fbpx

اتهام أمريكي- أوروبي للأسد بتأخير الدستور: لا نعترف بالانتخابات

جلسة لمجلس الأمن، واتهامات للأسد بتأجيل صياغة الدستور، 27 تشرين الأول 2020 (وكالة الأنباء الدولية)

ع ع ع

اتهمت الولايات المتحدة وعدة حلفاء أوروبيين، رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بتعمد تأخير صياغة دستور جديد “لإضاعة الوقت حتى الانتخابات الرئاسية في عام 2021″، وتجنب التصويت تحت إشراف الأمم المتحدة، وسط رفض أوروبي للانتخابات الرئاسية السورية المقبلة.

وقالت وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية، إن نائب المبعوث الأمريكي، ريتشارد ميلز، حث مجلس الأمن في جلسته، الثلاثاء 27 من تشرين الأول، على “بذل كل ما في وسعه” لمنع الأسد من عرقلة الاتفاق على دستور جديد في عام 2020، وفق ما ترجمته عنب بلدي. 

وأكد ميلز أن “سوريا غير مستعدة على الإطلاق لإجراء انتخابات بطريقة حرة ونزيهة وشفافة تشمل مشاركة الشتات السوري”، داعيًا الأمم المتحدة إلى تسريع تخطيطها لضمان مصداقية الانتخابات السورية المقبلة، في سياق أعمال اللجنة الدستورية.

بينما قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أمس الثلاثاء، لمجلس الأمن، إنه غير قادر على عقد اجتماع رابع للجنة الدستورية في تشرين الأول الحالي، “لأن النظام لن يقبل أجندة تسوية وافقت عليها المعارضة”، وفق تعبيره. 

وعند اختتام بيدرسون زيارته إلى دمشق، قال إن هناك “تضييقًا ذا قيمة للخلافات”، يمكن أن يتيح توافقًا في الآراء بشأن جداول أعمال الاجتماعين المقبلين، مبينًا أنه “في حال توصلوا إلى اتفاق في اليومين المقبلين، فمن الممكن أن نلتقي في جنيف في وقت ما من شهر تشرين الثاني (المقبل)”.

والتقى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، في 25 من تشرين الأول الحالي، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة النظام السوري، وليد المعلم، في أول أيام زيارته إلى العاصمة السورية.

وقالت وكالة “سبوتنيك” الروسية آنذاك، إن الاجتماع تطرق إلى أعمال اللجنة الدستورية، دون إضافة  تفاصيل أخرى.

وكان المبعوث الأممي توقع، في 22 من آب الماضي، عدم تحقيق معجزة في اجتماعات اللجنة الدستورية، ودعا حينها، في مؤتمر صحفي عقده بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إلى عدم توقع “نقطة تحول” أو معجزة في الجولة الثالثة من مباحثات اللجنة، التي اعتبرها “عملية طويلة وشاقة”، كما أنها “لن تشكل حلًا لإنهاء الحرب السورية”، وفق تعبيره.

وتعتقد إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الأسد يأمل بإبطال عمل بيدرسون، الذي كان يحاول قيادة العمل بشأن الدستور، ودعوة مجلس الأمن إلى انتقال سياسي، بحسب الوكالة.

الموقف الأوروبي.. انتخابات على مقاس الأسد 

السفير الألماني في المجلس، كريستوف هيوسجن، وصف “تكتيكات المماطلة والعرقلة” التي يتبعها الأسد بشأن عمل اللجنة الدستورية بأنها “بغيضة فقط”، موضحًا أنه “لن يجري الاعتراف بالانتخابات إذا أجريت في ظل الظروف الحالية”.

وطلب هيوسجن من روسيا أن تستخدم نفوذها، وضرب مثالًا بإمكانية الروس قطع المساعدات العسكرية ووقف الدعم حتى “يلعب النظام السوري الكرة أخيرًا”.

كما انتقد السفير الفرنسي، نيكولا دي ريفيير، “رفض الأسد الانخراط بحسن نية” في العملية السياسية، ودعا إلى الاستعداد لبدء الانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

وقال إن فرنسا لن تعترف بالنتائج التي لا تمتثل لهذه الأحكام، وأضاف، “لن ننخدع بمحاولات النظام لإضفاء الشرعية على نفسه”.

روسيا تتماهى بموقفها مع النظام

مندوب روسيا في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قال إنه يجب أن تتاح للسوريين “فرصة التفاوض دون تدخل من الخارج”، وأضاف أن عمل اللجنة الدستورية يجب ألا يخضع لأي مواعيد نهائية. 

كما أعرب عن أمله في أن تتمكن وساطة بيدرسون من مواصلة عمل اللجنة “بما يتماشى مع الأجندة التي وافق عليها السوريون”، وفق قوله.

وكان الأسد وصف، في لقاءيه الأخيرين مع وسائل إعلام روسية، محادثات اللجنة الدستورية في جنيف بـ”اللعبة السياسية”، وأكد أنه لن يناقش مستقبل استقرار سوريا وأمنها خلالها.

وتضم اللجنة الدستورية 150 اسمًا، مقسمة على ثلاث قوائم، 50 اسمًا للمعارضة السورية، ومثلها للنظام السوري، إلى جانب 50 اسمًا لقائمة المجتمع المدني، بهدف صياغة دستور جديد لسوريا.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، في أيلول 2019، عن تشكيلها والتوافق على أسماء القوائم الثلاث من المعارضة السورية والنظام والمجتمع المدني، زاعمًا أنها تطبيق للقرار الدولي 2254، الناظم للعملية السياسية في سوريا.

المعابر الإنسانية محط انتقادات لروسيا 

ودخلت روسيا أيضًا في سجال مع السفراء الغربيين، بشأن دورها في إغلاق معبرين حدوديين لتقديم المساعدات إلى سوريا، أحدهما في الشمال الشرقي والآخر في الشمال الغربي، بموجب حق النقض (الفيتو).

ووُجهت الانتقادات من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا.

وكانت المساعدات الأممية تدخل من أربعة معابر في سوريا هي: “باب السلامة” و”باب الهوى” عن طريق تركيا، ومعبر “اليعربية” عن طريق العراق، ومعبر “الرمثا” عن طريق الأردن، لتقتصر بعد اعتراض روسيا واستخدامها “الفيتو” في مجلس الأمن على “باب الهوى” فقط، وذلك في تموز الماضي.

وتتذرع روسيا في هذه السياسة بأن مرور المساعدات عبر الحدود يخرق “السيادة السورية”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة