fbpx

جمعية تبني مرافق عامة شمالي سوريا.. كيف تختار الأراضي؟

مدرسة "سجو" في مدينة اعزاز شمال غربي مدينة حلب (الأيادي البيضاء)

ع ع ع

تنشئ جمعية “Beyaz Eller” (الأيادي البيضاء)، العاملة في مناطق شمال غربي سوريا، مرافق عامة في الشمال السوري، بالتنسيق مع السلطات التركية.

و”الأيادي البيضاء” هي جمعية خيرية تعمل في جميع قطاعات الإغاثة الإنسانية، حاصلة على الترخيص للعمل في تركيا، بحسب ما تعرف عن نفسها في موقعها الرسمي.

وأنشأت مكتبًا في مدينة اسطنبول عام 2013، تحت اسم “BEYAZ ELLER YARDIMLAŞMA DERNEĞI”، وفي عام 2014 حصلت على ترخيص لمكتب في مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا، وهو مكتب معني بتنفيذ المشاريع ومتابعتها لقربه من الحدود السورية- التركية.

ولنقاش تفاصيل بناء المرافق وآلية العمل والحصول على الموافقات واختيار الأراضي، تواصلت عنب بلدي مع مدير المكتب الإعلامي للجمعية، علي حدبة.

تنسيق مع الجانب التركي

وقال علي حدبة لعنب بلدي، إن جمعية “الأيادي البيضاء” تتعاون وتنسق مع وزارة التربية التركية لبناء مدارس في مناطق شمال غربي سوريا.

وعن ماهية التعاون، أضاف حدبة أن “التربية” التركية تقدم للجمعية “تسهيلات”، لأنها تحتاج إلى عدة أمور لتستطيع القيام بعمل كهذا، وبما أن الحكومة التركية “أمّنت” الوضع في مناطق عفرين واعزاز، فالتعاون بين الجمعية والحكومة التركية “إجباري”، بالإضافة إلى أن الأخيرة تتكفل بتأمين المستلزمات الأساسية للمدارس بعد انتهاء الجمعية من البناء.

وأشار إلى أن التعاون بين الجمعية و”التربية” التركية قائم كي لا تصبح هناك عشوائية في بناء المدارس، ولعلم الجمعية بالمناطق الأكثر حاجة إليها.

كما تتعاون الجمعية مع مديريات التربية التابعة لـ”الحكومة السورية المؤقتة”، العاملة في مناطق شمال غربي سوريا، لمعرفة الأراضي المخصصة لبناء المدارس والتي لم تُبنَ فيها مدارس.

وبناء المدارس قائم على التبرعات، سواء من الجمعيات الخيرية الدولية أو من التبرعات الفردية، بحسب حدبة، الذي أشار إلى أن مدرسة “سجو” في مدينة اعزاز، شمال غربي مدينة حلب، بُنيت من قبل الجمعية بتمويل من تبرعات فردية.

تخطيط مدرسة "سجو" في مدينة اعزاز شمال غربي مدينة حلب (الأيادي البيضاء)

تخطيط مدرسة “سجو” في مدينة اعزاز شمال غربي مدينة حلب (الأيادي البيضاء)

مساحات مخصصة في المخططات التنظيمية

وعن آلية الحصول على موافقة لبناء مدرسة، والخطوات التي تسبق عملية البناء، قال حدبة إن الجمعية تتواصل مع مكتب التربية التابع لـ”الحكومة السورية المؤقتة”، الذي يعقد اجتماعًا مع “التربية” التركية والمجلس المحلي التابع للمنطقة المراد إقامة مدرسة فيها.

وذلك لمناقشة التفاصيل المتعلقة بالمدرسة، واختيار المكان بالدرجة الأولى، واختيار الأرض المتوفرة بما يتناسب مع المساحة المطلوبة لبنائها، لأن المساحة يجب أن تكون واسعة وتبلغ على الأقل 2500 متر مربع.

ومن غير الممكن أن تتوفر هذه المساحة دون أن تكون مخصصة لبناء مدرسة، إذ لا يمكن بناء مدرسة في أرض زراعية بعيدة عن المنطقة، ويجب أن يكون البناء ضمن منطقة سكنية.

وتوقع الجمعية اتفاقية مع وزارة التربية في “الحكومة السورية المؤقتة” ووزارة التربية التركية، أي إن الاتفاقية تكون ثلاثية الأطراف للبناء.

وأشار حدبة إلى أن المجالس المحلية تمتلك المخططات التنظيمية للمناطق لأنها كانت البلديات في فترة ما قبل 2011، ومساحات المدارس مبينة في تلك المخططات، لأن الأراضي من أملاك الدولة، لذلك اختيار الأراضي التي ستُبنى عليها المدارس يكون من هذه الأراضي، مؤكدًا على أن الجمعية “لا نستولي” على أراضٍ خاصة لبناء المدارس عليها.

ماذا عن المساجد؟

أطلقت الجمعية مشروع “نور الهدى” لبناء المساجد، بعد مسح العديد من القرى والمناطق النائية في الشمال السوري، وتحديدًا في ريف مدينة عفرين، التي تبين “انعدام” وجود المساجد فيها.

وقال مدير المكتب الإعلامي للجمعية، علي حدبة، إن الجمعية بدأت بمشروع بناء المساجد لأن المناطق المختارة للعمل تفتقر إلى البنية التحتية، وبعد النزوح الكبير إلى منطقة عفرين، ارتفع عدد السكان ما رفع الحاجة إلى وجود مساجد، وذلك لقلة عددها أو عدم وجودها في المنطقة، مشيرًا إلى حاجة 150 قرية في المنطقة إلى مساجد، 85 قرية منها لا تحتوي على مسجد على الإطلاق.

وأضاف أن اختيار الأراضي يكون إما بتبرع شخص من المنطقة بأرضه لإقامة مسجد عليها، يتنازل عنها للأوقاف أو المجلس المحلي في المنطقة التابعين للحكومة “المؤقتة”، وإما بتخصيص المجلس المحلي في المنطقة أرضًا لبناء المسجد، نافيًا أي إشاعات تتحدث عن “استيلاء أو غصب” للأراضي في المنطقة لبناء مساجد.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة