fbpx

برنامج الغذاء العالمي يحذر من “كارثة حقيقية ومجاعة توراتية”

أهالي مخيم “دير حسان” 17 من أيار (يوسف غريبي/عنب بلدي)

ع ع ع

حذر المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيسلي، في حديث لوكالة “تاس” الروسية، في 22 من آب، من مخاطر مواجهة البشرية “مجاعة توراتية” على خلفية جائحة فيروس “كورونا المستجد”.

وأشار بيسلي إلى أن المنظمة تحتاج إلى ما يقارب خمسة مليارات دولار في الأشهر الستة المقبلة، للقيام بأنشطة إنسانية للتخفيف من عواقب الوباء في 83 دولة.

وقال إن “كل المعطيات المتوفرة لدينا، بما في ذلك توقعات برنامج الغذاء العالمي حول الزيادة بنسبة 80% لعدد الأشخاص المعانين من نقص الموارد الغذائية، تشير إلى اقتراب كارثة حقيقية، إننا نواجه خطر مجاعة توراتية”.

وأضاف بيزلي أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الجياع في أمريكا اللاتينية بنسبة 269%.

بينما تشير توقعات المؤسسة الأممية إلى أن هذه الحصيلة ستزيد في آسيا الوسطى والشرقية بمستوى 135%، وفي جنوب إفريقيا بمستوى 90%.

وتابع، “لقد تجاوزت المجاعة في العالم مستوى عاليًا بالفعل، وفي حال عدم تحركنا فورًا سيموت كثيرون وسيعاني الأطفال من تبعات سوء التغذية على مدار سنوات طويلة والعالم كله سيشهد رجعة إلى الخلف مع خسارة كل الإنجازات التي تم تحقيقها في مكافحة المجاعة خلال العقد الأخير”.

وأردف، “ثمن التقاعس سيكون عاليًا لدرجة لا يمكن تصورها، يجب علينا أن نتحرك بشكل سريع وحكيم، مع الالتزام بالتوازن بين الإسعاف الفوري والإنعاش طويل الأمد”.

وقال ديفيد بيسلي إنه مع بداية الوباء، كان على المنظمة أن تركز أنشطتها على مساعدة المجموعات الجديدة الأكثر ضعفًا في مواجهة القيود التي يفرضها الوباء.

وتتمثل مهمة برنامج الأغذية العالمي في توفير الغذاء لـ 138 مليون شخص في عام 2020، وهي أكبر عملية إنسانية في التاريخ.

وفي حديث سابق لديفيد بيسلي، قال إن سوريا تواجه خطر المجاعة الجماعية أو الهجرة الجماعية مجددًا، ما لم يتوافر المزيد من أموال المساعدات.

وأضاف أن مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد، وبعضهم يموتون بالفعل.

وقد لا يكون أمام العديد من السوريين خيار سوى محاولة اللجوء إلى أوروبا كما فعلوا في عام 2015، بحسب بيسلي.

وبحسب تقرير مفصل نشرته “أوتشا”، في 26 من حزيران الماضي، فإن سنوات الحرب السورية العشر، تعادل مجموع سنوات الحربين العالميتين الأولى والثانية، وبعدد ضحايا لا يمكن حصره.

وفصّلت الأسباب الخمسة التي توجب تركيز الاهتمام على سوريا، بالحاجات الإنسانية والمتطلبات الواجبة للتعامل مع جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وذكر التقرير أن حوالي 11 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى المساعدة والحماية، ويساوي هذا الرقم عدد سكان دول بأكملها مثل اليونان والسويد والإمارات العربية المتحدة.

ويعاني حوالي تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا من انعدام الأمن الغذائي، ما يمثل زيادة قدرها مليون و400 ألف في الأشهر الستة الماضية وحدها، وأعلى رقم سُجّل على الإطلاق.

مساعدات لدول عربية

قال بيسلي إن برنامج الأغذية العالمي بدأ بتقديم المساعدة للشعب اللبناني في أعقاب الأزمة الاقتصادية للوباء، بعد انفجار ميناء بيروت في 4 آب الحالي.

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي من أوائل الذين زاروا العاصمة اللبنانية، حيث قدموا أولى المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى الإمدادات الغذائية المباشرة وسط نقص في إمدادات الحبوب.

ويشارك برنامج الأغذية العالمي في إعادة بناء الميناء.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 737 مليون دولار، بحلول نهاية العام، في اليمن لمواصلة مهمته الإنسانية هناك، بالإضافة إلى ضمانات الوصول لمواصلة تقديم المساعدة للسكان اليمنيين.

وقال إن في السودان ما يقارب مليون ونصف شخص يحتاجون إلى الغذاء فيما يتعلق بالوباء، بالإضافة إلى 5 ملايين شخص تم تقديم ​المساعدة لهم بالفعل.

وأضاف، “بينما نرى الآثار المباشرة للوباء، أخشى التحدث عن تأثيره على المدى الطويل. من الواضح أن التوترات الاجتماعية ستتصاعد، وستزداد الهجرة، وستتوسع الصراعات، ويمكن أن يؤثر الجوع على أولئك الذين لم يختبروه من قبل”.

وتأسس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في عام 1963، لتقديم المساعدات الغذائية للبلدان النامية، تهدف هذه المساعدة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة