القنيطرة.. المخالفات لا تحسّن جودة الخبز المدعوم

خبز من أحد أفران القنيطرة - 29 آب 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – القنيطرة

يشتكي أهالي محافظة القنيطرة، جنوبي سوريا، من رداءة الخبز الذي تنتجه أفران المحافظة الرئيسة العامة المدعومة من الدولة.

ولم توقف المخالفات والعقوبات التي اُتخذت بحق المخالفين تلاعب الأفران بإحدى أهم المواد الرئيسة، حسبما رصدت عنب بلدي من مطالب الأهالي وشكاويهم.

مطالب بتحسين الجودة.. لا إجراءات فعلية

يطالب الأهالي في القنيطرة بتحسين جودة الخبز، بحسب ما قاله علي نصار، وهو من سكان قرية أوفانيا، بريف القنيطرة الشمالي، لعنب بلدي.

وحمّل علي مسؤولية رداءة الخبز لمديرية التموين في القنيطرة، التي قال إنها تتواطأ مع مديري الأفران، مشيرًا إلى أن دوريات الرقابة أو الصحة أو غيرها لا تصل إلى الأفران، وأن مديريها يتحكمون بالوزن والسعر.

“الخبز لا يصلح علفًا للأبقار”، قال علي، فالخبز سميك و”معجّن” ولونه أسمر، كما أنه لا يخلو من شوائب كالورق والخيوط، إضافة إلى رائحة الخميرة الفاسدة والمازوت ودخان آليات الفرن.

“السياحي” حل بديل؟

يلجأ بعض الأهالي إلى شراء الخبز “السياحي” كحل بديل، حسبما قال حسن بكر من أهالى بلدة عين البيضة بريف القنيطرة، معتبرًا أنه الحل الوحيد.

لكن حسن أشار إلى أن الفارق بين سعر خبز الأفران العادية والخبز “السياحي” يجعله صعب المنال على الموظفين، فربطة الفرن المكونة من سبعة أرغفة يبلغ سعرها 50 ليرة سورية، بينما سعر الربطة “السياحية” يصل إلى 800 ليرة، موضحًا أن أقل عائلة تحتاج إلى ربطتي خبز يوميًا.

ويبلغ متوسط الرواتب في سوريا 90 دولارًا تقريبًا (190 ألف ليرة سورية)، لكن هذه الأرقام تنخفض في القطاع العام إلى 50 ألف ليرة وسطيًا، ما يعني أن عائلة الموظف التي تحتاج إلى ربطة خبز يوميًا تدفع نصف راتبه للخبز “السياحي” شهريًا.

مواد أولية رديئة

تعد المواد الأولية وطريقة التصنيع عاملًا أساسيًا في جودة الخبز، إذ يدخل طحين منتهي الصلاحية بعملية الإنتاج، التي تجري بسرعة دون إعطاء العجين الوقت الكافي ليختمر، ما يزيد من رداءة الخبز، حسبما قال عامل في أحد الأفران الرئيسة لعنب بلدي.

وهو ما تبرره الحكومة بالتهريب، إذ ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في 21 من آب الماضي، طنّين من الدقيق التمويني معدّين للتهريب، في أحد أفران بلدة خان أرنبة.

وذكر مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، المهندس علي زيتون، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن ضبط الطحين جرى في أحد المستودعات الموجودة جانب المخبز، ونُظمت الضبوط التموينية اللازمة بحق المخالفين.

وتبلغ مخصصات مخابز القنيطرة من الدقيق التمويني 45 طن دقيق يوميًا، حسب علي زيتون.

وتخفض بعض الأفران وزن الربطة للمستهلك دون رقيب، بينما تكدس الأرغفة في الربطات المخصصة للموزعين بـ14 رغيفًا بالربطة بدافع التوفير، وتنقل لساعات عديدة في أثناء توزيعه لتزداد حالة الخبز سوءًا، بحسب العامل أحمد، ، رغم أن مديرية التموين تمنع تحميل الخبز فوق بعضه لساعات طويلة، وهو مخالف للقانون الخاص بمعتمدي الخبز.

وكان محافظ القنيطرة، همام دبيات، اعتبر، في 25 من تموز الماضي، أن رغيف الخبز “خط أحمر وغير مسموح المساس به أو التلاعب بجودته أو الاتجار به”، مطالبًا التجارة الداخلية بتشديد الرقابة على الأفران العاملة في المحافظة، حسب صحيفة “الوطن” المحلية.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة