ليبيا.. “الوفاق” و”برلمان طبرق” يوقفان العمليات القتالية

سيارات دفع رباعي تابعة لحكومة الوفاق – 20 آب 2020 (الأناضول)

ع ع ع

أوقفت حكومة “الوفاق الوطني” الليبية، المعترف بها دوليًا، إطلاق النار وجميع العمليات القتالية على الأراضي الليبية، وهو ما استجاب له “برلمان طبرق” بالدعوة لوقف إطلاق النار أيضًا.

وجاء قرار حكومة “الوفاق” انطلاقًا من مسؤولية المجلس الرئاسي لـ”الوفاق”، “الوطنية والسياسية”، وما يفرضه الوضع الحالي الذي تمر به البلاد والمنطقة وظروف جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، حسب بيان نشرته “الوفاق” عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك” اليوم، الجمعة 21 من آب.

ويقتضي تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار، أن تصبح منطقتا سرت التي تتوسط السواحل الليبية على المتوسط، والجفرة وسط البلاد (جنوب سرت) منزوعتي السلاح، على أن تتفق الأجهزة الشرطية من الجانبين، حكومة “الوفاق” و”الجيش الوطني الليبي” تحت قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على الترتيبات الأمنية داخلهما، حسب البيان.

وأشار المجلس الرئاسي إلى وجوب استئناف إنتاج وتصدير النفط عبر الموانئ النفطية، وإيداع الإيرادات في حساب خاص بالمؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي.

ولم يصدر عن قوات حفتر أي تعليق، لكن رئيس “برلمان طبرق” الموالي لحفتر، عقيلة صالح، طالب عبر بيان اليوم، جميع الأطراف بوقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف، “نسعى لطي صفحات الصراع، والتطلع للمستقبل، وبناء الدولة عبر عملية انتخابية طبقًا للدستور”.

واعتبر أن “وقف إطلاق النار يقطع الطريق على أي تدخلات أجنبية، وينتهي بإخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات”.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بنقاط التوافق الواردة في بيان “الوفاق” و”برلمان طبرق”.

تقهقر حفتر بعد “عاصفة السلام”

وتنقسم ليبيا منذ عام 2014 بين مناطق خاضعة لسيطرة حكومة “الوفاق” في طرابلس وغربي البلاد، وأخرى يسيطر عليها حفتر هي بنغازي والمناطق الشرقية.

وتحظى “الوفاق” بدعم أممي، ودول أبرزها تركيا، بينما يدعم حفتر الإمارات العربية المتحدة وروسيا.

لكن “قوات حفتر” بدأت، منذ 4 من نيسان 2019، بهجوم للسيطرة على العاصمة طرابلس، وحققت بعض التقدم.

وأطلقت “الوفاق” عملية “عاصفة السلام”، وسيطرت، في 14 من نيسان الماضي، على كامل الشريط الساحلي الغربي، وصار الشريط الساحلي من طرابلس حتى الحدور التونسية بيدها.

وفي 18 من أيار الماضي، سيطرت “الوفاق” على قاعدة “الوطية” الجوية غربي طرابلس، التي كانت آخر تمركز عسكري مهم لحفتر في الغرب الليبي في المنطقة الواقعة بين طرابلس والحدود التونسية، ثم سيطرت على مدينة ترهونة جنوب شرقي طرابلس، في 5 حزيران الماضي.

وهدأت بعدها المعارك بين الطرفين، مع  ترقب واهتمام داخل البلاد وخارجها انتظارًا لمعركة سرت، كونها نقلة حقيقية في الحرب الليبية.

ودخول قوات “الوفاق” إليها يعني نقل المعركة من الغرب إلى داخل قواعد “الجيش الوطني” شرقًا، وهذا إن حدث سيغير من سير المعارك، ويدفع قوات جديدة للتدخل، على رأسها مصر.

وتعد مدينة سرت واحدة من أهم المناطق في خريطة الحرب الليبية، لامتلاكها ميزات جيو استراتيجية، وتاريخية، واقتصادية عدة.

فهي تقع في منتصف المسافة تمامًا بين مدينة بنغازي والعاصمة الليبية طرابلس، حيث تبعد عن كلتيهما مسافة 500 كيلومتر، وهي حلقة الوصل بين شرقي ليبيا وغربها وجنوبها.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة