مجلس الأمن يحبط محاولة روسيا تبرئة الأسد من الكيماوي

أحد شوارع دوما، في الغوطة الشرقية، سوريا. في 7 نيسان 2020 (Amer Al Shami)

أحد شوارع دوما، في الغوطة الشرقية، سوريا. في 7 نيسان 2020 (Amer Al Shami)

ع ع ع

رفضت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، الاثنين 5 من تشرين الأول، استخدام روسيا أحد المديرين السابقين في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية للدفاع عن النظام السوري وتبرئته من محاولة قتل المدنيين في سوريا.

وصوّتت الدول الأعضاء لمصلحة رفض استضافة المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خوسيه بستاني، بأغلبية ساحقة وصلت إلى 15 دولة، لمنع بستاني من تقديم إفادته، بحسب ما نقله موقع الأمم المتحدة.

وكانت روسيا اقترحت الاستماع إلى تقرير بستاني في اجتماع مجلس الأمن، بينما اقترح نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، جوناثان ألين، إجراء التصويت على مشاركة بستاني.

وعزا ألين سبب عدم الاستماع لبستاني إلى أن “على المتقدمين أن يكونوا على صلة بهذا الموضوع، وهو ما لا ينطبق على السيد بستاني، بسبب مغادرته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية منذ سنوات عديدة، وإزاء هذه الخلفية، طُلب إجراء تصويت إجرائي على مشاركته”.

ويتولى رئاسة أعمال مجلس الأمن، في تشرين الأول الحالي، السفير الروسي فاسيلي نيبيزيا، الذي قرأ خطاب بستاني في المجلس، وانتقد بشدة الوضع الحالي في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، معتبرًا أن سمعة المنظمة قد تعرضت للخطر، وأن العديد من تحقيقاتها أُجريت تحت الضغط.

وقال السفير الروسي نيبيزيا للصحفيين، “أظهر هذا الحادث أن بعض شركائنا خائفون ويشعرون بعدم الأمان عندما نناقش الملف الكيماوي، لأن الحقيقة تربكهم، إنهم لا يحبون الحقائق غير المريحة التي نريد تقديمها”، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.

وقالت مندوبة واشنطن الدائمة في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، إن دعوة خوسيه بستاني لإطلاع مجلس الأمن “مجرد حيلة ومحاولة يائسة وفاشلة من قبل روسيا لنشر المعلومات المضللة”، معتبرة أنها لـ”لصرف الانتباه عن الجهود المستمرة من قبل الدول المسؤولة لمحاسبة نظام الأسد على استخدامه الأسلحة الكيماوية”.

وأكدت أن “استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية موثق جيدًا”.

من جهته، خرج بستاني بمقطع مصوّر على موقع “The Grayzone“، بعد رفض مشاركته في مجلس الأمن، وشكك فيه بنزاهة التقرير الذي صدر عن منظمة حظر الأسلحة، ليدلي بأدلة “دامغة ووثائقية” على “سلوك مشكوك فيه للغاية، وربما احتيالي”، في عملية التحقيق.

كما دعا فيه فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى السماح لجميع المفتشين الذين شاركوا في “تحقيق دوما” بالتقدم والإبلاغ عن ملاحظاتهم المختلفة للدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيماوية.

وصدر تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، في 8 من نيسان الماضي، وجاء فيه أن سلاح الجو التابع للنظام السوري نفذ هجمات كيماوية محظورة على قرية اللطامنة، التابعة لمحافظة حماة، في آذار عام 2017، واستخدم فيها غاز الأعصاب (السارين) والكلور السام، بحسب ما نقلته “BBC“.

ويعتبر هذا التقرير الأول الذي يحمّل فيه فريق تقصي الحقائق الجديد، التابع للمنظمة، النظام السوري مسؤولية تنفيذ الهجمات الكيماوية ضد المدنيين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة