بعد سحبها من يد رامي مخلوف

“الأسواق الحرة” السورية بيد إيهاب مخلوف ورجل أعمال كويتي

إيهاب مخلوف وعبد الحميد دشتي (تعديل عنب بلدي)

إيهاب مخلوف وعبد الحميد دشتي (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

منحت حكومة النظام السوري عقود تشغيل “الأسواق الحرة” في سوريا إلى إيهاب مخلوف، ورجل أعمال كويتي، وذلك بعد سحبها من شقيق إيهاب رجل الأعمال، رامي مخلوف، بحسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”.

وأكدت مصادر في دمشق، لصحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، الأحد 23 من آب، أن وزارة الخارجية في حكومة النظام السوري تبلغت قرارًا بتجاوز أكثر من عشرة عروض قدمت لتشغيل “الأسواق الحرة”، ومنح عقود تشغيل “الأسواق الحرة” إلى إيهاب مخلوف وشريكه الكويتي المقيم خارج بلاده.

وتشمل “الأسواق الحرة” كلًا من مركز “جديدة يابوس” الحدودي مع لبنان، ومركز “نصيب” الحدودي مع الأردن، ومرفأ “اللاذقية”، ومرفأ “طرطوس”، ومطارات دمشق واللاذقية وحلب الدولية.

وكانت “المؤسسة العامة للمناطق الحرة”، التابعة لوزارة الاقتصاد في حكومة النظام السوري، طرحت الأسواق الحرة للاستثمار، بعد سحبها من يد رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري.

وطرحت الأسواق الحرة في مزايدة علنية بموعد 17 من آب الحالي، وطلبت المؤسسة تأمينات أوليّة بقيمة 500 ألف دولار، على أن تكون مدة الاستثمار خمس سنوات قابلة للتمديد.

ولم تعلن المؤسسة أو وزارة الاقتصاد بشكل علني ورسمي من الجهة الفائزة بالأسواق، بينما تداولت صفحات محلية أنباء عن أن المزايدة رست على رجل الأعمال الكويتي، عبد الحميد دشتي.

وعبد الحميد دشتي يملك امبراطورية اقتصادية في سوريا، بدأها عام 1999، ثم توسعت مع “الشق السوري” من عائلته، عبر زوجته هالا قوطرش وابنتيها آية وشهد، وهن يملكن عدة شركات نشطة في سوريا.

ويتقاطع إيهاب مخلوف مع دشتي بشركة “العقيلة للتأمين التكافلي”، التي أسهمت قوطرش بتأسيسها، وشغل إيهاب منصب نائب رئيس مجلس إدارتها، قبل أن يستقيل من عضوية المجلس في تموز 2011.

وكان إيهاب مخلوف أعلن استقالته من مجلس إدارة شركة “سيريتل” بسبب خلافات مع شقيقه رامي، على طريقة تعاطي الأخير مع الإعلام، ومع الملف القانوني والمالي للشركة.

ونفى، عبر “فيس بوك”، تعرضه لأي ضغوط لتقديم استقالته، مؤكدًا ولاءه لرئيس النظام، بشار الأسد.

وطالت عقوبات الاتحاد الأوروبي إيهاب مخلوف عام 2011، لدوره في تقديم الدعم المباشر للنظام وتمويله، على اعتبار أن الشركة تحول جزءًا كبيرًا من أرباحها إلى حكومة النظام.

كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عام 2017، على إيهاب، لمساعدته شقيقه رامي على التهرب من العقوبات الدولية، ونقل أصوله إلى الخارج.

وبحسب “وثائق بانما”، أدار إيهاب مخلوف في السر شركة “Hoxim Lane Management Corporation“، التي أُسست في حزيران 1998 وتوقف نشاطها في آذار 2012.

وبحسب بيان صادر عن المؤسسة، في 28 من حزيران الماضي، “قرر إنهاء عقود الإشغال وملاحقها المبرمة بينها وبين مستثمر الأسواق الحرة”، وهي شركة “سوريا للأسواق الحرة”، إحدى شركات “راماك” للأسواق الحرة، المملوكة من قبل رامي مخلوف.

وهددت المؤسسة، في حال عدم تقيّد المستثمر بذلك، بفتح المستودعات الجمركية، وصالات الأسواق الحرة، وفق الأصول، وجرد البضائع ونقلها إلى المستودعات العائدة إليها واعتبارها ضامنة لحقوق الجهات العامة.

وأرجعت المؤسسة فسخ العقود إلى اتخاذ مستثمر الأسواق الحرة من منشآته وسيلة لتهريب البضائع والأموال.

وبدأت شركة “سوريا للأسواق الحرة” عملها في 1997، في الأسواق الحرة السورية ضمن مطار دمشق وحلب والمنافذ الحدودية، بحسب ما ذكره موقع “الاقتصادي” المحلي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة