fbpx

شهر على وعد عرنوس بزيادة الرواتب دون تنفيذ.. هل الزيادة ممكنة؟

رئيس الحكومي السورية حسين عرنوس أمام مجلس الشعب 24 من أيلول 2020 (سانا)

ع ع ع

ينتظر السوريون في مناطق سيطرة النظام السوري تنفيذ الحكومة وعدها بزيادة الرواتب، لتخفف من المعاناة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفي 24 من أيلول الماضي، وعد رئيس مجلس الوزراء السوري، حسين عرنوس، خلال جلسة لمجلس الشعب، باستمرارية العمل لزيادة الرواتب والأجور، وفق شرائح، حسب الإمكانات المتاحة، وإعادة النظر بضريبة الدخل على الرواتب والأجور، والعمل على إصلاح النظام الضريبي، موكدًا أن زيادة الرواتب ستكون “قولًا وفعلًا”.

ولم تصدر أي زيادة على الرواتب منذ وعد عرنوس، إذ لا يزال الموظفون الحكوميون على وجه الخصوص، يترقبون، بعد مطالب كثيرة، وفاء الحكومة بوعودها برفع رواتبهم الشهرية وأجورهم التي لا تكفي لشراء الحاجات الأساسية، بعد ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض القيمة الحقيقية لدخلهم النقدي، مع تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي إلى نحو 2300 ليرة سورية.

هل الزيادة ممكنة؟

زيادة الرواتب في الحالات الطبيعية تحسن الظروف المعيشية للمواطنين، وتسهم بزيادة رفاهية الأفراد في الدولة، لكن زيادتها في سوريا يمكن أن تؤثر سلبًا، لأنها طالما زادت في الأسعار وزادت الأوضاع المعيشية لغير أصحاب الرواتب تراجعًا.

وتعاني حكومة النظام السوري أصلًا من وضع اقتصادي صعب بسبب العقوبات ونقص الموارد، قد يجعلها غير قادرة على زيادة الرواتب.

ووفق سعر صرف الدولار، بلغت الموازنة المالية التي اعتمدتها الحكومة السورية، وبانتظار إقرارها من مجلس الشعب للعام المقبل، ستة مليارات و800 مليون دولار، بينما بلغت موازنة عام 2019، تسعة مليارات و200 مليون دولار.

وبلغ عجز الموازنة المالية في سوريا لعام 2020 نحو 1400 مليار ليرة، ويعني العجز الحالة التي تتجاوز فيها النفقات حجم الإيرادات خلال فترة زمينة محددة، بحيث يكون إنفاق الفرد أو الحكومة أكثر من الإيرادات المتاحة.

الدكتور السوري في الاقتصاد والباحث في معهد “الشرق الأوسط” بواشنطن كرم شعار، قال لعنب بلدي، إن زيادة الرواتب للموظفين يمكن أن تأتي من مصادر الدخل الحكومي كالضرائب مثلًا، غير أن العجز الحالي في الموازنة يشي بأن الزيادة ستأتي بمجملها من خلال التمويل بالعجز (طباعة النقد) أو الاقتراض من السوق الداخلية.

وفي حال جرى التمويل بالعجز، وهو الاحتمال الأكبر (إذا أُقرت زيادة الرواتب)، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع في المستوى العام للأسعار خلال الأيام المقبلة (آثار تضخمية)، بحسب شعار.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر في 22 من تشرين الأول الحالي، مرسومًا بصرف منحة لمرة واحدة بمبلغ 50 ألف ليرة سورية للعاملين المدنيين والعسكريين، واجهت انتقادات من مواطنين لكونها تشمل عاملي الدولة القائمين على رأس عملهم فقط، ولتزامنها مع رفع أسعار المحروقات.

ويدل مرسوم المنحة المالية على عدم وجود زيادة قريبة في الرواتب، في وقت يعاني السوريون في مناطق سيطرة النظام من أربع أزمات رئيسة، هي ارتفاع الأسعار، وأزمة الوقود والخبز، وأزمة في النقل سببتها أزمة الوقود.

ويبلغ متوسط الأجور في سوريا 149 ألف ليرة سورية (60 دولارًا أمريكيًا) في الشهر، وتبدأ من 37 ألف ليرة، بحسب موقع “SalaryExplore“.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة