يرتدون الزي العسكري.. هذا التسجيل المصوّر ليس لمفتعلي حرائق الساحل

شخص بلباس عسكري يضرم النار في أرض زراعية (من تسجيل مصور متداول)

شخص بلباس عسكري يضرم النار في أرض زراعية (من تسجيل مصور متداول)

ع ع ع

تداولت وسائل إعلام وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا مصوّرًا، يظهر أفرادًا بلباس عسكري يضرمون النار في أراضٍ على أنهم المتسببون بالحرائق في الساحل السوري.

وجرى تداول التسجيل المصوّر على أن الأفراد فيه هم وراء إشعال الحرائق في محافظات حمص واللاذقية وطرطوس.

تتبعت عنب بلدي مصدر التسجيل المصوّر، وتحققت من أنه قديم ويعود إلى نحو سبعة أشهر، ويظهر فيه عناصر يُعتقد أنهم من قوات النظام السوري يضرمون النار في أراضٍ بريف إدلب الجنوبي.

وقال عدد من أهالي بلدة تلمنس، لعنب بلدي، منهم الناشط عبد الستار أحمد الحسين، إن التسجيل المصوّر التقط عندما دخل عناصر من قوات النظام إلى البلدة.

وأوضح عبد الستار أنه وآخرين من سكان البلدة تعرفوا إلى الأراضي التي أُشعلت فيها الحرائق من خلال الأراضي الزراعية ومنازل تظهر في التسجيل المصوّر.

وسيطرت قوات النظام بمساندة الطيران الحربي الروسي على بلدة تلمنس جنوبي إدلب بعد اشتباكات مع فصائل المعارضة، في 25 من كانون الثاني الماضي.

وكانت مواقع إخبارية من بينها “أورينت نت” تداولت التسجيل ذاته، في 3 من حزيران الماضي، على أنه لعدد من عناصر قوات النظام خلال حرقهم بشكل مقصود مزارع أشجار زيتون كبيرة وأشجار مثمرة أخرى على أنغام الأغاني، في جنوبي إدلب.

وتضرب مناطق في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية حرائق تجاوز عددها المئة، منها 79 في ريف اللاذقية فقط، وهو الرقم الأكبر في تاريخ سوريا، بحسب وزير الزراعة، حسان قطنا.

وتسببت الحرائق بوفاة أربعة أشخاص من سكان محافظتي اللاذقية طرطوس، في حين بلغ عدد حالات استنشاق الدخان في كلتا المحافظتين 87 حالة، بحسب وزير الصحة، حسن محمد غباش، في تصريح لجريدة “الوطن” المحلية.

وفي 9 من تشرين الأول الحالي، ذكر رجل الأعمال السوري ونجل وزير الدفاع الأسبق فراس طلاس، أن تسريبًا وصل إليه يثبت أن الحرائق اتفاق بين رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وإيران للضغط على روسيا.

ولم يوضح طلاس ماهية الاتفاق وأسبابه ونوعية الضغط الذي يمارس من خلاله على روسيا، لكنه عاد وأضاف طلاس في منشور آخر، أن “الحرائق رسالة واضحة للروس كُتبت على قصاصة قصيرة من قصاصاته (بشار الأسد) السرية، لتنفيذها من قبل أحد مجرميه، الأسد أو نحرق البلاد فوق رؤوسكم”.

وكان موالون للنظام السوري ألقوا باللوم على روسيا لعدم مشاركتها بإطفاء الحرائق في سوريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة