أكاديمي ياباني يضرب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السوريين

تضامن ايتشيغو يامادا مع المعتقلين السوريين داخل سوريا- 4 من أيلول 2020 (Stand with Syria Japan)

تضامن ايتشيغو يامادا مع المعتقلين السوريين داخل سوريا- 4 من أيلول 2020 (Stand with Syria Japan)

ع ع ع

يبدأ اليوم، الأربعاء 28 من تشرين الأول، مؤسس منظمة “اليابان تتضامن مع سوريا”، الباحث الأكاديمي إيتشيكو يامادا، حالة الإضراب عن الطعام لمدة أربعة أيام، أمام السفارة الروسية في برلين، وذلك للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السوريين في مراكز الاعتقال داخل سوريا.

واعتبر إيتشيكو يامادا، في حديث إلى عنب بلدي، أن الهدف الأساسي لهذا الإضراب هو “لفت انتباه العالم إلى هذه القضية وإظهار التضامن مع ضحايا هذه الجريمة”.

وستُعرَض صور المعتقلين السوريين، وتقدَّم الورود وتُضاء الشموع تخليدًا لذكراهم.

وتشارك منصة “عائلات من أجل الحرية” وجمعية “عائلات قيصر” ومنظمة “جواب” ومنظمة “اليوم التالي” في دعم إضراب إيتشيكو يامادا عن الطعام، والمطالبة بالعدالة لضحايا الاعتقال، والملاحقة القضائية لمرتكبي هذه الجريمة.

وبحسب رأي إيتشيكو يامادا، فإن هذه الحملة يمكن أن تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حتى وإن كانت بطيئة، لأنها “المرة الأولى التي يضرَب فيها عن الطعام من قبل أشخاص غير سوريين لقضية سورية علنيًا”، وهذا من شأنه لفت الإعلام الغربي لملف حقوق الإنسان في سوريا.

وهذه الحملة يمكن أن تتبعها حملات أخرى من الإضراب عن الطعام لمدة زمنية معينة من أجل التضامن مع المعتقلين ومحاربة تجريدهم من إنسانيتهم، وفق ما قاله يامادا، خاصة أن هذه الحملة تتزامن مع استمرار الاتحاد الأوروبي بمحاكمة “جرائم الحرب” في سوريا، وتحديدًا في ألمانيا التي تشهد منذ نيسان الماضي، أول محاكمة لمسؤولين سابقين في المخابرات السورية بسبب جريمة تعذيب المعتقلين في دمشق.

“لا يريد الجلاد أن نتذكر معاناة المعتقلين داخل الزنازين، وهذه الحملة وإن كانت فردية، تُسهم في إعادة المعتقلين إلى ذاكرتنا مرة أخرى”، وفق ما عبر عنه يامادا.

وهذه الحملة ستُفهم روسيا حليفة النظام السوري أن قضية المعتقلين في سوريا ليست قضية السوريين فحسب، بل قضية الإنسانية كلها، بحسب يامادا، لأن أصوات السوريين قد وصلت بالفعل إلى اليابان، و”يستحيل إفلات المجرم من المحاسبة”.

ووثقت مئات التقارير ممارسات النظام الأمنية، ولم تغفل المنظمات الحقوقية عن جرائمه بحق المعتقلين، عبر عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، أو عن طريق تكرار تعريضهم للتعذيب والحرمان من الطعام والشراب والرعاية الطبية، لتكون سجون النظام أشبه بـ”مسلخ بشري” يُذبح البشر فيه بهدوء، بحسب تعبير منظمة العفو الدولية.

وصدرت العديد من التقارير مؤخرًا، وتعالت التحذيرات الأممية والدولية من سوء الوضع الذي يعيشه المعتقلون، بالتزامن مع هجوم جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) على المنطقة، التي استبق النظام السوري الإعلان عن وصولها إلى سوريا بإقرار “عفو عام”، في 22 من آذار الماضي، لم يكن عامًا بما يكفي ليشمل المعتقلين.

وعلى الرغم من إقرار مراسيم العفو العام في سوريا من قبل حكومة النظام، ما زال في مراكز الاعتقال التابعة له نحو 130 ألف معتقل سوري، منذ آذار 2011 حتى آذار الماضي، بينهم 7913 سيدة (أنثى بالغة) و3561 طفلًا، أي ما يعادل 88.53% من إجمالي أعداد المعتقلين في كل المناطق السورية، وفقًا لقاعدة البيانات التي بنتها “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” خلال تسع سنوات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة