لبنان.. مشاورات لتسمية رئيس جديد للوزراء قبيل زيارة ماكرون

رئيس الحكومة اللبنانية ووزرائها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشيل عون كانون الثاني 2020 (رويترز)

رئيس الحكومة اللبنانية ووزرائها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشيل عون كانون الثاني 2020 (رويترز)

ع ع ع

يتوجه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى بيروت الأسبوع المقبل بهدف الضغط نحو تشكيل حكومة جديدة، بينما تعتزم الرئاسة اللبنانية إجراء مشاورات مع الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للوزراء.

وأعلن مسؤول في الرئاسة الفرنسية خلال مؤتمر صحفي اليوم، الجمعة 28 من آب، أن ماكرون سيتوجه إلى بيروت يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، للدفع نحو تشكيل حكومة يمكنها إجراء إصلاحات عاجلة في البلاد.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن على الأحزاب السياسية اللبنانية التنحي جانبًا، وضمان تشكيل حكومة قادرة على التغيير.

ولفت إلى أن الرئيس الفرنسي قطع على نفسه عهدًا بممارسة كل ما هو ضروري لإجراء الإصلاحات في لبنان، وأنه “لن يستسلم”.

في الأثناء، أعلنت الرئاسة اللبنانية عن إجراء مشاورات مع الكتل النيابية، الاثنين المقبل، لتسمية رئيس جديد للوزراء.

وكانت الحكومة اللبنانية استقالت في أعقاب انفجار مرفأ بيروت، ودعا رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، إلى انتخابات نيابية مبكرة، بينما لم تتمكن الكتل والأحزاب حتى الآن من التوافق على رئيس الوزراء المقبل.

وحصل الانفجار، في 4 من آب الحالي، عقب حريق اندلع بمستودع فيه حوالي 2750 طنًا من “نترات الأمونيوم” التي تدخل في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة في الميناء منذ ست سنوات دون إجراءات سلامة و”دون أيّ تدابير وقائية”.

وأسفر الانفجار عن مقتل 158 شخصًا على الأقل، وإصابة الآلاف، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فضلًا عن تشريد آلاف آخرين.

وتظاهر آلاف اللبنانيين في شوارع العاصمة، على خلفية الانفجار، وأطلقوا هتافات حادة ضد رئيس الجمهورية، ميشال عون، وصهره وزير الخارجية السابق، جبران باسيل، ورئيس الوزراء الحالي، حسان دياب.

وطالب المتظاهرون برحيل الطبقة السياسية الحاكمة، وعلّقوا المشانق في الساحات بشكل رمزي لتأكيد مطالبهم بالمحاسبة، كما حاولوا اقتحام مبنى البرلمان اللبناني قبل أن تمنعهم قوى الأمن وتطلق عليهم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وكان ماكرون زار بيروت بعد ثلاثة أيام من الانفجار، وقال إنه سيتولى تنسيق الدعم الأوروبي للبنان، بشرط وضع حد للفساد والبدء بإصلاحات في البلاد.

وفي 9 من آب الحالي، عُقد مؤتمر “دعم بيروت والشعب اللبناني”، عبر دائرة تلفزيونية، بحضور عدد من زعماء الدول، أبرزهم الرئيس الفرنسي، الذي دعا للمؤتمر، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وعدد من قادة الدول العربية.

وتوافق المؤتمرون على حشد موارد مهمة لتلبية احتياجات المتضررين، وأن تكون هذه المساعدات “سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني، ومنسّقة جيدًا تحت قيادة الأمم المتحدة، وأن تسلّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية”.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة