وفاة الأب الروحي للإيزيديين في العالم

المرجع الديني الأعلى لعموم الإيزيدية البابا خرتو حجي إسماعيل (فيس بوك/ إيزيدي ميديا)

ع ع ع

توفي المرجع الأعلى للطائفة الإيزيدية في العالم، البابا شيخ خرتو حجي إسماعيل، في أحد مستشفيات محافظة أربيل شمالي العراق.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع)، الخميس 1 من تشرين الأول، أن الرئيس العراقي، برهم صالح، ورئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، نعوا المرجع الديني الأعلى للديانة الإيزيدية في العراق والعالم والأب الروحي لعموم الإيزيديين .

وقال الرئيس العراقي، “بألم وحزن بالغين تلقينا نبأ وفاة سماحة البابا شيخ خرتو حجي إسماعيل، الأب الروحي للديانة الإيزيدية في العراق والعالم”.

كما نعاه رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارازاني.

ولد البابا شيخ خرتو حجي إسماعيل في قرية إسفنة بقضاء شيخان من عائلة دينية، وهو المرجع الديني الأعلى للإيزيديين منذ 1995.

ونشرت صفحات إيزيدية عبر “فيس بوك” تسجلات مصوّرة لجنازة البابا حجي إسماعيل.

والبابا حجي إسماعيل هو المكلف بالشؤون الدينية الإيزيدية، بينما تبقى الشؤون الدنيوية حصرًا للأمير، ويكون من سلالة الشيخ فخر الدين بن عدي بن مسافر، ويعيش في منطقة عين سفني (أو شيخان وهي منطقة تبعد 60 كيلومترًا شمال غربي مدينة الموصل)، حيث يشرف على معبد “لالش” الموجود هناك.

والأمير الحالي (الدنيوي) للإيزيديين هو حازم تحسين بك، وجرت مراسم تنصيبه في تموز 2019، وهي المرة الأولى التي ينصّب فيها أمير جديد للإيزيديين منذ 75 عامًا، وذلك بعد وفاة والده الأمير تحسين بك، بأحد مستشفيات ألمانيا، مطلع 2019.

عراقي إيزيدي داخل الضريح المقدس في “لالش” (فيس بوك/ صفحة المجتمع الإيزيدي)

الإيزيديون في سوريا

يشكل الإيزيديون جزءًا من مكونات الشعب السوري، وينتمون إلى العرق الكردي ويتحدثون لغته.

احتل الإيزيديون عناوين الأخبار، ولا سيما في وسائل الإعلام العالمية، خلال السنوات الماضية، منذ أن اجتاحت قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” قراهم وقتلت وخطفت الآلاف منهم عام 2014.

ومع إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن هزيمة التنظيم، في 2019، عادت فئة كبيرة منهم إلى ديارهم، بعد سنوات من الأسر.

الإيزيدية

الإيزيدية تعود جذورها لآلاف السنين، حسبما قال مدير مؤسسة “إيزدينا” ومدير مجلة “زهرة الزيتون”، علي عيسو، لعنب بلدي في وقت سابق، وهي غير تبشيرية، وتؤمن بوحدانية الله.

لا يعترف الإيزيديون بوجود قوى الشر، ولا الشيطان، وهذا ما سبب إشكالية لدى أتباع الأديان الأخرى الذين اعتبروا اعتقادهم ذاك تكريمًا للشيطان وعبادة له.

تحفظ أجيال الإيزيديين تعرضهم لـ72 مجزرة عبر التاريخ، ويقول عيسو إن إطلاق المؤرخين والمفكرين تسمية “عبدة الشيطان” عليهم هو ما أفسح المجال للتنظيم (تنظيم الدولة) لمهاجمتهم وإشاعة كل ما هو سيئ عنهم.

يتوزع الإيزيديون في سوريا بمدينة الحسكة وقراها وحلب وريفها وكذلك عفرين، ويعانون، بحسب ما قاله عيسو، من مصادرة حقوقهم المدنية والاجتماعية، ومن السياسات العنصرية المطبقة بحقهم من قبل الأنظمة المتعاقبة على الحكم في سوريا، إذ اعتمدت هذه الأنظمة سياسة عدم الاعتراف الدستوري بوجود الإيزيديين على أرضهم التاريخية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة