fbpx

منظمات تندد بتكرار قطع المياه عن مئات الآلاف شمال شرقي سوريا

صورة تداولها المغردون على "تويتر" في حملات التضامن مع انقطاع المياه عن الحسكة

ع ع ع

أدانت 89 منظمة سورية الاستهداف المتكرر لمحطة مياه “علوك” بمدينة رأس العين، التي تشكل المصدر الوحيد لمياه الشرب لنحو 800 ألف شخص من سكان مناطق شمال شرقي سوريا، محذرة من تأثير قطع المياه على جهود احتواء انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في تلك المناطق.

وفي بيان أصدرته المنظمات السورية أمس، الاثنين 24 من آب، نددت بقطع تركيا والمجالس المحلية التابعة لها المياه عن المدنيين في شمال شرقي سوريا للمرة الثامنة على التوالي، واستخدامها المياه كـ “ورقة ابتزاز”.

وأوضح البيان أن قطع المياه الذي حدث مؤخرًا، في 13 من آب الحالي، يأتي بعد قطعها مرات متكررة في شهري آذار ونيسان وتموز الماضيين، إضافة لما أعقبها من ضعف في ضخ المياه.

وحذر البيان من أن قطع المياه الصالحة للشرب يجبر الأهالي على اللجوء إلى مصادر مياه غير آمنة، مع ما يشكله ذلك من خطر على حياتهم في ظل تفشي فيروس “كورونا”، ووصول عدد المصابين بمناطق شمال شرقي سوريا إلى 280 حالة، توفي منهم نحو 17 شخصًا، وفقًا لإحصائيات “هيئة الصحة” في “الإدارة الذاتية” (الكردية).

ودعا البيان جهات دولية منها الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إلى جانب الحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي للضغط على الحكومة التركية من أجل السماح بعودة المياه إلى المحرومين منها، وتحييد محطة مياه “علوك”، عن الصراعات السياسية والعسكرية القائمة بالمنطقة، وتسليم إدارتها لفريق مستقل تشرف عليه جهات دولية.

كما حث على ضرورة فتح تحقيق شفاف حول المسؤول عن تكرار قطع المياه شمال شرقي سوريا ومحاسبة المتورطين، معتبرة أن الحرمان المتعمد من المياه للسكان يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، كما يمكن اعتباره بمثابة “جريمة حرب”.

وتعد محطة مياه “علوك” المصدر الوحيد لمياه الشرب لنحو 800 ألف شخص، إلى جانب كونها المصدر الرئيسي لنقل المياه بالشاحنات لمخيمات “الهول” و”التوينة” و”العريشة”، وفقًا لـ “اللجنة الدولية للصليب الأحمر“.

وسيطرت تركيا خلال معركة “نبع السلام” التي انطلقت في 9 من تشرين الأول 2019، وانتهت في 22 من الشهر نفسه، على مدينتي تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، أشارت في تقرير لها أصدرته بشهر آذار الماضي، إلى أن “تقاعس الحكومة التركية عن ضمان إمدادات المياه إلى مناطق شمال شرقي سوريا يضر بقدرة المنظمات الإنسانية على تجهيز المجتمعات الضعيفة لحمايتها في ظل انتشار فيروس (كورونا)”.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في المنظمة، مايكل بيج، “في خضم وباء عالمي يثقل كاهل أنظمة حكم وبنى تحتية متطورة، قطعت السلطات التركية إمدادات المياه عن المناطق الأكثر ضعفًا في سوريا. ينبغي للسلطات التركية بذل جهدها لاستئناف إيصال المياه إلى تلك المجتمعات فورًا”.

وتقول تركيا إن الجهات المسيطرة على سد “تشرين” و “المبروكة” (وهي قوات سوريا الديمقراطية) منعت مد الكهرباء اللازمة لتشغيل محطة “علوك”، ومدينة رأس العين.

لكن المنظمة نقلت عن عمال إغاثة أن “المبروكة” لا تخدم محطة الضخ وثمة كهرباء كافية لتشغيل محطة المياه، مؤكدة أن على جميع الأطراف ضمان عدم عرقلة تزويد السكان المحتاجين بالخدمات الأساسية.

وتضم محطة مياه آبار “علوك” 30 بئرًا ارتوازيًا، وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، التي قالت إنه تم استثمارها عام 2013 وتغذي مدينة الحسكة والريف الغربي بنحو 175 ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميًا، وهي حاجة مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة