تحذير من ارتفاع أعداد من يعانون انعدام الأمن الغذائي في سوريا

طفلة سورية نازحة تحمل المياه إلى مخيمها في مدينة الحسكة شمالي سوريا - 24 من آب 2020 (فرانس برس)

ع ع ع

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من ارتفاع عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي في سوريا إذا لم تتوفر “مساعدة عاجلة”.

وقال البرنامج، عبر حسابه الرسمي في “تويتر” اليوم، الاثنين 31 من آب، إن 9.3 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ومن دون مساعدة عاجلة.

وأضاف أنه من الممكن أن ينزلق أكثر من 2.2 مليون إلى حافة الجوع والفقر.

ولفت إلى أن أسعار المواد الغذائية في سوريا وصلت إلى “مستويات قياسية”، فيما تعتبر المساعدات التي يقدمها البرنامج “أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة العائلات التي لم يتبق لها شيء بعد سنوات من الصراع”.

سوريا تحت خطر الفقر

تصدّرت سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي.

وأصدر الموقع، بيانات وإحصائيات للسكان الواقعين تحت خط الفقر في كل دولة من دول العالم، وجاءت سوريا بالمرتبة الأولى عالميًا من حيث الفقر.

ويعرف مستوى الفقر بأنه أدنى مستوى من الدخل يستطيع به الفرد أن يوفر مستوى معيشة ملائم.

وتتوافق أرقام الموقع مع أرقام الأمم المتحدة، إذ قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ 83%، بحسب تقريرها السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.

وجاء في التقرير أن 83% من السكان يعيشون في فقر مدقع، ونتيجة لذلك استنفدت القدرة على التكيف لدى الكثير من الناس في المجتمعات المحلية الأكثر تضررًا في سوريا.

الأمم المتحدة قلقة

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أنحاء سوريا.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن “أكثر من 11 مليون سوري حاليًا بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة”.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها المتزايد بشأن الارتفاع السريع في أسعار المواد الغذائية في سوريا، فقد ارتفعت الأسعار أكثر من الضعف في العام الماضي، بنسبة 133% في جميع أنحاء البلاد.

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيسلي، قد حذّر في حديث لوكالة “تاس” الروسية، من مخاطر مواجهة البشرية “مجاعة توراتية” على خلفية جائحة فيروس “كورونا المستجد”.

وقال إن “كل المعطيات المتوفرة لدينا، بما في ذلك توقعات برنامج الغذاء العالمي حول الزيادة بنسبة 80% لعدد الأشخاص المعانين من نقص الموارد الغذائية، تشير إلى اقتراب كارثة حقيقية، إننا نواجه خطر مجاعة توراتية”.

وفي حديث سابق لديفيد بيسلي، قال إن سوريا تواجه خطر المجاعة الجماعية أو الهجرة الجماعية مجددًا، ما لم يتوافر المزيد من أموال المساعدات.

وأضاف أن مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد، وبعضهم يموتون بالفعل.

وذكر التقرير أن حوالي 11 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى المساعدة والحماية، ويساوي هذا الرقم عدد سكان دول بأكملها مثل اليونان والسويد والإمارات العربية المتحدة.

وتأسس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في عام 1963، لتقديم المساعدات الغذائية للبلدان النامية، تهدف هذه المساعدة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة