بسبب تفشي “كورونا” في سوريا.. منظمة إغاثية بريطانية تعلن حالة الطوارئ

فريق الدفاع المدني السوري يقوم بإجراءات الوقاية من فايروس "كورونا" في مخيمات بلدة دابق شمال حلب - 12 من تموز 2020 (عنب بلدي / عبد السلام مجعان )

فريق الدفاع المدني السوري يقوم بإجراءات الوقاية من فايروس "كورونا" في مخيمات بلدة دابق شمال حلب - 12 من تموز 2020 (عنب بلدي / عبد السلام مجعان )

ع ع ع

أعلنت منظمة “Syria Relief”، وهي “أكبر” منظمة غير حكومية بريطانية تركز على سوريا، أن الوضع في سوريا وصل إلى “حالة الطوارئ”، بسبب تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19) في البلاد.

ودعت المنظمة في تقرير صدر مساء الخميس، 8 من تشرين الأول، الحكومات الدولية والجهات الفاعلة في النزاع إلى اتخاذ إجراءات فورية لمحاولة وقف تفاقم الأزمة.

وقال رئيس المناصرة في المنظمة، تشارلز لاولي، “من دواعي الأسف الشديد أننا في المنظمة اضطررنا إلى الإعلان رسميًا عن أن وضع جائحة كوفيد-19 في سوريا حالة طارئة”.

وأضاف لاولي أن المنظمة تدعو إلى دعم عاجل من الحكومات الدولية، وتبرعات من عامة الناس للمساعدة في مكافحة الأزمة المتصاعدة، وتدعو جميع الأطراف الفاعلة في النزاع السوري إلى توجيه الموارد بعيدًا عن القتال وإلى توفير الدعم الطبي للضحايا.

ووفقًا للاولي، فإن التكتيك “المتعمد” المستخدم لتدمير المستشفيات وقتل العاملين في المجال الطبي جعل السوريين عرضة لتأثيرات الجائحة، ودُمّر أكثر من 40% من المرافق الطبية في سوريا، واستُهدفت العديد من مستشفيات وعيادات المنظمة، ما تسبب في مقتل أطقم رعاية صحية خلال الأشهر الماضية.

وأشار إلى نقص البنية التحتية الطبية بسبب ذلك، لا سيما في الشمال الغربي والشمال الشرقي السوري، وأما في جنوب سوريا فيُعتقد أن العدد الحقيقي لحالات الإصابة بفيروس “كورونا” أكبر “بكثير” من الحالات الرسمية بسبب نقص الشفافية والقدرة على الفحص.

ودعا حكومة الممكلة المتحدة وجميع الحكومات إلى زيادة الدعم المالي والطبي بشكل عاجل لسوريا، والضغط على أي حلفاء لهم في النزاع لإعطاء الأولوية لمحاربة فيروس “كورونا” على محاربة “الأعداء”، لضمان أن الحياة المدنية والبنية التحتية المدنية، مثل المرافق الطبية، لم تعد تُعامل كأهداف عسكرية.

وتوجه للحكومات بالعمل من أجل التوسط في وقف إطلاق النار على المدى الطويل، لتكون سلامة وكرامة السكان المدنيين هي الأولوية، ولوصول المساعدات الإنسانية لأماكن الحاجة إليها. 

كما دعا جميع الأطراف في النزاع السوري إلى إعادة توجيه جميع الموارد المستخدمة في الحرب، على الفور نحو المساعدة في التعامل مع جائحة “كورونا”، والالتزام بالقانون الدولي وعدم استهداف البنية التحتية المدنية.

وطلب منهم السماح للمنظمات غير الحكومية بالعمل بأمان في مناطق النزاع، والتأكد من حماية عمال الإغاثة والموظفين الطبيين أثناء محاولتهم وقف الأزمة الإنسانية المتزايدة.

وسجلت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري 4566 إصابة بفيروس “كورونا المستجد” في مناطق سيطرة النظام، توفي منهم 215 شخصًا، وشُفي 1212 شخصًا.

في حين سجلت وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة” 1533 إصابة بالفيروس في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة “المؤقتة”، أعلنت الوزارة عن وفاة 14 شخصُا منهم، وشفاء 858 أشخاص.

وأعلنت “هيئة الصحة” التابعة لـ “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” تسجيل 2204 إصابات بفيروس “كورونا المستجد” في مناطق شمال شرقي سوريا، توفي منهم 74 شخصًا وتعافى 542 شخصًا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة