بعد توقف ضخ محطات المياه.. تكلفة الصهاريج ترهق أهالي اعزاز

فيضان المياه بسبب أعطال في شبكة المياه بمدينة الباب بريف حلب الشمالي - 20 حزيران 2020 (عنب بلدي)

فيضان المياه بسبب أعطال في شبكة المياه بمدينة الباب بريف حلب الشمالي - 20 حزيران 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

يتحمل الأهالي في مدينة اعزاز شمالي حلب أعباء مادية إضافية لاضطرارهم شراء صهاريج مياه، بعد انتهاء عقد المنظمة الداعمة لضخ المياه إلى اعزاز (توقف الدعم عن محطات ضخ المياه في المدينة).

وتوقف ضخ المياه من محطة شران بريف مدينة عفرين شمال غربي حلب إلى اعزاز، بسبب الكلفة التشغيلية العالية التي تحتاجها محطة الضخ، في ظل عدم قدرة مؤسسة المياه التابعة لمحلي اعزاز عن تغطية تكاليف التشغيل اليومية.

وأوضح مدير شركة المياه في اعزاز، المهندس محمود حاجولة، في حديث لعنب بلدي، أن عملية ضخ المياه إلى اعزاز، تعتمد على محطات تشغيل القسطل ومعرين ويازي باغ، والتي كانت بدورها مدعومة من “مؤسسة قطر الخيرية”.

وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس المحلي و”قطر الخيرية”، قضت بدعم نفقات التشغيل للمحطات الثلاث لمدة ستة أشهر، وانتهى العقد بداية آب الحالي.

وتحاول مؤسسة المياه توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع جهات داعمة، لإعادة ضخ المياه إلى اعزاز في أسرع وقت ممكن.

عدم دفع الرسوم أوقف الضخ أيضًا

وتحتاج اعزاز لعمليات ضخ مياه تستمر لـ20 ساعة يوميًا دون توقف، وقدر المجلس المحلي رسوم جباية 25 ليرة تركية شهريًا على كل منزل، لكن نسبة تجاوب الأهالي لم تتجاوز 7% من سكان المدينة، ما أدى الى توقف المحطات عن الضخ.

وقال حاجولة إنه من الواجب الاعتماد على الجباية لأنها البديل الأنجح لتفعيل دور المؤسسات، فلا يمكن الاعتماد مدى الحياة على المساعدات، فالكلفة التشغيلية لمحطات الضخ الثلاثة تتراوح بين 550 و600 دولار أمريكي يوميًا، إضافة لمصاريف أخرى كالأعطال التي تصيب محركات التشغيل.

أعباء ترهق سكان المدينة

أحمد الحلبي مهجر يسكن في اعزاز، تحدث لعنب بلدي، أن انقطاع المياه له تاثير كبير على حياته اليومية، وخاصة مع التكاليف الاخرى التى تترتب عليه من إيجار منزل وغيرها من متطلبات الحياة اليومية.

والطريقة الوحيدة بالنسبة لأحمد ليؤمن مياه هي شراؤها عن طريق الصهاريج، وهو ما يفعله الأهالي حاليًا.

ووصل سعر الصهريج لـ30 ليرة تركية، ولايتناسب السعر مع المدخول اليومي للفرد، خاصة في فصل الصيف لأن الأهالي يحتاجون لأكثر من تعبئة أسبوعيًا، وهي تكالبف ترهقهم.

وتعرفة مياه الشرب التى كان يفرضها المجلس تقارب ثلاثة آلاف ليرة سورية (10.2 ليرة تركية بسعر صرف كل 1 ليرة تركية= 293 ليرة سورية) مقابل خدمة المياه وكانت المياه متوفرة بشكل أسبوعي بمعدل أربعة أيام، حسب أحمد.

وإعادة تفعيل ضح المياه ضرورية لأنها تخفف على الأهالي، بدلًا من شراء المياه والتى تعتبر مشقة من حيث التكاليف من جهة وانتظار الصهاريج من جهة أخرى.

وأصدرت اللجنة التمونية في مجلس محلي اعزاز شمال حلب تعرفة تلزم أصحاب صهاريج مياه الشرب الالتزام بها، وذلك من أجل الحد من استغلال السكان في المدينة.

وسعرت اللجنة التموينية منعًا للاستغلال وضبطًا للأسعار، بيع صهريج الماء سعة 20 برميلًا من مركز التعبئة (المنهل) بعشر ليرات تركية، والصهريج سعة عشرة براميل من مركز التعبئة خمس ليرات تركية.

أما في حال شراء المياه من صهريج واصل للمنزل، فسعر الصهريج سعة 20 برميل المواطن 25 ليرة تركية وثمن الصهريج سعة عشرة براميل 15 ليرة تركية.

ونوهت اللجنة في قرارها إلى ضرورة إلتزام أصحاب الصهاريج بهذا القرار تحت طائلة المحاسبة القانونية.

وتعاني اعزاز من نقص في مياه الشرب، نتيجة التوسع العمراني والكثافة السكانية بسبب موجات النزوح الكبيرة، وسط ضعف الامكانيات من قبل الجهات المعنية لتغذية المدينة بمياه الشرب نظرًا للتكاليف العالية بسبب بعد آبار الضخ عن المدينة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة