الولايات المتحدة تقيّد دخول 14 إيرانيًا إلى أراضيها

أعضاء في قوة شبه عسكرية إيرانية يتجمعون في طهران في مايو. سبحان فراجفان / نور فوتو / جيتي إيماجيس

أعضاء في قوة شبه عسكرية إيرانية يتجمعون في طهران في مايو. سبحان فراجفان / نور فوتو / جيتي إيماجيس

ع ع ع

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن فرضها قيودًا على تأشيرات الدخول لـ14 فردًا إيرانيًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لضلوعهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فيما يتعلق باغتيال معارض إيراني في سويسرا عام 1990، بحسب ما نشرته على موقعها الرسمي.

وجاءت هذه القيود في بيان نُشر أمس، الجمعة 21 من آب، ردًا على ضلوع 13 مسؤولًا دبلوماسيًا في عملية اغتيال وحشية ومخطط لها بشكل معقد نُفذت في سويسرا عام 1990، كجزء من حملة إيران الإرهابية المستمرة في جميع أنحاء العالم، ويجري هذا الحظر على عائلاتهم المباشرة أيضًا، بحسب تعبير الخارجية.

ويشار بذلك على الأرجح إلى مقتل المعارض البارز للحكومة الإيرانية كاظم رجوي، شقيق مسعود رجوي (المختفي حاليًا) الذي يرأس وزوجته مريم رجوي حركة “مجاهدي خلق” اليسارية، وذلك في عام 1990 قرب منزله في سويسرا، بحسب ما نقلته صحيفة “Independent” البريطانية.

وأدرجت الخارجية في البيان مدير سجن “إيفين”، حجة الله خدي الصوري، الذي اشتهر بسمعته السيئة في إيران، وأشرف في سجنه على قمع وتعذيب المتظاهرين والصحفيين الإيرانيين السلميين، بطرق لا إنسانية ومهينة، وكذلك الأجانب الذين قبض عليهم وسجنهم لاحتجازهم كرهائن للضغط على حكوماتهم.

ولم تكشف الخارجية الأمريكية عن بقية الأسماء المقيدة من الدخول.

كما لم تعلّق طهران على هذا القرار حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ويتخذ هذا الإجراء وفقًا للمادة “7031 (C)” من قانون اعتمادات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة، للسنة المالية 2020، بحسب الخارجية.

وترسل الخارجية بهذه الإجراءات رسالة دعم إلى ضحايا إيران المنتشرين في جميع أنحاء العالم، مفادها سعي الولايات المتحدة لتعزيز المساءلة لمن يقومون بالإرهاب والعنف، ومواصلة ضغطها على إيران لمعاملة شعبها بكرامة واحترام، بحسب البيان.

وقال وزير الخارجية، مايك بومبيو، إن “الولايات المتحدة ستواصل الضغط على إيران لمعاملة شعبها بكرامة واحترام”، في تغريدة نشرها عبر حسابه في “تويتر“.

ورحبت مريم رجوي، زعيمة المعارضة الإيرانية حاليًا، بموقف واشنطن من “قتلة الشهيد الكبير لحقوق الإنسان”، بحسب ما وصفته.

واعتبرت قرار التقييد خطوة فاعلة في مكافحة الإرهاب، بحسب ما نشرته عبر حسابها في “تويتر“.

وأضافت أنه “يجب إکمال هذه الخطوة بصدور قرار القبض على قادة النظام الإيراني، ومرتكبي هذه الجريمة ومحاكمتهم ومعاقبتهم”.

ويتزامن هذا القرار مع تهديد الولايات المتحدة بتفعيل آلية “سناب باك”، التي تقضي بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، بعد رفض أعضاء مجلس الأمن المشروع الأمريكي بتمديد اتفاقية حظر الأسلحة عن إيران.

إجراءات أمريكية سابقة

وحصرت أمريكا تأشيرة دخول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ووزير خارجيته، محمد جواد ظريف، ووجوده في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بمدة قصيرة في أيلول 2019، وجعلت تحركاته بين مكان إقامته ومبنى الأمم المتحدة والبعثة الإيرانية فقط.

وامتنعت الولايات المتحدة عن إصدار تأشيرات لمساعدي الرئيس الإيراني المسؤولين عن تنظيم برامجه ولقاءاته في نيويورك، كما امتنعت عن إصدار تأشيرات للفريق الإعلامي الإيراني المرافق لروحاني، وذلك بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورفضت الولايات المتحدة الأمريكية منح ظريف تأشيرة دخول إلى أراضيها لإلقاء كلمة في اجتماع لمجلس الأمن، في كانون الثاني الماضي.

وندد ظريف بهذا الرفض آنذاك قائلًا، “رفض منحي تأشيرة في خرق للاتفاقية المتعلقة بمقر الأمم المتحدة والموقعة عام 1947 يقارن بتهديد بومبيو بتجويع الإيرانيين (جريمة بحق الإنسانية) وتهديد ترامب حول المواقع التراثية (جريمة حرب)، والاغتيال الجبان، لكن ما الذي يخيفهم؟ الحقيقة”، بحسب ما نشره عبر حسابه في “تويتر“.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة