غوتيريش بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري: “الإفلات من العقاب يضاعف قسوة المعاناة”

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (UN)

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (UN)

ع ع ع

حذرت الأمم المتحدة من تحول الاختفاء القسري إلى أسلوب استراتيجي لنشر الرعب في المجتمع، ليتعدى كونه مجرد انتهاك لحقوق الإنسان ضد فرد، مشيرة إلى اختفاء مئات الآلاف خلال فترات النزاعات في نحو 85 دولة حول العالم.

وفي رسالة بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، الأحد 30 من آب، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن “جريمة الاختفاء القسري منتشرة في جميع أنحاء العالم، نرى حالات جديدة بشكل شبه يومي، وفي الوقت نفسه، لايزال الألم المبرح للحالات القديمة حادًا، حيث لا يزال مصير الآلاف من المختفين مجهولًا، مما يجعل للجريمة حضورًا مستمرًا في حياة أحبائهم المفقودين”.

وأشار غوتيريش إلى تحول الاختفاء القسري لمشكلة عالمية، إذ “أصبح يستخدم كوسيلة للضغط السياسي على الخصوم في النزاعات المحلية بعد أن كان يقتصر على الدكتاتوريات العسكرية”.

ولفت إلى أن ما يثير القلق أيضًا في هذا السياق هو مواصلة تعرض المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك الشهود وأقارب الضحايا للمضايقات، واستغلال الدول أنشطة مكافحة الإرهاب كذريعة لخرق التزاماتها الدولية، إلى جانب الإفلات من العقاب على نطاق واسع.

وأضاف، أن “الإفلات من العقاب يأتي ليضاعف قسوة المعاناة ولوعة الألم، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان للعائلات والمجتمعات الحق في معرفة حقيقة ما حدث”.

ودعا المسؤول الأممي جميع الدول إلى التصديق على اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وقبول اختصاص اللجنة في النظر بالشكاوى الفردية، “كخطوة حاسمة نحو القضاء على هذه الجريمة الفظيعة”.

كما أكد أنه يقع على عاتق الدول إجراء تحقيقات قضائية نزيهة وذات مصداقية في قضايا الاختفاء القسري، وتعزيز المساعدة للضحايا وذويهم.

ومنذ عام 2011، يحتفي العالم سنويًا في 30 من آب بـ “اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري”، بعد أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمادها “الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” في كانون الأول 2010.

وعرّف الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها عام 1992 بأنه:

“القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغمًا عنهم أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، ما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون”.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” اختفاء نحو 100 ألف سوري قسريًا، في الفترة ما بين آذار 2011 وآب 2020، على يد أطراف النزاع السوري، غالبيتهم لدى النظام.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة