ترامب يخفض أعداد اللاجئين المقبولين في أمريكا

لاجئون ومهاجرون في اليونان (رويترز)

ع ع ع

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستخفض أعداد اللاجئين المقبولين في أمريكا بعدد قياسي.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز“، الخميس 1 من تشرين الأول، أن الولايات المتحدة لن تقبل أكثر من 15 ألف لاجئ خلال العام المقبل، في تخفيض قياسي رغم تزايد أزمة اللجوء عالميًا.

وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الرقم قبل نصف ساعة من دخول شهر تشرين الأول (بداية السنة المالية 2021)، لتلبي في الدقائق الأخيرة الموعد النهائي الذي حدده القانون الأمريكي بعد انتقادات من مجلس النواب.

والعدد المخطط قبوله 15 ألف لاجئ هو الحد الأقصى الذي يمكن قبوله خلال الـ12 شهرًا المقبلة، إلا إذا تغيرت الإدارة.

وكانت الولايات المتحدة استقبلت في الأشهر الـ12 الماضية 18 ألف لاجئ، بينما كانت تستقبل أكثر من 110 آلاف لاجئ في فترة ولاية الرئيس السابق، باراك أوباما.

وقاد ترامب حملة للتنديد بالهجرة، وعلّق قبول اللاجئين بالكامل لعدة أشهر خلال العام الحالي، بسبب جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وبحسب “نيويورك تايمز”، تضمن الإخطار المرسل من ترامب إلى الكونغرس، الأربعاء الماضي، عدم قبول اللاجئين من سوريا والصومال واليمن، باستثناء “أولئك الذين تعرضوا للاضطهاد أو لديهم خوف مبرر من الاضطهاد بسبب دينهم”.

تبرير للعدد القليل

علّقت الخارجية الأمريكية على العدد القليل (15 ألفًا)، بأن الولايات المتحدة تريد مساعدة اللاجئين “في أقرب مكان ممكن من أوطانهم” ليتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان، “من خلال التركيز على إنهاء الصراعات التي تؤدي إلى النزوح في المقام الأول، ومن خلال تقديم المساعدة الإنسانية في الخارج لحماية ومساعدة اللاجئين، يمكننا منع الآثار المزعزعة للاستقرار على البلدان المتضررة وجيرانها”.

ويقدر عدد النازحين بنحو 80 مليونًا حول العالم، وهو ضعف العدد قبل عقد من الزمن، وفقًا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين.

في المقابل، تعهد المرشح جو بايدن، منافس ترامب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، في 3 من تشرين الثاني المقبل، برفع الحد الأقصى لعدد اللاجئين المقبولين إلى 125 ألفًا، قائلاً إن الترحيب بالمضطهدين يتماشى مع القيم الأمريكية.

واستغلت حملة ترامب الانتخابية ذلك، إذ أطلقت إعلانات تسلّط الضوء على موقف بايدن من اللاجئين، قائلة إنه “ضعيف” وسيجلب أشخاصًا من أماكن “خطيرة”.

وردًا على سؤال حول التخفيض الوشيك في حصة اللاجئين، قال وزير الخارجية، مايك بومبيو، في 29 من أيلول الماضي، إنه “لا يوجد بلد أكثر سخاء” من الولايات المتحدة في تقديم المساعدة الإنسانية.

وبحسب الأمم المتحدة، أعادت كندا توطين أكثر من 30 ألف لاجئ على أراضيها، وهي أكثر دولة استقبلت لاجئين عام 2019 متفوقة على الولايات المتحدة.

وكثيرًا ما هاجم ترامب المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، لسماحها بدخول مئات الآلاف من المهاجرين السوريين، إذ لا تزال سوريا أكبر مصدر للاجئين في العالم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة