fbpx

“حزب الله” يفصل بين التطبيع مع إسرائيل وترسيم الحدود

ع ع ع

أعلن “حزب الله” اللبناني رسميًا موقفه من ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، الذي من المرتقب أن تنطلق مفاوضاته الأسبوع المقبل بوساطة أمريكية ورعاية أممية.

وجاء في بيان أصدرته “كتلة الوفاء والمقاومة” التي تمثل “حزب الله” في البرلمان اللبناني، الخميس 8 من تشرين الأول، أن “الإطار التفاوضي حول موضوع حصري يتصل بحدودنا البحرية الجنوبيّة واستعادة أرضنا وصولًا إلى ترسيم مواقع سيادتنا الوطنية، لا صلة له على الإطلاق لا بسياق المصالحة مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين، ولا بسياسات التطبيع التي انتهجتها مؤخرًا وقد تنتهجها دول عربية لم تؤمن يومًا بخيار المقاومة”.

وحمّل بيان “الكتلة” الدولة اللبنانية مسؤولية تحديد إحداثيات السيادة الوطنية، وتحديد الأرض والمياه إذا كانت لبنانية.

وقالت وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، زينة عكر، إن التفاوض سيكون وفق آليات ناقشتها لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية، استنادًا إلى الحقوق والخرائط والقوانين الدولية، خلال المسار التفاوضي الذي يتولاه الجيش.

ويضم الوفد المفاوض الذي اقترحته قيادة الجيش اللبناني، العميد الطيار بسام ياسين (نائب رئيس أركان الجيش للعمليات)، إضافة إلى العقيد الركن البحري مازن بصبوص، والخبير في المفاوضات الحدودية نجيب مسيحي، ورئيس هيئة إدارة قطاع البترول، وسام شباط.

وتبدأ مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في 14 من تشرين الأول الحالي، في مركز “يونيفل” (قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان) في الناقورة الواقعة جنوبي لبنان قرب الحدود، بحسب ما ذكرته الحكومة الإسرائيلية أمس، الخميس.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أعلن، في 1 من تشرين الأول الحالي، عن التوصل إلى إطار للمفاوضات حول اتفاق يرسم الطريق للمفاوِض اللبناني لترسيم الحدود البرية مع إسرائيل، وقال إن المفاوضات ستجري برعاية الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني سيقود المفاوضات.

من جانبه، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، أن المحادثات مع لبنان ستكون بوساطة أمريكية، “لإنهاء نزاع طويل حول الحدود البحرية بين البلدين”.

وتتزامن مفاوضات ترسيم الحدود مع أزمة سياسية واقتصادية يعيشها لبنان خلال الأشهر الماضية، عمّقها انفجار مرفأ بيروت في 4 من آب الماضي.

نزاع قديم

في مطلع 2018، عمل لبنان على الضغط داخليًا وخارجيًا للدفاع عن حقول الغاز في مياهه الإقليمية بالبحر الأبيض المتوسط على حدود مياه إسرائيل الإقليمية، المتمثلة بالقطاع “رقم 9” (خريطة).

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، صرح حينها بأن هذا القطاع تعود ملكيته إلى إسرائيل، مشددًا على عدم أحقية لبنان في استخراج الغاز منه، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى منح رخصتين للتنقيب عن النفط في القطاعين “4” (شمالي لبنان) و”9″ (أقصى جنوبه) لتحالف شركات “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتك” الروسية.

وتبع الخطوة اللبنانية في ذلك الوقت اعتراض وزارة الدفاع الإسرائيلية، إذ قالت إنه “لا يحق للبنان استثمار النفط في البلوك رقم 9”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة