بينها سوريا.. بلدان ترتفع فيها معدلات “العبودية الحديثة”

أطفال سوريون لاجئون يقفزون من الشاحنة التي تقلهم للعمل في مزرعة في سهل البقاع بلبنان- 2 من شباط 2016 (منظمة العمل الدولية)

أطفال سوريون لاجئون يقفزون من الشاحنة التي تقلهم للعمل في مزرعة في سهل البقاع بلبنان- 2 من شباط 2016 (منظمة العمل الدولية)

ع ع ع

ارتفع خطر “العبودية الحديثة” في مراكز التصنيع الآسيوية بالتزامن مع توقعات دولية بتفاقم التأثير الاقتصادي لفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وزيادة انتهاكات حقوق العمال وضعف تطبيق القانون في مصانع تلك الدول، ومن ضمنها سوريا.

ووفقًا لمؤشر “Modern Slavery” لشركة تحليلات المخاطر “Verisk Maplecroft” المنشور اليوم، الجمعة 4 من أيلول، فإن “مخاطر العبودية الحديثة هي الأعلى في كوريا الشمالية واليمن وسوريا وجنوب السودان وإيران والصومال والسودان” وبلدان آسيوية آخرى.

ووفقًا للتقرير، الذي ترجمته عنب بلدي، فإن الأشخاص في تلك الدول يعملون في اقتصاد غير رسمي يفتقر إلى تدابير حماية العمال، ما ينتج عنه “إلى حد كبير انزلاق من الخطر (المرتفع) إلى الخطر (الشديد)”.

وشهدت مراكز التصنيع الآسيوية زيادة كبيرة في “العبودية الحديثة” على مدى السنوات الأربع الماضية، بحسب التقرير، و”تلقى التصنيع الآسيوي ضربة كبيرة من الانهيار العالمي في طلب المستهلكين وقيود الإغلاق”، وبالتالي فقدان ملايين العمال في المنطقة وظائفهم مع استمرار إغلاق المصانع أو اضطرارهم إلى تقليص حجمها.

ولا يُترك العمال المسرّحون من وظيفتهم بسبب إغلاق عدد كبير من المحلات والمقاهي والمراكز التجارية لمواجهة الفيروس إلا لخيار اللجوء إلى أشكال عمل أكثر استغلالية لتسديد نفقات معيشتهم.

وتتعرض كبرى العلامات التجارية لمخاطر السمعة لارتباطها بـ”العبودية الحديثة” التي تصبح فيها تلك المخاطر أعلى من أي وقت آخر، وفق تقرير “Modern Slavery”.

وقال التقرير، الذي يهدف إلى مساعدة الشركات على تحديد المخاطر، إن قيود السفر وإجراءات الحد من انتشار الفيروس جعلت من الصعب على الشركات إجراء عمليات تدقيق لضمان ممارسات العمل الأخلاقية في سلاسل التوريد الخاصة بها.

ويُجبر العديد من الأطفال والنساء السوريات في مجتمعات اللجوء في البلدان المجاورة لسوريا على “العمل الاستعبادي الزراعي”، كما وصفته صحيفة “الجارديان” في تقريرها بهذا الشأن، إذ ذكر أن “اللاجئين السوريين في لبنان معرضون بشدة للاستغلال، معظمهم يملكون القليل من المال أو لا يملكون أي أموال، ومع ذلك يتعين عليهم أن يدفعوا لأصحاب العقارات مقابل قطع الأرض التي نصبوا خيامهم عليها”.

وتمنع الحكومة اللبنانية السوريين من الاستقرار بشكل دائم في لبنان، ومن العمل أو حتى الإقامة بشكل قانوني في البلاد، وترفض إصدار تصاريح العمل إلا في ظروف استثنائية.

وتعتبر “العبودية الحديثة” أشد وطأة على النساء والفتيات، وفق تقرير لـ”منظمة العمل الدولية“، إذ إنها تؤثر على 29 مليونًا، أي 71% من إجمالي ضحايا هذا النوع من العبودية، وتمثل النساء 99% من ضحايا العمل الجبري في صناعة الجنس، و84% من ضحايا الزواج القسري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة