fbpx

نصائح تقي الصحفيات من التحرش في أثناء العمل

تعبيرية (BBC)

ع ع ع

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية شهادات لصحفيات عن حوادث تحرش تعرضن لها قبل سنوات،في أثناء عملهن الصحفي.

ويطرح تكرار حوادث التحرش والانتهاكات بحق الصحفيات دوليًا وعربيًا تساؤلًا بشأن الطرق التي يمكن أن تتبعها الصحفية لتتجنب هذه الحوادث والانتهاكات.

يقدم “مركز دارت للصحافة والصدمة” نصائح للصحفيات، للوقاية من التحرش في أثناء ممارستهن العمل الصحفي، وتعليمات في حال وقوع حادثة تحرش من قبل مصدر أو زميل أو رئيس في العمل.

وذكر تقرير المركز الذي حمل عنوان “الحفاظ على الحدود مع المصادر والزملاء والمشرفين”، الصادر في كانون الأول 2017، استنادًا إلى مقابلات مع صحفيات، أنه من أجل تقليل فرص المضايقات من المصادر الصحفية في أثناء العمل، يجب على الصحفيات اختيار مكان عام “آمن” للاجتماعات عند الالتقاء بمصدر لا يعرفونه مسبقًا.

ويجب على الصحفيات، بحسب التقرير، تجنب الخلوة مع أي شخص لا يعرفنه أو لا يثقن به، ما يعني تجنب الصحفية دعوة المصدر إلى غرفته الفندقية أو الذهاب إلى أماكن المصدر الخاصة، والطلب من زميل أو صديق مرافقتها كمصوّر أو مدوّن ملاحظات، في حال لزم الأمر، لأن وجود صحفي آخر في المقابلة يوضح أنها مقابلة عمل.

وينصح التقرير الصحفيات، في حال ذهابهن للتغطية الصحفية في مكان بعيد أو خاص، بتنبيه زملائهن وإعلامهم بمكان التغطية والأشخاص الذين سيقابلنهم والوقت المتوقع لعودتهن.

كما ينصح بمراعاة اللباس والتصرف بحيادية واحترافية، خاصة عند مقابلة المصدر لأول مرة، ووضع الحدود في التعامل منذ البداية، من خلال الكلمات المنتقاة ونبرة الصوت ولغة الجسد والملابس، والحفاظ على مسافة مهنية ودية لكن جادة في العلاقات مع المصادر.

ونبّه التقرير إلى ضرورة انخراط الصحفيات أو بنائهن شبكة تشمل نساء عاملات في المجال الصحفي أو شبكة من الزملاء الموثوق بهم بشكل عام، لمشاركتهم المعلومات حول “المتحرشين” أو الأشخاص الذين لا يُراعون الحدود المجتمعية، مع تقديم الدعم المعنوي والنفسي، والتضامن والدفاع عن الأشخاص الذين يتعرضون للمضايقات، وإبلاغ المشرفين بهذه السلوكيات، والضغط على الآخرين، بمن فيهم الرجال، للتحدث عند مشاهدتهم حوادث مضايقات أو تحرش.

في حال كان الانتهاك من مصدر

يبيّن التقرير آلية تعامل صحفيات مع المصادر بعد تعرضهن للمضايقات أو التحرش من قبلهم، إذ اختارت بعض الصحفيات اللواتي قابلهن المركز أن يكن “مباشرات”، كأن يطلبن من المصدر التوقف عن سلوكه، بعبارات ترتبط حدتها بتقديرها للتحرش الذي يتعرضن له.

لكن بالمقابل اختارت صحفيات أخريات أن يكن “غير مباشرات”، لشعورهن بالقلق من أن الطلب المباشر للمصدر بالتوقف عن سلوكه سيُغضبه، ما يزيد من توتر الموقف أو قد يصبح “خطيرًا”، لذا تختار الصحفيات “الإزاغة” عن الموقف، مثل الإشارة إلى الزوج أو الصديق (حتى لو لم يكن موجودًا)، ومحاولة اتباع نهج غير لفظي، كالابتسام الأقل والابتعاد.

واختارت بعض الصحفيات تجاهل السلوك عند تعرضهن للمضايقة مع عدم تعرضهن للخطر، والتصرف كما لو أنهن لم يسمعن التعليق مطلقًا، فبعض الرجال يستسلمون بعد ملاحظة تجاهل الصحفية لما قاموا به.

لكن التقرير ينبه إلى ضرورة عدم التجاهل في حال أحست الصحفية بأن الموقف خطير، لأن التجاهل في هذه الحالة لن يكون تصرفًا صحيحًا.

ويتوجه للصحفيات بأن يكن حازمات، فإذا تعرضن لموقف يلمس فيه المصدر يدهن أو كتفهن، بطريقة غير مرغوب بها، يجب عليهن سحب يدهن بعيدًا ومن الممكن الاستمرار في العمل في حال شعورهن بالأمان، لافتًا إلى اختصار المقابلة مع المصدر عند الشعور بالخطر أو عدم الراحة.

وينصح التقرير في حال تعرضت الصحفية للمضايقة من مصدر واحتاجت إلى الاحتفاظ به لضرورة العمل، بمراسلته عبر البريد الإلكتروني أو سؤاله عن طريق وسيط للابتعاد عن مخاطبته بشكل مباشر.

كما ينصح التقرير الصحفيات بإيجاد بديل عن المصدر، في حال إمكانية الاستغناء عنه، والإبلاغ عنه لمديريه في العمل إذا كان مسؤولًا حكوميًا أو موظفًا في شركة.

في حال كان الانتهاك من زميل أو رئيس العمل

ويُعطي التقرير للصحفيات إرشادات في حال تعرضن للمضايقة أو الانتهاكات من زميل لهن أو رئيسهن في العمل.

ويذكر إمكانية إرسال بريد إلكتروني للمتحرش لتعريفه بأن سلوكه مسيء، وبذلك يُوضح له أن سلوكه غير مرحب به في حال كان غير مدرك لذلك.

ويشير إلى ضرورة الاحتفاظ برسائل البريد الإلكتروني ذات الصلة، أو النصوص أو رسائل البريد الصوتي أو التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي أو الملاحظات الأخرى الواردة إليه أو منه، وتدوين التاريخ والوقت والموقع لسلوك المتحرش مع الشهود في حال وجودهم.

كما يشير إلى ضرورة حماية الصحفيات لشهاداتهن ومعرفتهن حقوقهن، كالاحتفاظ بالوثائق أو الإثباتات في مكان لا يستطيع صاحب العمل الوصول إليه، وعدم الاحتفاظ بها على جهاز الحاسوب الخاص بالعمل أو في المكتب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة