة