بعد تسميمه.. خصم بوتين يُنقل إلى ألمانيا للعلاج

© يفغيني سوفيتشوك / تاس

© يفغيني سوفيتشوك / تاس

ع ع ع

نُقل المعارض الروسي أليكسي نافالني، من وحدة العناية المركزة للسموم في مستشفى “أومسك” الروسية في سيبيريا إلى برلين، بعد استقرار حالته إثر حادثة التسمم التي حدثت له، الخميس الماضي، بحسب ما نشرته وكالة “تاس” الروسية.

وهبطت الطائرة التي تقل نافالني وعددًا من الأطباء الألمان في برلين اليوم، السبت 22 من آب، في مطار “تيغيل” الساعة 08:04 صباحًا، بحسب موقع “فلايت رادار” الذي يحدد الوقت الفعلي لهبوط الطائرات حول العالم.

وجرت الرحلة بموافقة الأطباء في مستشفى “أومسك” مساء أمس، الجمعة، بعدما عارضوا نقله من المستشفى سابقًا، بسبب حالته غير المستقرة.

وسيستمر بتلقي علاجه الطبي في عيادة “شاريتيه” في برلين، بحسب الوكالة الروسية.

وقال نائب رئيس أطباء مستشفى “أومسك” الروسية، أناتولي كالينيشنكو، للصحفيين، “اتخذنا قرار عدم معارضة نقله إلى مستشفى آخر، ونُقل إلى برلين تحت رغبة أقاربه”.

وقالت يوليا زوجة أليكسي نافالني، الغاضبة من إدارة المستشفى، أمس قبل نقل زوجها إلى ألمانيا، “صُرف الأطباء الألمان خارج المستشفى. الوضع شنيع، واضح أن السلطات تحاول إخفاء شيء عنا، نطالبهم بالسماح لنا بنقله إلى أطباء نثق بهم”.

وبحسب الكرملين، فإن الأطباء هم الذين يقررون فقط إن كانت حالة نافالني تسمح بنقله من المستشفى أم لا.

ويعتقد مؤيدو نافالني أن السلطات الروسية تماطل لحين اختفاء أي أثر للمادة التي سممته.

أليكسي نافالني

ويعتبر نافالني، المعارض البالغ من العمر 44 عامًا، من أبرز خصوم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقد برز إلى الساحة خلال احتجاجات 2011- 2012 الضخمة ضد عودة بوتين إلى الكرملين لولاية ثالثة كرئيس، بعد أربع سنوات كرئيس للوزراء.

ونُقل من الاحتجاز إلى المستشفى لفترة وجيزة، خلال احتجاجات عام 2019، بعد أن عانى من رد فعل تحسسي كبير، وقال نافالني “إنها كانت محاولة لتسميمه في السجن”.

كما أُصيب بحروق كيميائية في عينه، برش سائل مطهّر حارق على وجهه في موسكو عام 2017، وهو هجوم ربطه حلفاؤه بجماعة متطرفة موالية لبوتين.

فتحت لجنة التحقيق الروسية تحقيقًا جنائيًا جديدًا ضد نافالني، في تموز الماضي، بعد اتهامه بالتشهير بأحد قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية، خلال حملة ضد الاستفتاء للموافقة على تغييرات دستورية تسمح لبوتين بالاستمرار في الرئاسة حتى عام 2036.

كما أُدرجت مؤسسته لمكافحة الفساد على القائمة السوداء كـ”عميل أجنبي” من قبل السلطات في تشرين الأول 2019.

وأعلن نافالني في تموز أنه سيغلق الصندوق وينشئ كيانًا قانونيًا آخر ردًا على دعوى قضائية رفعتها شركة تقدم وجبات مدرسية في موسكو مرتبطة برجل الأعمال يفغيني بريغوزين، المعروف باسم “طباخ بوتين”، بسبب عقود خدمات تقديم الطعام في الكرملين.

وكان نافالني يزور تومسك للقاء ناشطين ودعم مرشحي المعارضة في الانتخابات الإقليمية في أيلول، وسط استياء شعبي متضخم من بوتين، بسبب انخفاض مستويات المعيشة، وإصلاح نظام التقاعد الذي لا يحظى بشعبية كبيرة.

وهو ليس أول منتقد للكرملين يقع ضحية التسمم، حيث توفي ضابط جهاز الأمن المنشق ألكسندر ليتفينينكو في لندن بعد تناوله الشاي الممزوج بالبولونيوم في عام 2006.

بينما نجا الجاسوس السابق سيرجي سكريبال من محاولة اغتيال بغاز أعصاب من الدرجة الأولى (مادة نوفيتشوك السامة)، في سالزبوري ببريطانيا في عام 2018، وهي هجمات ارتبط بها مسؤولون بريطانيون.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة