fbpx

الحراج في سوريا وعقوبات التعدي عليها

إخماد فرق الدفاع المدني لحريق في المنطقة الحراجية قرب باب الهوى شمالي إدلب-10 من أيلول (الدفاع المدني السوري)

ع ع ع

يُعتبر الغطاء النباتي من أهم الموارد الطبيعية، وهو رئة لتنفس البيئة، إذ تقوم الأشجار بشكل خاص، والغطاء النباتي بشكل عام، بتنقية الهواء، وزيادة نسبة الأوكسجين به من خلال استهلاكها الكربون الذي يشكل الملوث الأول للبيئة، كما يسهم بالحد من انجراف التربة ومكافحة التصحر.

والغطاء النباتي موجود في سوريا بنسب متفاوتة حسب المناطق، ولكن مساحته الإجمالية قليلة بالقياس إلى كامل مساحة البلاد، ما خلق الحاجة إلى حماية هذا الغطاء من غابات وحراج، وكان ذلك عن طريق صدور قوانين متعددة للحراج غايتها الأساسية حماية الغطاء النباتي، وتنظيم استثماره بالطرق التي تضمن الحفاظ عليه وزيادة مساحته.

وعرف القانون رقم (6) لعام 2018 الحراج بأنها، “المجتمع النباتي النامي بفعل الطبيعة أو بالمجهود البشري ضمن النظام البيئي الحرجي”.

وقد صدر هذا القانون معدلًا لما سبقه من قوانين، وذلك بغية زيادة الحماية للحراج، وضمان عدم التعدي عليها، بهدف تنمية وتطوير الثروة الحرجية، وإدارتها بشكل مستدام، إضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية المتجددة من خلال الحد من انجراف التربة، ومكافحة التصحر، وحماية المصادر المائية، والحفاظ على التنوع الحيوي، ومكافحة التلوث، والحد من تأثير التغير المناخي، كما يهدف إلى تنمية الحراج الطبيعية والصناعية، والأشجار والشجيرات المزروعة في الأراضي الزراعية والوحدات الإدارية، وتنمية وتنظيم السياحة البيئية في الحراج. 

وعرّف هذا القانون الحراج بأنواعها، وحدد طرق استثمارها والعقوبات المفروضة في حال التعدي عليها.

وتضمّن هذا القانون تعريفًا لكل من:

الأراضي الحرجية: وهي الأراضي التي ينبت عليها الحراج طبيعيًا أو بمجهود بشري، والأراضي المخصصة للحراج.

الحاصلات الحرجية: وهي المواد الناتجة عن حراج الدولة أو الحراج الخاصة بمختلف أنواعها ومكوناتها ومتحولاتها.

وقسّم هذا القانون الحراج إلى: 

  • حراج الدولة: وهي الأراضي الحرجية المملوكة للدولة، وأراضي أملاك الدولة ذات التغطية الحرجية التي تزيد على 10%، والأراضي غير المحددة والمحررة التي تزيد تغطيتها الحرجية على 20%.
  • الحراج الخاصة: وهي الأراضي الحرجية التي تزيد تغطيتها الحرجية على 60%، والعائدة ملكيتها إلى أشخاص طبيعيين أو اعتباريين.

وحدد القانون حرم الحراج بأنه، “المنطقة المحيطة بالحراج والخالية من المنشآت بعمق 25 مترًا، تبدأ من كل حد من حدود الأراضي الحرجية”.

كما تضمن القانون تعريفات لكل من:

  • المحمية الحرجية الطبيعية: وهي مساحة محددة من حراج الدولة، أو أراضي أملاك الدولة، تتميز بالغنى الواضح بالتراث الطبيعي الحرجي، إضافة إلى المكونات الأخرى من الصخور والنباتات والحيوانات والأحياء الدقيقة التي تتفاعل وتتعايش فيما بينها وفق نظام بيئي معين بهدف حمايتها والحفاظ عليها.
  • الحديقة الوطنية: وهي مساحة محددة من حراج الدولة، أو المعدة للتحريج، التي تخصص بهدف حمايتها وتنظيمها لاستخدامها لأغراض سياحية ترفيهية تعليمية وبحثية.
  • الحديقة النباتية: وهي مجمع من أشجار وأنواع نباتية مختلفة يتم إنشاؤها في الأراضي الحرجية للأغراض البيئية والعلمية والتعليمية.
  • منطقة الوقاية: وهي مساحة محددة من حراج الدولة، أو من أراضي أملاك الدولة، مخصصة لأهداف بيئية محددة.

عقوبات إلحاق الضرر بالحراج

وتضمّن هذا القانون في المواد (29 و30 و31) منه عقوبات شديدة لمن يقوم بإضرام النار في الحراج عن قصد أو إهمال، أو يقوم بالاستثمار في أراضي حراج الدولة المحروقة أو زراعتها خلافًا للشروط المنصوص عليها فيه، التي تضمن حماية أحراج الدولة.

المادة (29)

  1. يُعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن سبع سنوات كل من يضرم النار قصدًا بأي وسيلة كانت في الحراج، أو الأراضي الحرجية، أو المحميات الحرجية أو مناطق الوقاية.

المادة (30)

  1. يُعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من يقوم بعمليات استثمار في أراضي حراج الدولة المحروقة، أو زراعتها خلافًا لأحكام الفقرة (ب) من المادة (14) من هذا القانون.

المادة (31)

  1. يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة كل من تسبب بنشوب حريق في الحراج، أو الأراضي الحرجية، أو المحميات الحرجية، أو مناطق الوقاية، نتيجة إهمال أو قلة احتراز، أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة النافذة.

ويُعتبر هذا القانون مهمًا جدًا للحفاظ على الغطاء النباتي في سوريا، وضمان تطبيقه يكفل ديمومة هذا الغطاء، وحمايته من محاولات التعدي على الأراضي الحرجية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة