الشرعي العام لـ”تحرير الشام”: نريد تطبيع العلاقات مع الدول الأجنبية

أبو عبد الله الشامي، القيادي وعضو مجلس الشورى في جبهة النصرة.

أبو عبد الله الشامي، القيادي وعضو مجلس الشورى في جبهة النصرة.

ع ع ع

دعا الشرعي العام في “هيئة تحرير الشام”، عبد الرحيم عطون، الملقب بـ”أبو عبد الله الشامي”، إلى تطبيع العلاقات مع الدول الغربية.

وتحدث عطون في لقائه مع صحيفة “LETEMPS” السويسرية الناطقة بالفرنسية اليوم، الجمعة 4 من أيلول، عن ضروروة تطبيع العلاقات بين الأهالي في مناطق سيطرة “تحرير الشام” (محافظة إدلب وأجزاء من ريف حلب الغربي) والدول الأجنبية.

وأضاف، “نحن نحاول حاليًا تنظيف صورتنا، والهدف ليس تجميل الواقع إنما عرضه كما هو”.

واعتبر أن السكان في إدلب لا يعيشون كما كان يعيش سكان محافظة الرقة شمال شرقي سوريا خلال سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” عليها.

وأكد أن فصيله يريد “الخروج من القائمة السوداء (…) وعندها فقط ستتمكن المنطقة من التعافي”، حسب عطون.

وبرر عطون التطبيع بأن المنطقة بحاجة إلى مساعدة دولية لإعادة البناء، مضيفًا، “نحن آخر من قاتل النظام وحلفاءه، لكننا لن نتمكن من القضاء عليه دون مساعدة”، في إشارة منه إلى طلب المساعدة من الدول الغربية للقضاء على النظام، فـ”تحرير الشام” والمنطقة لا تستطيع الاستمرار دون مساعدة الدول الغربية.

ويعد عطون من أبرز شرعيي “تحرير الشام” الذين استمروا في عملهم ضمنها، رغم التحولات التي طرأت على فكرها.

وكان أول ظهور لـ”تحرير الشام” عام 2012 تحت اسم “جبهة النصرة” فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا، ثم فكت ارتباطها واندمجت مع عدة فصائل تحت مسمى “جبهة فتح الشام”، وفي 2017 غيرت اسمها إلى “هيئة تحرير الشام”.

وانشق عدد من شرعيي “تحرير الشام” من الصف الأول، منذ عام 2019، متهمين إياها بوجود علاقات مع تركيا وتنفيذها أوامر الأتراك، والسماح بتسيير الدوريات (الروسية- التركية)، والفساد.

ستة قياديين انشقوا عن “تحرير الشام”.. تعرف إليهم

وقال رئيس الوزراء في حكومة “الإنقاذ” العاملة في إدلب، علي كده، في حديثه لصحيفة “LETEMPS“، إن على الاتحاد الأوروبي تمييز الواقع على الأرض، وإن الشعب السوري يريد السلام لكن النظام السوري “إرهابي”.

وذكر أن هناك ضرورة لإقامة علاقات مع المجتمع الدولي لمحاربة النظام السوري، قائلًا إن المنطقة بحاجة إلى كل شيء، من كهرباء وماء وخدمات، وبحاجة إلى المساعدة الدولية، والتنسيق مع حكومة “الإنقاذ” لإدخال المساعدات إلى المنطقة.

ورهن كده إدخال المساعدات الدولية إلى إدلب بتعاون المنظمات الدولية مع حكومة “الإنقاذ”، قائلًا “يجب على المنظمات الدولية إدخال المساعدات بالتعاون مع حكومة الإنقاذ”.

وحسب إحصائية مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، يبلغ عدد سكان شمال غربي سوريا 4.1 مليون نسمة، بينهم 2.8 مليون يحتاجون إلى المساعدات الإغاثية.

ورغم ذلك أوقف إدخال المساعدات عبر معبر “باب السلامة”، واقتصر ذلك على معبر “باب الهوى” منذ تموز الماضي، بقرار مجلس الأمن بعد اعتراض روسي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة