“القرادشة”.. “لوبي” يتحكم بتنظيم “الدولة الإسلامية” (رسم بياني)

عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (تعبيرية)

ع ع ع

تحدث مركز “السياسة العالمية” (CGP) عن مجموعة تتحكم اليوم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، كانت موجودة في العراق خلال حكم الرئيس العراق الأسبق، صدام حسين، أي قبل وصول تنظيم “القاعدة” إلى العراق.

وكان الظهور العلني لتنظيم “القاعدة” على يد قائد تنظيم “التوحيد والجهاد”، الأردني “أبو مصعب الزرقاوي”، الذي بايع “القاعدة” في 2004، بعد الهجوم الأمريكي على العراق في 2003.

ووصلت المجموعة إلى قيادة التنظيم في العراق، وينتمي إليها الزعيم الحالي لتنظيم “الدولة”، “أبو إبراهيم الهاشمي”.

ولعبت المجموعة المعروفة باسم “القرادشة” دورًا “رئيسًا وضخمًا” داخل تنظيم “الدولة” منذ نشأتها، رغم أن التنظيم معروف بأنه “المولود لجهادي أجنبي واحد من الأردن”، وهو “أبو مصعب الزرقاوي”، حسب معد الدراسة الباحث في مركز “السياسة” حسان حسان.

وقال مركز “السياسة العالمية” في دراسة، نُشرت في 17 من أيلول، إن العقل المدبر لهذه المجموعة هو القيادي السابق في التنظيم وعضو مجلس الشورى، عبد الرحمن القادولي، الملقب بـ”أبو علي الأنباري” أو “أبو حسن قرداش”، وله عدة ألقاب أخرى، وكان يشغل ديوان المالية في أثناء تزعم “أبو بكر البغدادي” للتنظيم.

ونشر الموقع أسماء قيادات التنظيم في العراق وألقابهم وصورًا لهم، كالآتي:

  • زعيم التنظيم، أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى، الملقب بـ”أبو إبراهيم الهاشمي القرشي”، وهو من أصول عربية، على خلاف ما تحدثت الولايات المتحدة والعراق عن كونه من أصول تركية، حسب الباحث حسان حسان.
  • رئيس لجنة التفويض، سامي جاسم محمد الجبوري، الملقب بـ”حاج حميد”، وتتضمن اللجنة ثلاثة أشخاص إلى جانب “حاج حميد”، هم بشار خطاب غزال الصميدي (حجي زيد)، ومعتز نعمان عبد النايف الجبوري (حجي تيسير)، وزياد جوهر عبد الله (أبو الحارث الراقي)، وتعيّن لجنة التفويض ولات القطاعات.
  • والي العراق، جبار سلمان علي العيساوي الملقب بـ”أبو ياسر” أو “أبو عبد الله الحافظ”، ويتبع له ولات قطاعات العراق.
  • والي الأنبار “أبو سليمان المراوي”، ووالي بغداد أحمد عيسى إسماعيل الراوي (أبو طلحة الشايب)، ووالي ديالى عبد الله مكي الرفاعي (أبو خديجة)، ووالي كركوك حسن علي حسين (أبو أثراء)، ووالي نينوى أحمد خطاب عمر وهايب (أبو خطاب)، ووالي القطاع الجنوبي (جنوبي العراق) سعد علي عويد (أبو عمر الخليفاوي)، ونائب القطاع الجنوبي جبار علي الغريباوي (أبو حسن الغريباوي).

“الأنباري” عرّاب المجموعة..

قُتل وترك المجال للزعيم الجديد

كان “أبو علي الأنباري” أحد المقاتلين العرب الذين سافروا إلى أفغانستان للقتال ضد الأمريكيين، وبعد عودته إلى العراق أسس مجموعة صغيرة من المقاتلين في عهد الرئيس الأسبق، صدام حسين، وكان أحد المعجبين بزعيم تنظيم “القاعدة” السابق، أسامة بن لادن.

وبعد تأسيس تنظيم “التوحيد والجهاد” على يد الأردني “أبو مصعب الزرقاوي”، ومبايعته “القاعدة”، انضم “أبو علي الأنباري” إلى “الزرقاوي”، وبدأ بعدها يشغل مناصب عدة مع التطورات التي لحقت بتنظيم “الزرقاوي”، الذي أفرز لاحقًا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وشغل “الأنباري” منصب رئيس ديوان المال خلال تزعم “أبو بكر البغدادي”، أمير التنظيم السابق.

لكن “الأنباري” قُتل بتفجير حزام ناسف خلال اشتباكات مع قوات التحالف في 2016، ليتمكّن الزعيم الحالي للتنظيم، “أبو إبراهيم الهاشمي”، وهو أحد أتباع “الأنباري”، من السيطرة والوصول إلى القيادة، وبالتالي التحكّم الفعلي بالتنظيم.

ينحدر “أبو علي الأنباري”، وأمير التنظيم الحالي، ورئيس اللجنة المفوضة ونائب “البغدادي” السابق طه عبد الرحيم عبد الله بكر الغساني (عبد الناصر قرداش)، الذي ألقت القوات العراقية القبض عليه في أيار الماضي، من قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى (غربي الموصل) شمال غربي العراق.

وحصل “الأنباري” على إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة “بغداد”، كما حصل “أبو إبراهيم القرشي” على درجة بكالوريوس في الدراسات الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة “الموصل”.

“الهاشمي”.. خليفة “واشٍ”؟

ذكر مركز مكافحة “الإرهاب” الدولي في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، في تقرير له صدر في أيلول الحالي، أن زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” الحالي، “أبو إبراهيم الهاشمي”، أعطى معلومات للمخابرات الأمريكية خلال فترة اعتقاله في 2008 عن عناصر وقادة في تنظيم “الدولة”.

وبحسب ما ذكره تقرير المركز، أعطى “الهاشمي” أسماء وأوصاف 88 من عناصر التنظيم، وفيما لا يقل عن 64 منها، قدم وصفًا أساسيًا للقسم التنظيمي الذي يعمل فيه الفرد المذكور، في مختلف الأقسام (العسكرية، الأمنية، الإعلامية، الإدارية).

واعتُقل وقُتل بعض من الأسماء التي ذكرها الهاشمي، إذ أُفرج عنه في 2009، وتدرّج ضمن المناصب الإدارية في التنظيم، حتى سُمي زعيمًا له في 31 من تشرين الثاني 2019، بعد مقتل زعيمه السابق “أبو بكر البغدادي” بغارة أمريكية.

وتراجعت قوة التنظيم رغم سيطرته منذ 2014 على مناطق واسعة من سوريا والعراق، وكان رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، أعلن القضاء على التنظيم بشكل كامل في العراق.

إلا أن خلاياه لا تزال تنفذ عمليات عسكرية ضد القوات العراقية، وشنّ الجيش العراقي و”الحشد الشعبي” بدعم التحالف الدولي عدة عمليات تمشيط وملاحقة لخلايا التنظيم في عدة مناطق بالعراق.

كما سيطرت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بدعم قوات التحالف الدولي على آخر معاقل التنظيم في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، في آذار 2019.

إلا أن خلايا التنظيم ما زالت تشن عمليات ضد قوات النظام والميليشيات الرديفة و”قسد” في منطقة البادية السورية، على الرغم من عمليات التمشيط المتكررة في البادية من قبل قوات النظام والميليشيات الرديفة و”قسد”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة