إدلب.. “الإنقاذ” تشترط الحصول على ترخيص عمراني لبناء العقارات

جدران منزل في مرحلة البناء في قرية كفرعروق شمال غربي مدينة إدلب-31 من آب 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

نزح أحمد من مدينة حلب التي عمل فيها موظفًا لسنوات، عائدًا إلى قريته كفرعروق شمال غربي مدينة إدلب، ليسكن هناك بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية الراهنة في منزل والديه برفقة عائلته.

ليستقل عن منزل العائلة، بدأ أحمد (اسم مستعار لأسباب أمنية) ببناء منزل منذ قرابة شهر على مساحة مئة متر مربع، مكون من غرفتين مع مرفقاتهما (منافعمها)، بعد تشييد أساسات المنزل على أرض ملك له، كان قد ورثها عن والده.

لكن أحمد “تفاجأ” في أثناء عمل ورشة البناء بحضور موظفين من مجلس القرية المحلي لإخباره بإيقاف الورشة حتى حصوله على رخصة بناء من مدينة حارم شمال غربي إدلب، بحسب ما قال لعنب بلدي.

ما دفعه لإيقاف البناء، والبدء بتسيير أوراق الترخيص بإحضار بيان قيد عقاري ومساحي ودفع ما يُقارب مئتي ليرة تركية، لكن لم يحصل أحمد على الترخيص المطلوب إلى الآن، بحسب ما أضاف، الأمر الذي أخّره عن إتمام بناء منزله والانتقال للسكن فيه.

للوقوف على تفاصيل التراخيص العمرانية في محافظة إدلب، تواصلت عنب بلدي مع مدير مديرية الخدمات الفنية في حكومة “الإنقاذ” العاملة في المحافظة، مصطفى حاج لطوف، الذي قال لعنب بلدي إن العمل بالتراخيص لم يتوقف في مجالس المدن، وبدأت حكومة “الإنقاذ” بمنحها في بلدات وقرى ريف إدلب.

وتحدث حاج لطوف عن أنواع الرخص التي تمنحها المديرية، ومنها الرخصة العمرانية أو رخصة البناء داخل المخطط التظيمي، موضحًا أن الرخصة تُمنح من البلدية بموجب طلب مالك العقار، وتختلف مدة الحصول عليها بحسب طبيعة العقار، فإذا كان العقار جاهزًا ومفرزًا ويحقق شروط الضابطة وصحة المخططات، تصدر الرخصة خلال أيام.

كما تمنح مديرية الخدمات الفنية، بحسب حاج لطوف، رخصًا صناعية وتجارية وزراعية، بالإضافة إلى رخص للمنشآت الصناعية، تمنح وفق شروط معتمدة في قانون الترخيص، “حرصًا على السلامة العامة”، ولمنع تلوث البيئة.

وأشار حاج لطوف إلى وجود إقبال “كبير” على استصدار الرخص، التي يُشترط للحصول عليها بيان قيد عقاري ومخطط مساحي ومخططات هندسية بالإضافة إلى موافقة البلدية، وتهدف إلى ضمان عدم التجاوز على نظام ضابطة البناء والسلامة العامة.

وكانت حكومة “الإنقاذ” أنشأت “مكتب التوثيق العقاري” التابع لوزارة الإدارة المحلية والخدمات في الحكومة،للعمل على توثيق وأرشفة التصرفات العقارية التي تطرأ على المساكن أو الأراضي في المنطقة.

وأعاد “مكتب التوثيق العقاري” تفعيل قسم “تنظيم المكاتب العقارية” في “المديرية العامة للعقارات” بجميع الفروع التابعة للمديرية في مناطق سيطرة المعارضة.


أسهم في إعداد المادة مراسل عنب بلدي في مدينة إدلب إياد عبد الجواد



English version of the article

مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة